الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أتعبتني بقرُ الشامِوهي في نقضٍ وإبرامِ
٢
وا عنائي كم أعلمهمثم ألقى جهلهم نامي
٣
زبلُهُم في الماء صيَّرهمشربُهُ من غير أفهام
٤
لم يرقوا بالمواعظ إذماؤهم من حجر هامي
٥
كلهم لا يعرفون سوىقبح أفعال وآثام
٦
بطنهم والفرج أهلكممثل ثيران وأنعام
٧
فتراهم لا عقول لهمإنما هم أسر أوهام
٨
عصبة البهتان ضلوا ولميختشوا زلات أقدام
٩
فيَّ قد زادت وساوسهموابتُلوا في داء برسام
١٠
فلذا هم يخلطون بنافرطَ تحقيرٍ بإكرام
١١
بعضهم للبعض متَّبعٌحذوَ أقدام بأقدام
١٢
حاولوا بالإستهانة أنيخفضوا مرفوع أعلامي
١٣
وأرادوا في تعنُّتهمأن يذلوا قدريَ السامي
١٤
ويهينوني ويحتقرواعلم تحقيقي وإلهامي
١٥
ولقد خاضوا ولم يَخَفواغرقاً في بحريَ الطامي
١٦
والإله الحق مطَّلعٌبأموري خير علام
١٧
قادرٌ في الحال يأخذهمبي على قهر وإرغام
١٨
ما أنا من جنسهم وبنوآدم هم مثل أصنام
١٩
فكأني بينهم وأنا العربيْ من نسل أعجام
٢٠
ينكروني كلما جهلوافيزيد الله إنعامي
٢١
وأنا من خبث عصبتهمبين عذال ولوام
٢٢
مولدي فيهم ولا عجبجوهر في صدف كامي
٢٣
لست منهم لانفراديَ في البيت عنهم منذ أعوام
٢٤
قسوة فيهم وفرط جفالم يخف مرميهم رامي
٢٥
وابتُلوا بالبغي من حسدمثل أمراض وأسقام
٢٦
قد أتى في مسند ابن عديْخبرٌ عن جُلِّ أقوام
٢٧
قال خير الخلق سيدُناالجفا والبغيُ في الشام

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الغني النابلسي

ارتبط اسمه بدمشق، حيث وُلد وتصوّف فيها، ثم جاب العالم الإسلامي بين إسطنبول والقدس ومصر والحجاز وطرابلس، قبل أن يعود إليها ويستقرّ فيها حتى وفاته. جمع بين الشعر والعلم بالدين والأدب، وأكثر من التصنيف حتى بلغت مؤلفاته عددًا كبيرًا في التفسير والحديث والفقه والتصوف والرحلات. من أشهر ما تركه «ديوان الحقائق» و«ديوان الدواوين» اللذان جمعا شعره، إلى جانب «الحقيقة والمجاز» في رحلته إلى الشام ومصر والحجاز.

قصائد أخرى لـعبد الغني النابلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة