الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عمموها طينو آدم طين

ابن سناء الملكالعصر الأيوبي · ٤٤١ قصيدة
٤ قراءة
١
عمَّمُوها طِينو آدَمُ طِيْنُشيخةٌ في حَشا الزَمان جَنِينُ
٢
قبل أَن تُغْرَس الكرومُ وتَلْتَفُّ عليها الأَوراقُ والزَّرجُون
٣
قبل أَن يُخْلقَ الظلامُ ولا النورُ ولم يُعْرفَ الدُّجى والدُّجوُن
٤
وثُرَيَّا السماءِ ما هي عُنْقُدٌ ولا آيةُ الدُّجى عرْجُونُ
٥
شَيْخَةٌ لم تَشِبْ قروناً إِلى أَنهلكتْ أُمَّةٌ وبَادتْ قُرُونُ
٦
فهي سِرٌّ في خاطِر الدَّهر مكتومٌ وعِلْمٌ في صدرِهِ مَكْنُون
٧
تبصِر الهمِّ في الأَقاصِي فتنْفِيهِ ولا غرْو فالحَبَابُ عُيُون
٨
كُلُّ هَمٍّ إِذا جَلوْها عليهوهي بِكرٌ فإِنَّه عِنِّين
٩
إِنَّ مَنْ لام في المُدامِ وإِن عزَّمَهِينٌ ولا يَكادُ يَبِينُ
١٠
إِنْ هِي إِلاَّ الحياةُ والرُّوحُ والرَّاحَةُ واللَّهْوُ والصِّبا والمجونُ
١١
ليس فيها إِذا رَجَعْنا إِلى الحقِّعُدُولٌ ولا عَليها أَمِينُ
١٢
والذي قد يَلُومُ إِمَّا ضنِينٌمُسْتبِدٌّ بها وإِمَّا ظنِينُ
١٣
مَنْ رَأَى كَأْسَها فقد فَتَنَتْهُ إِنَّكُمْ كُلُّكُم بها المفْتُونُ
١٤
لم يَدع شُرْبَها الأَمينُ وإِن كانَ إِمَام الهُدَى ولا المأْمُونُ
١٥
وبها كَانَ يستعينُ على الأَحْزان من بعد خَلْعِه المُستَعِينُ
١٦
فانهَضُوا واقْصِدُوا قَصْدَ دَارِينَ جميعاً فدارُها دَارِينُ
١٧
واشْتَرُوهَا بكل ما عزَّ أَو هَانَ فإِنَّ العزيزَ فيهَا يَهُونُ
١٨
واطْلِقُوها إِن الزمانَ حَبُوسٌواخْرجُوها إِنَّ الدِّنَان سُجُون
١٩
إِنَّما الدَّنُّ سِجْنُها فِلهَذاضَحِكَتْ إِذْ رَأَتْه وهُوَ ظَعِينُ
٢٠
إِن فَقْرِي على المُدامِ ثَرَاءٌأَو يَسَارِي والكأْسُ فِيهَا يَمِينُ
٢١
تلك نِعْمَ المُعِينُ إِن قَارَن الهمُّفؤادِي والهمُّ بْئْسَ القَرِينُ
٢٢
وإِذا ما رَجَّتْ لياليَّ أَحْوَالي جَلاَها مِنْه صَباحٌ مَبينُ
٢٣
فبها أَستريحُ من حِرْفةِ العَقْلِ فإِن الحِرافَ مِنْه يَكُونُ
٢٤
واتْرُكِ العقلَ جانِباً تُدْرِكْ الحظَّيقيناً ما الحظُّ إِلاَّ الجُنُونُ
٢٥
كُلُّ مَنْ أَبصرتْه عَيْنَاكَ في الخَلْقِ سعيداً فإِنَّه مَجْنُونُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سناء الملك

عُرف بلقب ابن سناء الملك، وهو شاعر وأديب مصري جمع في نشأته بين علوم الدين واللغة، وأتقن الفارسية حتى نظم بها بعض إنتاجه. ارتبط اسمه بالقاضي الفاضل، فكان تلميذه ورفيقه في الرسائل، وقرّبه ذلك من صلاح الدين الأيوبي وحاشيته فمدح السلاطين والوزراء. ولي ديوان الجيش في عهد الملك الكامل، وخلّف ديوان شعر وكتابًا في الموشحات و«فصوص الفصول».

قصائد أخرى لـابن سناء الملك الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة