١
ما للعلى عتبٌ على الأيامِولهابكم هذا المحلُّ السامي
٢
عودتموها مالها تعتادهأبداً من الإِجلالِ والإِكرامِ
٣
حامت على العليا الملوكُ وما اهتدوالدخولها ودخلتها بسلامِ
٤
لكَ كل يوم في المكارم بدعةٌلا تعتدى في فعلها بإمامِ
٥
تتصاءلُ الأحساب عنك وتختفيأدباً بها في الناس حين تُسامي
٦
الملك بينكمُ بحقِ وراثةٍيقضي وبين الناس بالأقسامِ
٧
يمسي الفتى المملوك لاقى أرضكمملكاً قريب العهد بالإِرغامِ
٨
من في الملوك يعد ما عددتمُفيهم من الآباء لا الأعمامِ
٩
ما همَّ من يقفو أباه منكمإلاّ المزيدَ عليه في الإِكرامِ
١٠
فلذاك طلتم كلًَّ ملكٍ في الورىفخراً وايد ملككم بدوامِ
١١
وإذا جرى صدع لأمتمُ شعثهُوسواه ما صدع له بملامِ
١٢
في كل ارض كل عام دولةتمضى وتؤذن دولة بقيامِ
١٣
ودوامَ ملككم دليلُ أنكمتوفون شكراً أوجب الإِنعامَ
١٤
في الجاهليةِ ما نظرتُم ملككُمْفلذاك دامَ ودامَ في الإِسلام
١٥
الملكُ فيكم نسبةٌ خلقيةٌمن جُملتي لحم به وعِظام
١٦
ملكٌ تولّى الله فيكم وضعَهُفارقد فربُّ العالمين يُحامي
١٧
ما قولي ارقد طالباً لك نومةعند الخطوب فلست بالنوّامِ
١٨
لكنْ لتعلمَ أنَّ ربك قائمٌبالأمر دون علاك خير قيامِ
١٩
قد كان سعدك كافياً لولا الذيتهوى من الإِسراجِ والإِلجامِ
٢٠
يأبى اهتمامك أن يقال ملكتهابالسعد لا بذؤابةِ الصَّمصام
٢١
ولقد كفيتَ من الخطوب أجلّهاولقد حميت فكنت خير محامي
٢٢
ودفعَت في صدرِ الزمان براحةًألقته عنا للقفا والهامَ
٢٣
وإذا طلعتَ على العدا في موكبٍورأوا نجوماً حول بَدرٍ تَمامِ
٢٤
خفقَ اللوآءُ على المدمر خصمهبصوارمٍ وذوابلٍ وسِهَامِ
٢٥
ما ملك عبد هواه يعدل ملكعبد الله في نقض ولا إبرام
٢٦
المالكُ المنصورُ وابن الناصرابن الأشرف ابن الأفضل الضرغامِ
٢٧
وابن المجاهِد والمؤيِد والمظفّرَوالشهيدِ فرائدٌ بنظامِ
٢٨
من لم يتمم فَخَرهُ بين الورىفخرَ الأبوةَ لم يفز بِتمامِ
٢٩
ما فخر من لم ترضه آباؤهإلاّ افتخاراً يعترى بسَقامَ
٣٠
فتهنهُ عيداً أتاك مبشراًلك بالمنى ونبيل كلٍّ مرامِ
٣١
أبرزتَ فيه مهابةَ الملك التيتطأ الرقابَ الغلب بالأقدامِ
٣٢
والخيلُ تقرع والأسنة تلتظيفي النقع تحسبها نجوم ظلامِ
٣٣
والجيشُ مثل البحر يضربُ بعضهفي بعضهِ ضربَ الخضّم الطامي
٣٤
ومراكبٌ وسلاهبٌ وجنائبٌوكتائبٌ مثل الأسود حوامي
٣٥
وخرجت فيه إلى المصلى مخرجاًترضى الإِله بهيبةِ وقَوامِ
٣٦
تمشي الهوينا قَد علتك سكينةٌتغشاك من خلفٍ ومن قدّامَ
٣٧
والناسُ بين مهلّل ومكبّرٍللهِ ذي الإِجلال والإِعظامِ
٣٨
هذا يشيرَ وذا يعوّذ ملكهحبا وذا يثني بغير ملامِ
٣٩
لا يسالون الله إلا أنهيبقيك للدنيا بقى الأيامَ
٤٠
حتى قدمتَ على المصلى مخلصاًللهِ طاعةَ مخبتٍ قوّام
٤١
تغشى المصلى والمصلى حامدٌلله مبتهجٌ بخير إمامِ
٤٢
ما مسَّ أكرمَ اخمصاً من رجلكَالمبذولةِ الأقدام في الإِقدامِ
٤٣
ثم انثنيتَ عن المصلّى بعد ماوفّيتَ حق شَعائرِ الإِسلام
٤٤
وسألت ربك فاستجاب لك الدعاورجعت مجلواً من الآثامِ
٤٥
ما مقلة ترنو إليك لحاظَهاإِلا بعين محبةٍ وغَرامِ
٤٦
شغفَ الورى بك هكذا ما خلتهفي مالك عدل ولا ظلاّمِ
٤٧
ملك الملوك الناس دون قلوبهموملكتم الأحشا مع الأجسامِ
٤٨
فليهنك العيشُ الذي ما عاشهملك على يَمنٍ ولا في شامِ
٤٩
لا عيش إِلا ما رضى عنك الورىورضيتَ عنهم فيه غير ملامٍ
٥٠
ورضى الآله الأصل فاشكر فضلَهمستمطراً لسحائب الإكرام
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.