الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا ليلة نلت فيها اللهو والوطرا

صريع الغوانيالعصر العباسي · ٢١٢ قصيدة
٣ قراءة
١
يا لَيلَةً نِلتُ فيها اللَهوَ وَالوَطَراكُرّي عَلَينا وَإِلّا فَاِطرُدي الذِكَرا
٢
لَمّا اِلتَقَينا اِفتَرَعنا في تَعاتُبِنامِنَ الحَديثِ وَمِن لَذّاتِهِ العُذَرا
٣
إِذا اِستَتَرنا بِسِترِ اللَيلِ بادَرَناكَيما يَرانا عَمودُ الصُبحِ فَاِنفَجَرا
٤
قالَت أَأَقرَرتَ بِالإِجرامِ قُلتُ نَعَملَو كانَ جُرمي عَلى الإِقرارِ مُغتَفَرا
٥
سَأَدَّعي ذَنبَ غَيري كَي يُصَدِّقَنيمَن لا أُرَجّي لَدَيهِ العَفوَ إِن قَدَرا
٦
قَد أَولَعَتهُ بِطولِ الهَجرِ غِرَّتُهُلَو كانَ يَعلَمُ طولَ الهَجرِ ما هَجَرا
٧
ما تُغمِضُ العَينُ مُذ غُلِّقتُ حُبَّكُمُإِلّا إِذا خالَسَها عَينُكَ النَظَرا
٨
أَسهَرتُموني أَنامَ اللَهُ أَعيُنَكُملَسنا نُبالي إِذا ما نِمتِ مَن سَهِرا
٩
فَاِستَضحَكَت ثُمَّ قالَت لا تَكُن نَزِقاًوَاِكتُم حَديثِكَ لا تُعلِم بِهِ بَشَرا
١٠
فَقَد غَفَرتُ لَكَ الذَنبَ الَّذي زَعَموالا بارَكَ اللَهُ فيمَن بَعدَ ذا غَدَرا
١١
وَقَصَّرَ اللَيلُ عَن حاجاتِ أَنفُسِناكَذاكَ لَيلُ التَلاقي رُبَّما قَصُرا
١٢
قامَت تَمَشّى الهُوَينا نَحوَ قُبَّتِهاوَقُمتُ أَمشي خَفِيَّ الشَخصِ مُستَتِرا
١٣
لَمّا بَدا القَمَرُ اِستَحيَت فَقُلتُ لَهابَعضَ الحَياءِ فَإِنَّ الحُبَّ قَد ظَهَرا
١٤
أَلقَت عَلى وَجهِها هُدّابَ خامَتِهاوَنازَعَتني بِكَأسِ الوَحشَةِ الخَفَرا
١٥
تُكاتِمُ القَمَرَ الوَجهَ الَّذي ضَمِنَتوَالوَجهُ مِنّها تَرى في مائِهِ القَمَرا
١٦
ثُمَّ اِفتَرَقنا فَضَمَّنّا سَرائِرَنادونَ القُلوبِ وَفاءَ العَهدِ وَالخَطَرا
١٧
لَم نَأمَن اللَيلَ حَتّى حينَ فُرقَتِناكَأَنَّما اللَيلُ يَقفو خَلفَنا الأَثَرا
١٨
قالوا اِشتَهَرتَ فَقُلتُ الحُبُّ صاحِبُهُمَن لا يَزالُ بِهِ في الناسِ مُشتَهِرا
١٩
وَرُبَّ يَومٍ بِيَومِ اللَهوِ مُتَعَجِرٍخَلَعتُ فيهِ إِلى لَذّاتِهِ العُذُرا
٢٠
وَكَأسِ راحٍ يُميتُ الهَمَّ شارِبُهاباكَرتُها وَرِداءُ اللَيلِ قَد حَسَرا
٢١
صَبَّ المِزاجُ عَلَيها الحَلى فَاِضطَرَبَتكَأَنَّ في حافَتَيها الدُرَّ وَالشِذَرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صريع الغواني

عُرف بلقب صريع الغواني بعد أن أنشد الرشيد بيتًا في وصف العيش مع الصبي، فأطلقه عليه. من أهل الكوفة، اتصل بالفضل بن سهل فولاه أعمالًا في جرجان، ثم أقام فيها حتى وفاته. يُذكر أنه أول من أكثر من البديع وتبعه الشعراء فيه.

قصائد أخرى لـصريع الغواني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة