الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لقد لقيتُ نصباًوقد سُقيت وَصَبَا
٢
بجسدٍ لي قد غدَامُبَغَّضاً محبَّبا
٣
الحَبُّ قد عَنَيْتُ ماعنَيْت حُبَّ زينبا
٤
أَنْبَتَ لي الحَبُّ بهأَلف جَرِيبٍ جَرَابا
٥
يا عَجباً من جَرَتٍأَبصرتُ مِنْه عجبا
٦
اجتمع الضِّدان فيهمِقةً واصْطَحَبَا
٧
الماءُ منه قد جَرىوالجَمر قد تَلَهَّبَا
٨
تجري القُيوح أَو أقولُ بَلغَ السَّيلُ الزُّبى
٩
والنّار تُذْكَى أَو أَرىلها عِظَامي حَطَبا
١٠
أَنَامِلي السَّلَى وإِنأَبْصَرْتُ منه رُطَبا
١١
قد خَتموها فضةًمن حَصَفٍ وذهَبا
١٢
ترى بها الياقوت والجوهرَ والمَخْشَلبا
١٣
من حَصَفٍ وجربٍقد أَلْهَبا وأَنهبا
١٤
يقول من أَبصَرنيذَا الأُفْق قد تَكوْكَبا
١٥
فكَوْكَبٌ في مَشْرِقٍوليس يأْتي مَغْربَا
١٦
يُظلم عيشي كلَّماأَبْصَرْتُ فيها كوكبا
١٧
فما رأَيْتُ حيَّةًإِلاَّ رَأَيْتُ عَقْربَا
١٨
أُنْخَسُ بالشَّوكِ وقدأُطعَنُ فيها بالشَّبا
١٩
أَكتم كَفَّيَّ عن النَّاسِ حَياءً وإِبَا
٢٠
ما لاح إِلاَّ واخْتَفىكَفِّيَ عنهمْ واخْتَبا
٢١
من الهوانِ عاد كَفِّي مَلَكاً مُحَجَّبَا
٢٢
تطرِّزُ القيوحُ والدِّماءُ ثَوبِي والقَبَا
٢٣
أَلْبَسُ ثَوْباً ساذجاًثم أَراه مُذْهَبَا
٢٤
من جُملةِ الجمال صرْتُ حين صِرْتُ أَجْرَبَا
٢٥
وأَصبح القطْرانُ والكِبْريتُ مِسْكي الكبَا
٢٦
يا جرَباً إِن لم أَقلمن جَربِي واجَرَبَا
٢٧
أَصبحتُ ذَا القروح لاشِعراً ولكن كَرَبَا
٢٨
ممزَّقَ الجِلدِ مُراقَ الدَّم مهجورَ الخِبَا
٢٩
فكلُّ من يأْلفُنيقد صار لي مُجْتَنِباً
٣٠
وكلُّهم خَوفاً من العَدْوى يَفِرُّ هَرَبَا
٣١
يُعدي الوَرى الأَجربُحتى ثوبُه كالثُؤَبَا
٣٢
يا مَرضاً صِرتُ بهفي منزلي مُغْتَرِبَا
٣٣
ودونَ أَهْلِي مُفْرداًوعندهم مُذَبْذَبَا
٣٤
أرْمَى وكَنْتُ أُصْطَفَىأُقْلَى وكُنْتُ أُجْتَبى
٣٥
والرأْسُ كنْتُ ثَم صرْتُ من ذُنُوبِي ذَنَبَا
٣٦
غَضِبْتُ من حَاليوحَقِّي أَنْ أَموتَ غضَبا
٣٧
لا مرحباً بالعيشِ بلبالموتِ أَلْفَ مرْحَبَا
٣٨
مرَّتْ حَياتي فوجَدْتُ المَوْتَ حُلْواً طَيِّبا
٣٩
فما أَلذُّ مَطْعَماًولا أُسِيغُ مَشْرَبَا
٤٠
لا عِشْتُ إِن كنْتُ أَعيش هَكَذَا مُعذَّبَا
٤١
قوتي حياتي وكذاسلامتي أن أعطب
٤٢
أُفٍّ لدنيا لا يزَال المرُء فيها مُتْعَبَا
٤٣
تَجْرِي المقاديرُ بمايكره شاءَ أَوْ أَبَى
٤٤
هنَّ السِّقامُ والعَناءُ والشَّقاءُ والوَبَا
٤٥
وَبيْنَما يَكُونُ كالطَّوْدِ يَعودُ كالهَبا
٤٦
وكم يلاقي مَهْلَكاًإِذا أَراد مَطْلبَاً
٤٧
والحقُّ ما أَقولُ ماأَقولُ قَطُّ الكذِبَا
٤٨
كُنْ بشَراً أَو مَلِكَاأَو مَلَكاً مُقَرَّبا
٤٩
ما دُمْت موجوداً فماتَنْفَكُّ تَلْقَى التَّعَبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سناء الملك

عُرف بلقب ابن سناء الملك، وهو شاعر وأديب مصري جمع في نشأته بين علوم الدين واللغة، وأتقن الفارسية حتى نظم بها بعض إنتاجه. ارتبط اسمه بالقاضي الفاضل، فكان تلميذه ورفيقه في الرسائل، وقرّبه ذلك من صلاح الدين الأيوبي وحاشيته فمدح السلاطين والوزراء. ولي ديوان الجيش في عهد الملك الكامل، وخلّف ديوان شعر وكتابًا في الموشحات و«فصوص الفصول».

قصائد أخرى لـابن سناء الملك الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة