الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بكاء وقل غناء البكاء

كشاجمالعصر العباسي · ٥١٤ قصيدة
٣ قراءة
١
بكاءٌ وقَلّ غَنَاءُ البُكَاءِعلى رُزْءِ ذُرِّيَّةِ الأَنْبِيَاءِ
٢
لئن ذَلَّ فيه عزيزُ الدُّمُوعِلَقَدْ عَزّ فِيْهِ ذَلِيْلُ العَزَاءِ
٣
أعاذِلَتِي إنّ بَرْدَ الشِّفَاءِكسانِيْهِ حُبِّي لأهْلِ الكِساءِ
٤
سفينةُ نوحٍ فَمَنْ يعْتلِقْبِحُبّهم يَعْتَلِقْ بالنَّجاءِ
٥
لَعَمْرِي لقد ضَل رَأْيُ الهَوَىبأفئدةٍ من هُداها هَوائي
٦
وَأَوْصَى النبيُّ وَلَكِنْ غَدَتْوصاياهُ مُنْبَذَةً بالعَرَاءِ
٧
ومن قَبْلِها أَمَرَ المُنْبِؤنَبِرَدَّ الأُمُورِ إلى الأوْصِيَاءِ
٨
ولم يَنْشُرِ القومُ غِلِّ الصُّدورِ حَتّى طَوَاهُ الرّدى في رِداءِ
٩
ولو سَلَموا لإمامِ الهُدَىلقُوبِلَ مُعوجُّهم باستواء
١٠
هِلالٌ إلى الرُّشْدِ عالي الضِّيَاءِوَسَيْفٌ على الكُفْرِ مَاضي الظُّباءِ
١١
وبحرٌ تَدَفّق بالمُعْجِزَاتِكما يَتَّدَفّقُ يُنْبُوعُ مَاءِ
١٢
عُلومٌ سماويةً لا تُنَالُومَنْ ذا يَنَالُ نجومَ السَّماءِ
١٣
لعَمْري الألى جَحَدُوا حقَّهوما كان أوْلاهُمُ بالوَلاَءِ
١٤
وكم موقفٍ كان شخصُ الحِمَامِمِنَ الخَوْفِ فيه قَليلَ الخَفَاءِ
١٥
جَلاَهُ فإِنْ أَنكَرُوا فَضْلَهُفَقَدْ عَرَفَتْ ذاك شمسُ الضُّحَاءِ
١٦
أَراهَا العِجَاجُ قُبَيْلَ الصَّبَاحِوَرَدَتْ عليه بُعَيْدَ المساءِ
١٧
وإن وُتِرَ القومُ في بدرِهِملقد نَقَضَ القومُ في كَرْبِلاَءِ
١٨
مطايا الخطايا حُدىّ في الظّلامِفما هَمُّ إبليسُ غيرَ الحداءِ
١٩
لقد هتكت حُرَمُ المصطفىوحلّ بهنّ عظيمُ البلاءِ
٢٠
وساقوا رجالُهُم كالعبيدِوحازوا نساءَهُمُ كالإِمَاءِ
٢١
فلو كان جَدُّهُمُ شاهدّالتبّع أظعانَهُمْ بالبُكَاءِ
٢٢
حُقُودٌ تُضّرم بدريّةٌوداءُ الحَقُودِ عَزيزُ الدّوَاءِ
٢٣
تراهُ مَعَ الموْتِ تَحْتَ اللِّواءِ واللَّهُ والنَّصْرُ فَوْقَ اللِّواءِ
٢٤
غَدَاةَ خميسِ إمامِ الهُدَىوقد عاث فيهم هِزْبَرُ اللقاءِ
٢٥
وكم أنفس في سَعِيْرٍ هَوَتْوهامٍ مُطَيَّرَةٍ في الهواءِ
٢٦
بِضَرْبٍ كما انْقَدّ جَيْبُ القميصوَطَعْنٍ كما انحلّ عقدُ السِّقاءِ
٢٧
أَخِيْرة ربي من الخيرينوصفوة ربي من الأصفياءِ
٢٨
طَهُرْتُمْ فكُنْتُم مَدِيْحَ المَدِيْحِوكانَ سِوَاكُمْ هِجاءَ الهِجَاءِ
٢٩
قضيت بحبكم ما عليَّإذا ما دُعيت لفصل القضاءِ
٣٠
وأيقنت أن ذنوبي بهتساقَطُ عني سقوط الهَبَاءِ
٣١
فصلى عليكُمْ إلهُ الورىصلاةً توازي نجوم السماءِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن كشاجم

عُرف بلقب نحتته علومه: الكاف للكتابة والشين للشعر والألف للإنشاء والجيم للجدل والميم للمنطق، فصار كشاجم علماً عليه. ارتبط بالرملة في فلسطين، ثم جال بين دمشق والقدس وحلب وبغداد ومصر، وانتهى به المقام في حلب شاعراً في بلاط الحمدانيين، من والد سيف الدولة إلى ابنه. وله ديوان شعر ومصنفات في أدب النديم والمصايد والمطارد والطبيخ، حتى قيل إنه كان في بدايته طباخاً لسيف الدولة.

قصائد أخرى لـكشاجم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة