الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بيني وبينك يا قديم جدارُهو جملتي بك حادث يا جارُ
٢
والكنز أنت وراء ذلك كلهوالطلسمات العقل والأفكار
٣
فتحت رياضتنا إليك طريقةوالشرع باب والحقيقة دار
٤
وبدا جمالك للعيون وزال عنوجه القلوب من الغيوب خمار
٥
يا طلعة هي للمتيم جنةتجري بها من تحتها الأنهار
٦
أنهار أنواع العلوم فما السوىإلا الحقائق منك والأسرار
٧
بتنا وأصبحنا نراك فليلنامن نور وجهك يامليح نهار
٨
ولقد نزلت فكنت جملة كونناوتفككت عنا بك الأزرار
٩
والوجه شقق بالظهور ثيابناحتى بدا وأزيلت الأستار
١٠
الله أكبر هذه ذات الذينحن الشؤن لديه والأطوار
١١
والماء أيضا والتراب له بهكان التجلي والهوا والنار
١٢
وكواكب الأفلاك قبل ظهورناأصل لنا تزجى بنا وتدار
١٣
والعرش منشأنا وكرسي الملاهيآتنا ونفوسنا الأقدار
١٤
ولنا السموات العلية كونتوالأرض والظلمات والأنوار
١٥
ولأجلنا ظهر الوجود بكل ماهو ظاهر وأنارت الأسحار
١٦
ودوائر حركاتهن تناسقتبعض لبعض ما لهن قرار
١٧
كالبرق في التغيير وهي جوامدعند النواظر فاسمها أغيار
١٨
طوراً هناك وتارة هي هاهناظهر اللطيف بهن والجبار
١٩
ووراءهن حقيقة مطويةمنشورة حارت بها الأبصار
٢٠
أسماؤها أسماؤهن وذاتهاهي ذاتهن لمن له استبصار
٢١
وهي المقدسة المنزهة التيجلت فتاه بها الجميع وحاروا
٢٢
وتحققوا بالعجز عن إدراكهاوبها إليها في الكمال يشار
٢٣
عرفوا بها منهم حقائق أنفسخفيت فكان بنورها الإظهار
٢٤
والحكم منها نازل في حقهمشهدت به الآيات والأخبار
٢٥
ولأجله جاء الخطاب بعزهمولهم تزايد عندها المقدار
٢٦
لولا مقالة كن لشيء لم يكنهي هذه الكلمات والأذكار
٢٧
وكذاك لولا الحكم كان الكل فينقص ولم يك للكمال منار
٢٨
وتشابه الإنسان والحيوان إذرجل يقال مكوّن وحمار
٢٩
هذا هو الحق اليقين وغيرهقول عليه تَعَيَّنَ الإنكار

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الغني النابلسي

ارتبط اسمه بدمشق، حيث وُلد وتصوّف فيها، ثم جاب العالم الإسلامي بين إسطنبول والقدس ومصر والحجاز وطرابلس، قبل أن يعود إليها ويستقرّ فيها حتى وفاته. جمع بين الشعر والعلم بالدين والأدب، وأكثر من التصنيف حتى بلغت مؤلفاته عددًا كبيرًا في التفسير والحديث والفقه والتصوف والرحلات. من أشهر ما تركه «ديوان الحقائق» و«ديوان الدواوين» اللذان جمعا شعره، إلى جانب «الحقيقة والمجاز» في رحلته إلى الشام ومصر والحجاز.

قصائد أخرى لـعبد الغني النابلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة