الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أقمن على قلبي رقيبا من الحب

ابن المُقريالعصر المملوكي · ٣٦٠ قصيدة
٥ قراءة
١
أقمن على قلبي رقيبا من الحبفلا تسألوني واسئلوهنّ عن قلبي
٢
أهل جعلوه منزلاً يسكنونهبإذن أم أستولت عليه يد الغصب
٣
وهل هجروني يوم أرخوا ستورهمبذنب فأرجو عطفهم أو بلا ذنب
٤
ففي الذنب قد يجدي العتاب إذا جرىوليس بمجد في العلا كثرة العتب
٥
واشقى الورى صب يذوب فؤادهبحب امريء خالي الفوآد من الحب
٦
علقت بها هيفآء تلقاك بالرضاوقلبك مملوء لديها من الرعب
٧
تبسم والآلحاظ تنضو سيوفهاعليك فلا في السلم أنت ولا الحرب
٨
إذا قال هذا موقف الأمن بشرهايقل لحظها بل موقف الطعن والضرب
٩
لها طلعة تجلو الظلام وينطفيبها كل نور حين تبدو من الحجب
١٠
تجلى فيمحوا النجم والبدر ضؤهاوتحسب أن الشمس في قبضة الغرب
١١
تنام بملىء الجفن عن ليل ساهرتقلبه الأشجان جنبا على جنب
١٢
حرام على جفني المنام وقد نأتوخيم ركب البعد في منزل القرب
١٣
وقالت جفوني للكرى لست صاحبيفخل دموعي تنصر الصب بالصب
١٤
وما نصر دمع العين لي أن ناصريهو الناصر بن الأشرف الملك الندب
١٥
مليك له سيف وسعد تظاهراعلى كل غلاب فاغضي على الغلب
١٦
له كل يوم نهضة تطلب العلامن السيف في شرق البلاد وفي الغرب
١٧
يرينا سجايا لو سمعنا بمثلهاعن السلف الماضي وصفناه بالكذب
١٨
فكم صححت أفعاله اليوم عندناغرائب تروى للأوائل في الكتب
١٩
وكم قللت ما استكثرته نفوسنامن الجود في الماضيين والخلق الرحب
٢٠
صنائع دار المجد والحمد حولهامدار النجوم الزاهرات على القطب
٢١
إذا سل سيفا قلت ما الليث في الشراوإن جاد كفا قلت ما الغيث في السحب
٢٢
سرى خوفه والأمن يتلوه في الورىفمن لم يبت في أمنه بات في الترب
٢٣
فقل لملوك الأرض خلوا عن العلالأحمد وارعوا فضلة الماء والعشب
٢٤
فما هو إلا العز والموت دونهأو الذل إن شئتم أمانا على الشرب
٢٥
دعوه وإياها فلستم رجالهاوليس ركوب السهل كالمركب الصعب
٢٦
فهذى سيوف لا تطاق وضاربيطبق بالسيف المفاصل بالضرب
٢٧
وليس بعيدا دونه ما يرومهولو أنه العنقاء طارت مع الشهب
٢٨
قضى الشهر شهر الصوم رطب لسانهعليك بما ينبي من الخلق الرطب
٢٩
ووافاك عيد الفطر يجهد نفسهمن الشوق بالشوق المعين على القرب
٣٠
فيهينه هذا الاحتفال بشأنهلديك وهذا السير في الموكب اللجب
٣١
ركبت به نحو المصلى مشيعابسمر العوالي والمطهمة القب
٣٢
وقد ملأت طول البلاد وعرضهاحواليك أشبال الضراغمة الغلب
٣٣
وكبّر اجلالا لوجهك من رأىوسبح كل العالمين من العجب
٣٤
فهذا مشير يسأل الله نصرهإليك وهذا حائر الفكر واللب
٣٥
وجئث المصلى والمصلى وأهلهمشيرون بالتأهيل نحوك والرحب
٣٦
وقمت كما يرضى الإِله مصليافيهنيك ما استكثرته من رضى الرب
٣٧
وعدت كعود السحب ينهل بالحياعلى الأرض من بعد الخصاصة والجدب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن المُقري

عالم يمني جمع بين الفقه الشافعي والأدب والشعر، واشتهر بمكانته عند ملوك الدولة الرسولية. وصفه معاصروه بالذكاء المتوقد، حتى قال الشوكاني إن اليمن لم تنجب مثله. ترك تصانيف في الفقه والنحو والتاريخ والعروض، من أبرزها عنوان الشرف الوافي وديوان شعر. ولي بعض الأعمال الإدارية، وأُرسل سفيرًا إلى الديار المصرية، ثم استقر بزبيد حيث توفي.

قصائد أخرى لـابن المُقري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة