١
جاءَت رسالةُ إبراهيمَ سافرةًعن وجهِ لُطفٍ وإجمالٍ وإحسانِ
٢
دلَّت على كَرَمِ الأخلاقِ شاهدةًمثلَ الدَّعاوي التِّي قامت بُبرهانِ
٣
هُوَ الجديرُ بتقديمِ الثَّناءِ لهُإذ كانَ في العُرْبِ فرداً مالهُ ثانِ
٤
أحيا القريضَ الذي شالت نَعامتُهُمن بين أهل البوادي مُنذُ أزمانِ
٥
هُمُ الذينَ أصابوا غايةً قَصُرَتْعنها القبائلُ من قاصٍ ومن دانِ
٦
يفنَى الزَّمانُ ويبلَى أهلُ مُدَّتِهِوذِكرُهمْ ليسَ بالبالي ولا الفاني
٧
لهم أيادٍ مَضَت في كلِّ نابغةٍوغارةٌ نَشِبَت في كلِّ ميدَانِ
٨
وحِكمةٌ سَطعَتْ في رأسِ كلِّ فتىًلم يَتْلُ سِفراً ولم يجلِسْ بديوانِ
٩
لا يبلغُ الشَّيخُ منَّا في مدراسِهِما كانَ يبلغُ راعي المَعْزِ والضَّانِ
١٠
وليسَ يَنظِمُ بعدَ الجَهدِ مُحتفلاًما كانَ يجري على أفواهِ غِلمانِ
١١
إني أشوقُ إلى تلكَ الدِّيارِ كماشاقت منازلُ ميٍّ قلبَ غَيْلانِ
١٢
واشتهي شَمَّ أرواحِ العَرارِ بهاومَنظَرَ الرَّنْدِ والقَيْصومِ والبانِ
١٣
أهوَى القرونَ الخوالي من عشائِرهاقِدْماً وأهوَى بَقاياهم إلى الآنِ
١٤
وابتغي سمعَ آثار تُذكِّرُنيعهدَ الذين مَضَوا من عَهد قَحْطانِ
١٥
يا أيُّها الخَلَفُ الجاري على سَلَفٍما أنت بالمُعتدي ظُلماً ولا الجاني
١٦
النَّاسُ للشِّعرِ أضيافٌ تُلِمُّ بهِوأنت تَنزِلُ في أهلٍ وأوطانِ
١٧
إن فاتني منك يا عينُ الرِّضى نَظرٌمن أعينٍ لم يفُتْني سمعُ آذانِ
١٨
والدَّهرُ يمَنَعُ كلَّ الطيِّباتِ فإنظَفرِتُ يوماً ببعضٍ منهُ أرضاني
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.