الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أيا سرور وأنت يا حزن

صريع الغوانيالعصر العباسي · ٢١٢ قصيدة
٣ قراءة
١
أَيا سُرورٌ وَأَنتَ يا حَزَنُلِم لَم أَمُت حينَ صارَتِ الظُعُنُ
٢
أَطالَ عُمرِيَ أَم مُدَّ في أَجَليأَم لَيسَ في الظاعِنينَ لي شَجَنُ
٣
أَم لَم يَبِن مَن هَوَيتُ مُرتَحِلاًأَم لَم تَوَحَّش مِن بَعدِهِ الدِمَنُ
٤
يا لَيتَ ماءَ الفُراتِ يُخبِرُناأَينَ تَوَلَّت بِأَهلِها السُفُنُ
٥
ما أَحسَنَ المَوتَ عِندَ فُرقَتِهِموَأَقبَحَ العَيشَ بَعدَ ما ظَعَنوا
٦
وَيحَ المُحِبّينَ كَيفَ أَرحَمُهُملَقَد شَقوا في طِلابِهِم وَعَنوا
٧
هَذي الحَماماتُ إِن بَكَت وَدَعَتأَسعَدَها في بُكائِها الفَنَنُ
٨
فَمَن عَلى صَبوَتي يُساعِدُنيإِذا جَفاني الحَبيبُ وَالسَكَنُ
٩
صَبَرتُ لِلحُبِّ إِذ بُليتُ بِهِوَماتَ مِنّي السِرارُ وَالعَلَنُ
١٠
يا مُبدِعَ الذَنبِ لي لِيَظلِمَنيهَجرُكَ لي في الذُنوبِ مُمتَحِنُ
١١
مالي مِن مِنَّةٍ فَأَشكُرَهاعِندَكَ لا بَل عِندي لَكَ المِنَنُ
١٢
جَهِلتَ وَصلي فَلَستَ تَعرِفُهُوَأَنتَ بِالهَجرِ عالِمٌ فَطِنُ
١٣
حارَبَني بَعدَكَ السُرورُ كَماصالَحَني عِندَ فَقدِكَ الحَزَنُ
١٤
أَعانَكَ الطَرفُ وَالفُؤادُ عَلىروحي وَرَوحي عَلَىَّ يَعتَوِنُ
١٥
مِمّا كَساني الهَوى فَكِسوَتُهُلي أَبَداً ما لَبِستُها كَفَنُ
١٦
أَوهَنَني حُبُّ مَن شُغِفتُ بِهِحَتّى بَراني وَشَفَّني الوَهنُ
١٧
عَذَّبَني حُبُّ طَفلَةٍ عَرَضَتفيها وَفي حُبِّها لِيَ الفِتَنُ
١٨
إِذا دَنَت لِلضَجيعِ لَذَّ لَهُمِنها اِعتِناقٌ وَلَذَّ مُحتَضَنُ
١٩
كَحلاءُ لَم تَكتَحِل بِكاحِلَةٍوَسنانَةُ الطَرفِ ما بِها وَسَنُ
٢٠
فَفي فُؤادِيَ لِحُبِّها غُصُنٌفي كُلِّ حينٍ يُورِقُ الغُصُنُ
٢١
قيلَ لَها إِنَّهُ أَخو كَلَفٍبِحُبِّكُم هائِمٌ وَمُفتَتِنُ
٢٢
فَأَعرَضَت لِلصُدودِ قائِلَةًيَقولُ ما شاءَ شاعِرٌ لَسِنُ
٢٣
ما كانَ في ما مَضى بِمُؤتَمَنٍعَلى هَوانا فَكَيفَ يُؤتَمَنُ
٢٤
حُبّانِ غَضّانِ في الفُؤادِ لَهافَمِنهُما ظاهِرٌ وَمُندَفِنٌ
٢٥
أَوطَنَ يا سِحرُ حُبُّكُم كَبِديفَلَيسَ لِلحُبِّ غَيرَها وَطَنُ
٢٦
سَمِعتِ فينا مَقالَ ذي حَسَدٍلَمّا أَتاكُم بِهِ هَنٌ وَهَنُ
٢٧
إِن كانَ هِجرانُكُم يَطيبُ لَكُمفَلَيسَ لِلوَصلِ عِندَنا ثَمَنُ
٢٨
خَلَعتُ في الحُبِّ ماجِناً رَسَنىكَذاكَ في الحُبِّ يُخلَعُ الرَسَنُ
٢٩
وا بِأَبي مَن يَقولُ لي بِأَبيوَمَن فُؤادي لَدَيهِ مُرتَهَنُ
٣٠
يَطلُبُني حُبُّهُ لِيَقتُلَنيوَلَيسَ بَيني وَبَينَهُ إِحَنُ
٣١
وَكَم مِن أَشياءَ قَد مَضَت سُنَناًكَما جَرَت في القَبائِلِ السُنَنُ
٣٢
وَقائِلٍ لَستَ بِالمُحِبِّ وَلَوكُنتَ مُحِبّاً هَزَلتَ مُذ زَمَنُ
٣٣
فَقُلتُ رَوحي مُكاتِمٌ جَسَديحُبِّيَ وَالحُبُّ فيهِ مُختَزَنُ
٣٤
شَفَّ الهَوى مُهجَتي وَعَذَّبَهافَلَيسَ لي مُهجَةٌ وَلا بَدَنُ
٣٥
أَحَبَّ قَلبي وَما دَرى جَسَديوَلَو دَرى لَم يُقِم بِهِ السِمَنُ
٣٦
لَو وَزَنَ العاشِقونَ حُبَّهُمُلَكانَ حُبّي بِحُبِّهِم يَزِنُ
٣٧
لا عَيبَ إِن كُنتُ ماجِناً غَزِلاًفَقَبلِيَ الأَوَّلونَ ما مَجَنوا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صريع الغواني

عُرف بلقب صريع الغواني بعد أن أنشد الرشيد بيتًا في وصف العيش مع الصبي، فأطلقه عليه. من أهل الكوفة، اتصل بالفضل بن سهل فولاه أعمالًا في جرجان، ثم أقام فيها حتى وفاته. يُذكر أنه أول من أكثر من البديع وتبعه الشعراء فيه.

قصائد أخرى لـصريع الغواني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة