الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كنت من الحب في ذرى نيق

ابو نواسالعصر العباسي · ١٬٢٥١ قصيدة
٣ قراءة
١
كُنتُ مِنَ الحُبِّ في ذُرى نيقِأَرودُ مِنهُ مَرادَ مَوموقِ
٢
مَجالُ عَيني في يانِعٍ زاهِرِ الرَوضِ وَشُربي مِن غَيرِ تَرنيقِ
٣
حَتّى نَفاني عَنهُ تَخَلُّقُ واشٍ كِذبَةً لَفَّها بِتَذويقِ
٤
جِئتُ قَفا ما نِمتُهُ مُعتَذِراًقَد فَتَّرَت مِنهُ بَعدَ تَخريقِ
٥
يا أَيُّها المُبطِلونَ مَعذِرَتيأَراكُمُ اللَهُ وَجهَ تَصديقِ
٦
نَمَّ بِما كُنتُ لا أَبوحُ بِهِعَلى لِسانٍ بِالدَمعِ مِنطيقِ
٧
شَوقاً إِلى حُسنِ صورَةٍ ظَفِرَتمِن سَلسَبيلِ الجِنانِ بِالريقِ
٨
وَصيفُ كَأسٍ مُحَدِّثٌ وَلَهاتيهُ مُغَنٍّ وَظُرفُ زِنديقِ
٩
تَشوبُ ذُلّاً بِعِزَّةٍ فَلَهاذُلُّ مُحِبٍّ وَعِزُّ مَعشوقِ
١٠
وَرِدفُها كَالكَثيبِ نيطَ إِلىخَصرٍ رَقيقِ اللِحاءِ مَمشوقِ
١١
أَمشي إِلى جَنبِها أُزاحِمُهاعَمداً وَما بِالطَريقِ مِن ضيقِ
١٢
كَقَولِ كِسرى فيما تَمَثَّلَهُمِن فُرَصِ اللِصِّ ضَجَّةُ السوقِ
١٣
فَالحَمدُ لِلَّهِ يا رَفاقَةُ ماكُلُّ مُحِبٍّ أَيضاً بِمَرزوقِ
١٤
وَسَبسَبٍ قَد عَلَوتُ طامِسَهُبِناقَةٍ فوقَةٍ مِنَ النوقِ
١٥
كَأَنَّما رِجلُها قَفا يَدِهارِجلُ وَليدٍ يَلهو بِدَبّوقِ
١٦
كَأَنَّما أُسلِمَت قَوائِمُهاإِذا مَرَتهُنَّ مِن مَجانيقِ
١٧
إِلى اِمرِئٍ أُمُّ مالِهِ أَبَداًتَسعى بِجَيبٍ في الناسِ مَشقوقِ
١٨
يَداهُ كَالأَرضِ وَالسَماءِ فَماتُنقِصُ قُطرَيهِ كَفُّ مَخلوقِ
١٩
فَإِن يَكُن مَن سِواهُ شَيءٌ فَمِنهُ وَهوَ في ذاكَ غَيرُ مَسبوقِ
٢٠
فَكَم تَرى مِن مُجَوِّدٍ أَظهَرَ العَبّاسُ مِنهُ طِباعَ مَستوقِ
٢١
وَأَنتَ إِذ لَيسَ لِلقَضاءِ حَصىًغَيرُ أَكُفِّ الكُماةِ وَالسوقِ
٢٢
وَكانَ بِالمُرهَفاتِ ضَربُهُمُضَربَ بَني الحَيِّ بِالمَخاريقِ
٢٣
أَغلَبُ أَوفى عَلى بَراثِنِهِيَفتَرُّ عَن كُلَّحِ الشَبا روقِ
٢٤
كَأَنَّما عَينُهُ إِذا اِلتَهَبَتبارِزَةَ الجَفنِ عَينُ مَخنوقِ
٢٥
لَمّا تَراءَوكَ قالَ قائِلُهُمقَد جاءَكُم قابِضُ البَطاريقِ
٢٦
فَاِنصَدَعوا وِجهَةً كَأَنَّهُمُجُناةُ شَرٍّ يُنفَونَ بِالبوقِ
٢٧
لَمّا تَداعى بِمَكَّةَ العاجِزُ الرَأيِ عَلى ضِلَّةٍ وَتَفريقِ
٢٨
سَجِيَّةٌ مِنكَ حُزتَها عَن أَبي الفَضلِ فَما شُبتَها بِتَرنيقِ
٢٩
وَكانَ سَيفُ الرَبيعِ يَأدِبُ ذا السَفهَةِ مِنها وَراكِبَ الموقِ
٣٠
فَيا لَهُ سُؤدُداً خَلا لِأَبي الفَضلِ لِغَمرِ النِجادِ بِطريقِ
٣١
مِن سَرَّ آلَ النَبِيِّ في رُتَبٍقالَ لَها اللَهُ بِالتُقى فوقي
٣٢
ثُمَّ جَرى الفَضلُ فَاِنطَوى قُدُماًدونَ مَداهُ مِن غَيرِ تَرهيقِ
٣٣
فَقيلَ راشا سَهماً تُرادُ بِهِ الغايَةُ وَالنَصلُ سابِقُ الفوقِ
٣٤
وَإِنَّ عَبّاسَ مِثلُ والِدِهِلَيسَ إِلى غايَةٍ بِمَسبوقِ
٣٥
تَأَنَّقَ اللَهُ حينَ صاغَكُمافَفُقتُما الناسَ أَيَّ تَأنيقِ
٣٦
فَصَوَّرَ الفَضلَ مِن نَدىً وَحِجىًوَأَنتَ مِن حِكمَةٍ وَتَوفيقِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابو نواس

عُرف أبو نواس بشعر الخمريات حتى صارت ديوانه الأجمل، وباسمه ارتبطت كنية أخذها من ذؤابتين كانتا تنوسان على ظهره. نشأ في البصرة ثم انتقل إلى بغداد فاتصل بالبرامكة وآل الربيع ومدحهم، ومدح الرشيد والأمين، وكان أول من نهج في الشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية. شهد له الجاحظ بمعرفة اللغة والفصاحة، وقال أبو عبيدة إنه للمحدثين كامرئ القيس للمتقدمين، وروي عن الشافعي أنه لولا مجونه لأخذ عنه العلم.

قصائد أخرى لـابو نواس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة