الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أصبح أيري معرضا عني

ابو نواسالعصر العباسي · ١٬٢٥١ قصيدة
٣ قراءة
١
أصبح أيري مُعرضاً عنّيوكان من قصّتهِ أنّي
٢
كنتُ بقصرِ الخلد في روضةٍبين نخيل الطنّ والبَرني
٣
خلا لها الوردُ لذي نرجسمعتنقٍ للآسِ في غصنِ
٤
نيطَ بتفّاحٍ إلى مشمشٍتخرقه الأنهارُ بالسُفنِ
٥
فمرتعُ الروضةِ نوّارهُمختلفُ البهجةِ في الحسنِ
٦
من أصفر يرنو إلى أحمرٍوأبيض في اللونِ كالقطنِ
٧
وبرمكيُّ الحسنِ في حلّةٍكأنّهُ من حسنهِ جنّي
٨
ظلّ يسقي الشربَ من قهوةٍناصعةٍ في صبغة الدهن
٩
حتى إذا الفجر حدا بالدجاودارت القهوة في قَرني
١٠
وصاحبُ الفرحةِ مستوفزٌلحيث ما يبلغهُ عنّي
١١
قلتُ لأيري حين أبصرتهُتدمعُ عيناه من الحزنِ
١٢
إنكَ إن قصرتَ عمّا أرىبتّ سخين العين ذا غَبنٍ
١٣
فخرَّ يدنو نحوه مطرقاًونور معمورٍ إلى الرهن
١٤
حتى توفّاه رسولُ الكرىفأطبقَ الجفنَ على الجفنِ
١٥
فلم أزل أصبر حتى إذامالَ على الجنبِ من الوهنِ
١٦
دببتُ كالعقربِ جنبيّةٌوتارةً أحبو على بطني
١٧
قصداً إليه فتبطّنتُ ماحوى السراويل إلى المتنِ
١٨
فكان من وجدي به أننيأخطأتُ مجرى الرمح في الطعنِ
١٩
وحسَّ بالدسرة في ظهرهِفقام كالحيران من جُبني
٢٠
حتى علاني وأنا تحتهأدعو على الحرمات باللعنِ
٢١
مُندّي الجبهةِ من بعد أنأفلتّ منه صفدي الأذنِ
٢٢
ثم رمى وجهي بتفاحةٍلم يخطِها لمّا رمّى سنّي
٢٣
فرحتُ محروماً بلا حاجةٍوقام أيري ضاحكاً منّي
٢٤
يقول والذَنبُ له كلّهُكذاكَ من يعمل بالظنِّ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابو نواس

عُرف أبو نواس بشعر الخمريات حتى صارت ديوانه الأجمل، وباسمه ارتبطت كنية أخذها من ذؤابتين كانتا تنوسان على ظهره. نشأ في البصرة ثم انتقل إلى بغداد فاتصل بالبرامكة وآل الربيع ومدحهم، ومدح الرشيد والأمين، وكان أول من نهج في الشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية. شهد له الجاحظ بمعرفة اللغة والفصاحة، وقال أبو عبيدة إنه للمحدثين كامرئ القيس للمتقدمين، وروي عن الشافعي أنه لولا مجونه لأخذ عنه العلم.

قصائد أخرى لـابو نواس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة