الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
إن من بعض ما هي الأطوارُلي مقام فيه اسمه الأغيارُ
٢
وهو زيد كذا وعمرو وبكروبهم فيه تنشد الأشعار
٣
فإذا قلت فيه قال فلانوفلان فإنها أستار
٤
نعم القائل الذي قد ذكرنالكن الكنز نحن وهو الجدار
٥
وهو جفن من الجفون لعينيوأنا الجسم منه وهو الشعار
٦
وأنا اللب والبرية قشروأنا الوجه والجميع خِمار
٧
كلهم من مداد نوري حروفوأنا الشمس والسوى أقمار
٨
والذي عندهم من العلم طلٌّوالذي منه عندنا فبحار
٩
بانةٌ غردت عليها طيورأنا وحدي من بينهن الهزار
١٠
أنا عبد الغني مع من معي فيهذه الحال والغنى الافتقار
١١
وسوانا عبد الفقير مَنِ الدرهَمُ مولاه ذاك والدينار
١٢
ربنا اللَهُ في جميع المجاليما على وجهنا الجميل غبار
١٣
والأحباء حضرة البسط تجلىمن هدانا عليه الأسرار
١٤
والأعادي مظاهر القبض مناعندهم من شئوننا الإنكار
١٥
فالأهاجي لسان قهر وذللأناس بناهم الكفار
١٦
والثنا رحمة تخص بلطفمَن إليهم بالمؤمنين يشار
١٧
ذاتنا قد بدت لنا بصفاتهي أنتم يا أيها الأبرار
١٨
وتجلت لنا بأحوال سوءهي أهل الفساد والأشرار
١٩
وخرجنا عن كل قيد بملكودخلنا في كل قيد يعار
٢٠
لا تطالب بنا عقول البراياكل عقل في أمرنا محتار
٢١
كيف تدري العقول من ليس يبقىفي تجل وما له استقرار
٢٢
وجميع الشئون تظهر عنهوعليه في العالمين المدار
٢٣
أنت من بعض وصفنا فتأدبلا تغالط ونحن نور ونار
٢٤
قد نظرنا لذاتنا بعيون الكل والكل بعضنا المستعار
٢٥
فرأينا الوجوه مختلفاتوبدت من كمامها الأزهار
٢٦
وعلينا تلونت حضراتبالتجلي جميعها أنوار
٢٧
فلهذا ترى التكلم مناكيف شئنا وكيفما نختار
٢٨
ولنا الألسن الكثيرة فينابلغات حارت بها الأفكار
٢٩
فكأن الذات الشريفة دوحوكأنّي من فوقها أطيار
٣٠
أتغنَّى وتارة أتعنىونظامٌ طوراً وطوراً نثار
٣١
وغرام طوراً بأحور أحوىحسدت حسن وجهه الأقمار
٣٢
وبهيفاء تارة ذات دلٍّشعرها الليل والجبين نهار
٣٣
وبروض وجدول الماء طوراًوبكأس من المدام يدار
٣٤
وبزهد وعفة وخشوعوعلوم بها العقول تحار
٣٥
وأنا العارف المحقق طوراًأبذل النصح عندي استبصار
٣٦
وعلى الضد تارة ولذاتيكل حين بوصفها أطوار
٣٧
ولنا ههنا مظاهر شتىحصرتنا وما لهن انحصار
٣٨
وهي ذاتي أحب أني أراهاتتجلى فترفع الأستار
٣٩
والمعاني جميعها لمحاتلبطون المنى بها إظهار
٤٠
وجميع الكلام في السمع منيوالتسابيح ذاك والأذكار
٤١
وسلامي إليَّ مني تجليه عليَّ البكور والأسحار

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الغني النابلسي

ارتبط اسمه بدمشق، حيث وُلد وتصوّف فيها، ثم جاب العالم الإسلامي بين إسطنبول والقدس ومصر والحجاز وطرابلس، قبل أن يعود إليها ويستقرّ فيها حتى وفاته. جمع بين الشعر والعلم بالدين والأدب، وأكثر من التصنيف حتى بلغت مؤلفاته عددًا كبيرًا في التفسير والحديث والفقه والتصوف والرحلات. من أشهر ما تركه «ديوان الحقائق» و«ديوان الدواوين» اللذان جمعا شعره، إلى جانب «الحقيقة والمجاز» في رحلته إلى الشام ومصر والحجاز.

قصائد أخرى لـعبد الغني النابلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة