الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أراني الله رأسك يا صلاح

ابن المُقريالعصر المملوكي · ٣٦٠ قصيدة
٤ قراءة
١
أراني الله رأسك يا صلاحُتداوله الأسنةُ والرماحُ
٢
وقد طلعت وأنت بها صريعٍتقاسمك الأسنة والصفاح
٣
لقد اطفأت للإِسلام نوراًيضيء العلم منه والصلاحُ
٤
فتكت بأولياء الله بغياًوعدواناً ولج بك الجماحُ
٥
وبؤتُ بسخط ربك لا بحمدٍولا أجر وعرضك مستباحُ
٦
فتكت بأحمد فانهّد ركنٌمن الإِيمان وانقرض السَّماحُ
٧
فلا تفرح بفتك دم ابن زيدٍفما يرجى لقاتلهِ فلاحُ
٨
فليس له سوى الباري نصيرٌولا عضد يعدُّ ولا سِلاحُ
٩
توقع للهلاكِ فقد تدانيوقد نبتت على النمل الجناحُ
١٠
ودونك فاستدَّ لكلِّ بلوىإذا وافتك قالت لابراحُ
١١
أراني الله دوركَ خالياتٍعلى عرصاتِها تسفي الرياحُ
١٢
ولا برحت مناخاً للمنايالكل مصيبةٍ فيها مراحَ
١٣
شهرتَ سلاحكَ المغلولَ فيمنسلاحهمُ الدعا والافتتاحُ
١٤
قتلت الصائمين وهم سجودٌيناجون الإِله لهم نواحُ
١٥
وما كانوا بعلمك أهل حربٍولا فيهم فتى فيه كفاح
١٦
بلى أما النفوس فجاهدوهامجاهدة العدى حتى استراحوا
١٧
وزخرفت الجنان لهم وزفواإلى فردوسها وغدوا وراحوا
١٨
بنفسي شيبة ضرجتموهادماً أضحت تعفرها البطاحُ
١٩
بنفسي ذلك العرض المنقّىمن الأدناس والخلق الشحاحُ
٢٠
يبكيه المباني والأماليوكتب العلم والكلم الفصاحُ
٢١
وتندبهُ المآثر حين ترويجهاراً والأحاديث الصحاحُ
٢٢
ويبكيه الدجى إن نام عنهبنو الدنيا ويبكيه الصباحُ
٢٣
سأبكيه وأفني الدمع فيهولا حرج عليّ ولا جناحُ
٢٤
فيا أسفاً ويا حزناً عليهلقد عظمت على البر الجماحُ
٢٥
ألا شلّت يمِينك يا صلاحُ دينوأنت له فسادٌ لاصلاحُ
٢٦
تغرهُم ببهرجةٍ وسمتٍوموعظةٍ هي البهت الصراحُ
٢٧
وما تغنيك أقوال حسانٌتزخرفها وأفعال قباحُ
٢٨
عدلتَ عن المثقفةِ العواليوقد اوفى بها الموت الذباحَ
٢٩
ويممتَ المساجدَ مستبيحاًمن الحرماتِ مالا يستباحُ
٣٠
من الضعفاء تنتقم الأذلاوعند العجز يبدو الافتضاحُ
٣١
أتيت بخزيةٍ فالذمَّ فيهاعليك الدهر فرض لا مباحُ
٣٢
سيغضبُ يا شقيُّ له مليكٌزئير الأَسد حوليه نباحُ
٣٣
سأدرك بالممهد منك ثأريولو في الجو طار بك الرياحُ
٣٤
فحزبُ اللهِ حقهمُ عليهأكيدٌ مالديه له انطراحُ
٣٥
كأني بالجيوش وقد أَحاطت بداركوالصواعقُ والصياحُ
٣٦
وأنت فريسة بيد المنايالهنَّ عليك في الموت اقتراحُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن المُقري

عالم يمني جمع بين الفقه الشافعي والأدب والشعر، واشتهر بمكانته عند ملوك الدولة الرسولية. وصفه معاصروه بالذكاء المتوقد، حتى قال الشوكاني إن اليمن لم تنجب مثله. ترك تصانيف في الفقه والنحو والتاريخ والعروض، من أبرزها عنوان الشرف الوافي وديوان شعر. ولي بعض الأعمال الإدارية، وأُرسل سفيرًا إلى الديار المصرية، ثم استقر بزبيد حيث توفي.

قصائد أخرى لـابن المُقري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة