الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

توقعي أن يقال قد ظعنا

الشريف الرضيالعصر العباسي · ٧٢٥ قصيدة
٨ قراءة
١
تَوَقَّعي أَن يُقالَ قَد ظَعَناما أَنتِ لي مَنزِلاً وَلا سَكَنا
٢
يا دارُ قَلَّ الصَديقُ فيكِ فَماأُحِسُّ وِدّاً وَلا أَرى سَكَنا
٣
ما لِيَ مِثلَ المَذودِ عَن أَرَبيوَلي عُرامٌ يُجِرُّني الرَسَنا
٤
أَلينُ عَن ذِلَّةٍ وَمِثلِيَ مَنوَلّى المَقاديرَ جانِباً خَشِنا
٥
مُعَطِّلاً بَعدَ طولِ مَلبَثِهِمَنازِلاً قَد عَمَرتُها زَمَنا
٦
تَلعَبُ بي الغائِباتُ واغِلَةًكَما تَهُزُّ الزَعازِعُ الغُضُنا
٧
أَيقَظنَ مِنّي مُهَنَّداً ذَكَراًإِلى المَعالي وَسائِقاً أَرِنا
٨
كَيفَ يَهابُ الحِمامَ مُنصَلِتٌمُذ خافَ غَدرَ الزَمانِ ما أَمِنا
٩
لَم يَلبَسِ الثَوبَ مِن تَوَقُّعِهِالأَمرَ إِلّا وَظَنَّهُ كَفَنا
١٠
أَعطَشَهُ الدَهرُ مِن مَطالِبِهِفَراحَ يَستَمطِرُ القَنا اللُدُنا
١١
لي مَهجَةٌ لا أَرى لَها عِوَضاًغَيرَ بُلوغِ العُلى وَلا ثَمَنا
١٢
وَكَيفَ تَرجو البَقاءَ نَفسُ فَتىًوَدَأبُها أَن تُضَعضِعَ البَدَنا
١٣
فَيما مُقامي عَلى مُعَطَّلَةٍرُنِّقَ لي ماؤُها وَقَد أَجَنا
١٤
أَكُرُّ طَرفي فَلا أَرى أَحَداًإِلّا مُغيظاً عَلَيَّ مُضطَغِنا
١٥
يُنبِضُ لي مِن لِسانِهِ أَبداًنِصالَ ذَمٍّ تُمَزَّقُ الجُنَنا
١٦
وَكُلُّ مُستَنفِرٍ تَرائِبُهُتَحمِلُ ضَبّاً عَلَيَّ قَد كَمَنا
١٧
إِن مَرَّ بي لَم أَعُج بِهِ بَصَراًأَو قالَ لي لَم أُمِل لَهُ أُذُنا
١٨
مِن مَعشَرٍ أَظهَروا الشَجاعَةَ في البُخلِ وَعِندَ المَكارِمِ الجُبُنا
١٩
بُلهٌ عَنِ المَجدِ غَيرَ أَنَّهُمُقَد شَغَلوا بِالمَعايِبِ الفِطَنا
٢٠
يَستَحقِبونَ المَلامَ إِن رَكِبواوَيَحمِلونَ الظُنونَ وَالظِنَنا
٢١
نَحنُ أُسودُ الوَغى إِذا قَصَفَ الطَعنُ قَنا الخَطِّ في جَوانِبِنا
٢٢
مُلتَفُّ أَعياصِنا إِلى مُضَرٍأَمَرَّ عيدانَنا لِعاجِمِنا
٢٣
نَجُرُّ ما شِئتَ مِن لِسانِ فَتىًإِن هَدَرَت ساعَةً شَقاشِقُنا
٢٤
إِنَّ أَبانا الَّذي سَمِعتَ بِهِأَسَّسَ في هَضبَةِ العُلى وَبَنى
٢٥
ما ضَرَّنا أَنَّنا بِلا جِدَةٍوَالبَيتُ وَالرُكنُ وَالمَقامُ لَنا
٢٦
وَهِمَّةٌ في العَلاءِ لازِمَةٌتُلزِمُ صُمَّ الرِماحِ أَيدِيَنا
٢٧
طِلابُنا المَجدَ مِن ذَوائِبِهِرَوَّحَنا بَعدَ أَن أَضَرَّ بِنا
٢٨
نَأخُذُ مِن جُمَّةِ العُلى أَبَداًما أَخَذَ الضَربُ مِن جَماجِمِنا
٢٩
سَوفَ تَرى أَنَّ نَيلَ آخِرِنامِنَ العُلى فَوقَ نَيلِ أَوَّلِنا
٣٠
وَأَنَّ ما بُزُّ مِن مَقادِمِنايُخلِفُهُ اللَهُ في عَقائِلِنا
٣١
ذَلِكَ وِردُ قَذىً لِسابِقِناوَالآنَ يُجلى القَذى لِلاحِقِنا
٣٢
دَينٌ عَلى اللَهِ لا نُماطِلُهُ الشُكرَ عَليهِ وَلا يُماطِلُنا
٣٣
لَأوقِرَنَّ الرُكابَ سائِرَةًعَزماً يَكُدُّ الأَبدانَ وَالبُدُنا
٣٤
حَتّى تَهاوى مِنَ اللُغوبِ وَتَستَنجِدُ بَعدَ المَناسِمِ الثَفَنا
٣٥
حَزّاً إِلى المَجدِ مِن أَزِمَّتِهالَيسَ كَحَزِّ الأَعاجِزِ الظُعُنا
٣٦
لَأَبلُغُ العِزَّ أَو يُقالُ فَتىًجَنَت عَلَيهِ يَدُ الرَدى وَجَنى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف الرضي

عُرف بلقب الشريف الرضي، وهو اللقب الذي خُصّت به بيوتات بني هاشم لشرف نسبتها إلى النبي محمد. وُلد في بغداد وتوفي فيها، وتولى نقابة الطالبيين حتى وفاته. جمع كتاب نهج البلاغة، وهو مجموعة من الخطب والرسائل والروايات المنسوبة إلى الإمام علي بن أبي طالب، ويُعدّ تحفة أدبية عند المسلمين. وقد وصفه صاحب النبذة بأنه أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.

قصائد أخرى لـالشريف الرضي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة