الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أهل المحبة في السرور الدائمِلا يحزنون ولا بلوم اللائمِ
٢
هم هكذا في هذه الدنيا كماهم هكذا في يوم يقظة نائم
٣
لهم الملاح مظاهر الغيب الذيهو ظاهرٌ بجمال وجه دائم
٤
يتنعمون به هنا وهناك لايخفى عليهم بالمليح القائم
٥
أرواحهم كالشمس في أفق السماوجسومهم شفافة كغمائم
٦
هم أهل كشف يفرحون بربهمفي كل صورة أهيفٍ متلائم
٧
لهم الجمال محققٌ بمحاسنٍتبدو الملاح بها كزهر كمائم
٨
ولغيرهم معنى الجلال مظاهر الشهوات تعشقها نفوس بهائم
٩
في هذه الدنيا بذاك تنعمواوكذاك في الأخرى كطير حائم
١٠
نفس لهم لا روح تعلمهم بمنهو نافخ فيهم لنيل غنائم
١١
لا يعرفون الحظ غير بطونهموفروجهم شوقاً بكل ملائم
١٢
ولذاك قال الله فيها كل ماهم يشتهون يحثهم بعزائم
١٣
أهل الحجاب لهم نعيم جسومهموعذابهم إن قابلوا بجرائم
١٤
ونعيم أهل الكشف رؤية طلعة المحبوب بالوجه الجميل الدائم
١٥
هو حظهم في النشأتين من الذيعشقوه بالقلب الطهور الصائم
١٦
إذ لا نعيم سوى نعيم شهودهيوم اللقا بلطائف وكرائم
١٧
هو ظاهر لعيونهم وقلوبهمبمباسملُعْسٍ ولين قوائم
١٨
من كل وضاح الجبين كأنهبدر التمام محوَّطٌ بتمائم
١٩
يختال كالغصن الرطيب بقامةلقلوبهم فيها غناء حمائم
٢٠
كالبرق يلمع عن وجود حقيقةنفحاتها فاحت بطيب نسائم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الغني النابلسي

ارتبط اسمه بدمشق، حيث وُلد وتصوّف فيها، ثم جاب العالم الإسلامي بين إسطنبول والقدس ومصر والحجاز وطرابلس، قبل أن يعود إليها ويستقرّ فيها حتى وفاته. جمع بين الشعر والعلم بالدين والأدب، وأكثر من التصنيف حتى بلغت مؤلفاته عددًا كبيرًا في التفسير والحديث والفقه والتصوف والرحلات. من أشهر ما تركه «ديوان الحقائق» و«ديوان الدواوين» اللذان جمعا شعره، إلى جانب «الحقيقة والمجاز» في رحلته إلى الشام ومصر والحجاز.

قصائد أخرى لـعبد الغني النابلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة