الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

آثار أطلال برومة درس

صريع الغوانيالعصر العباسي · ٢١٢ قصيدة
٣ قراءة
١
آثارُ أَطلالٍ بِرَومَةَ دُرَّسِهِجنَ الصَبابَةَ وَاِستَثَرنَ مُعَرَّسي
٢
أَوحَت إِلى دِرَرِ الدُموعِ فَأَسبَلَتوَاِستَفهَمَتها غَيرَ أَن لَم تَنبِسِ
٣
زَجِّ الهَوى أَو دَع دُموعَكَ تَبكِهِوَاِجنَح إِلى خُطَطِ المَتالِفِ وَاِحبِسِ
٤
وَكَلَ الزَمانُ إِلى البِلى أَطلالَهافَخَلَت مَعالِمُها كَأَن لَم تُؤنِسِ
٥
وَلَرُبَّ صاحِبِ لَذَّةٍ نادَمتُهُفي رَوضَةٍ أُنُفٌ كَريمُ المَعطِسِ
٦
صَفراءَ مِن حَلَبِ الكُرومِ كَسَوتُهابَيضاءَ مِن صَوبِ الغُيومِ البُجَّسِ
٧
مُزِجَت وَلاوَذَها الحُبابُ فَحاكَهافَكَأَنَّ حِليَتَها جِنِيُّ النَرجِسِ
٨
وَكَأَنَّها وَالماءُ يَطلُبُ حِلمَهالَهَبٌ تُلاطِمُهُ الصَبا في مَقبَسِ
٩
جَهِلَت فَدارى جَهلَها فَتَبَسَّمَتعَن مُشرَبٍ لَونَ الشُهولَةِ أَعيَسِ
١٠
وَالناسُ كُلُّهُمُ لِضِنيٍ واحِدٍثُمَّ اِختِلافُ طَبائِعٍ في أَنفُسِ
١١
حَتّى إِذا نَضَبَ النَهارُ وَأُدرِجَتفي اللَيلِ شَمسُ نَهارِهِ المُتَوَرِّسِ
١٢
ساوَرتُهُ فَاِمتَدَّ ثُمَّ تَقَطَّعَتأَنفاسُهُ في صُبحِهِ المُتَنَفِّسِ
١٣
وَالعيسُ عاطِفَةُ الرُؤوسِ كَأَنَّمايَختِلنَ سِرَّ مُحَدِّثٍ في الأَحلُسِ
١٤
يَخرُجنَ مِن لَيلٍ كَأَنَّ نُجومَهُأَسيافُنا يَومَ العَجاجِ الأَغبَسِ
١٥
ثُمَّ اِستَقَلَّت بِالحُتوفِ رِماحُناوَالخَيلُ في لَيلٍ مُسَدّى مُلبَسِ
١٦
وَبَوارِقُ الأَغمادِ تَبدو تارَةًحُمراً وَتُخفى تارَةً في الأَرؤُسِ
١٧
حَربٌ يَكونُ وَقودَها أَبناؤُهالَقِحَت عَلى عُقرٍ وَلَمّا تَنفِسِ
١٨
مِن هارِبٍ رَكِبَ النَجاءَ وَمُقعَصٍجَثَمَت مَنِيَّتُهُ عَلى المُتَنَفَّسِ
١٩
غَصَبَتهُ أَطرافُ الأَسِنَّةِ نَفسَهُفَثَوى فَريسَةَ وُلَّغٍ أَو نُهَّسِ
٢٠
إِن كُنتِ نازِلَةَ اليَفاعِ فَجَنِّبيدارَ الرَبابِ وَخَزرَجي أَو أَوسي
٢١
وَتَجَنَّبي الخُفراءَ إِنَّ سُيوفَهُمحُدُثٌ وَإِنَّ قَناتَهُم لَم تَضرَسِ
٢٢
رَفَعَت بَنو النَجّارِ بَيتي فيهِمُثُمَّ اِنتَمَيتُ فَأَفسَحوا في المَجلِسِ
٢٣
هَل طَيِّئُ الأَجبالِ شاكِرَةُ اِمرِئٍذادَ القَوافي عَن حِماها الأَقعَسِ
٢٤
أَحمي أَبا نَفَرٍ عِظامَ حَفيرَةٍدَرَسَت وَباقي عِزِّها لَم يَدرُسِ
٢٥
كافَأتُ نِعمَتَها بِفَضلِ بَلائِهاثُمَّ اِنفَرَدتُ بِمَنصِبٍ لَم يُدنَسِ
٢٦
وَإِذا اِفتَخَرتُ عَدَدتُ سَعيَ مَآثِرٍقَصَرَت عَلى الإِغضاءِ طَرَفَ الأَشوَسِ
٢٧
فَاِعقِل لِسانَكَ عَن شَتائِمَ عِرضِنالا يَعلَقَنَّكَ خادِرٌ مِن مَأنَسِ
٢٨
أَخلَقتَ فَخرَكَ مِن أَبيكَ فَجِئتَنيبِأَبٍ جَديدٍ بَعدَ طولِ تَلَمُّسِ
٢٩
أَخَذَت عَلَيهِ المُحكَماتُ طَريقَهافَغَدا يُناقِضُ أَعظُماً في أَرمُسِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صريع الغواني

عُرف بلقب صريع الغواني بعد أن أنشد الرشيد بيتًا في وصف العيش مع الصبي، فأطلقه عليه. من أهل الكوفة، اتصل بالفضل بن سهل فولاه أعمالًا في جرجان، ثم أقام فيها حتى وفاته. يُذكر أنه أول من أكثر من البديع وتبعه الشعراء فيه.

قصائد أخرى لـصريع الغواني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة