الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
فر إبليس عن هدى العرفانِحين قيل اسجدوا وآدم داني
٢
فتجلى به الإله وفعلٌهو بالله ظاهر الحدثان
٣
ثم إبليس ضل عنه وفيهحسد قام واعترته الأماني
٤
كان في القلب منه جهل وكفربالإله المهيمن الرحمن
٥
فبدا الله آدماً بالتجليوهو الحق ليس للحق ثاني
٦
وتبدّى علم التجلي وما كان وعلم التنزيه كان معاني
٧
ثم إن الأملاك قد علموا منآدمٍ علمَ ذا التجلي المصان
٨
ولإبليس علم تنزيه ربيما له في علم التجلي يدان
٩
حيث جاء اسجدوا لآدم حتىسجدوا دونه لجهل يعاني
١٠
ما اسجدوا قال ربنا أيْ لمخلوق وحاشا فإن ذلك فاني
١١
إنما الله ظاهر متجلٍّكان في آدم العظيم الشان
١٢
وهو الله لا سواه ولكنظاهر في أفعاله للعيان
١٣
وهو غيب ولا تغيُّر للغيب سوى بالظهور في الإمكان
١٤
حاش لله أن أملاك ربيسجدوا للمخلوق في الأكوان
١٥
هم أولوا العصمة التي هي فيهمكلهم مع تحقق وبيان
١٦
ومحال أمر الإله بكفروضلال وزائد الطغيان
١٧
إنما الجاهل الذي ليس يدريظن سوءاً بِمُنزلِ القرآن
١٨
فأتاه كفر بما قال لماصبغته عقيدة الشيطان
١٩
لا تقل كان قبله آدمٌ فيأمر ربي مقالة الحيران
٢٠
إن هذا مثل التجلي لموسىكان بالنار في نداء الأمان
٢١
وإذا كان قبله فتجلىهو أيضا في مذهب العرفان
٢٢
فخذ الأمر بالعموم وصرحبالتجلي لله في كل شان

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الغني النابلسي

ارتبط اسمه بدمشق، حيث وُلد وتصوّف فيها، ثم جاب العالم الإسلامي بين إسطنبول والقدس ومصر والحجاز وطرابلس، قبل أن يعود إليها ويستقرّ فيها حتى وفاته. جمع بين الشعر والعلم بالدين والأدب، وأكثر من التصنيف حتى بلغت مؤلفاته عددًا كبيرًا في التفسير والحديث والفقه والتصوف والرحلات. من أشهر ما تركه «ديوان الحقائق» و«ديوان الدواوين» اللذان جمعا شعره، إلى جانب «الحقيقة والمجاز» في رحلته إلى الشام ومصر والحجاز.

قصائد أخرى لـعبد الغني النابلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة