الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قل للعذول بحانة الخمار

ابو نواسالعصر العباسي · ١٬٢٥١ قصيدة
٣ قراءة
١
قُل لِلعَذولِ بِحانَةِ الخَمّارِوَالشُربُ عِندَ فَصاحَةِ الأَوتارِ
٢
إِنّي قَصَدتُ إِلى فَقيهٍ عالِمٍمُتَنَسِّكٍ حَبرٍ مِنَ الأَحبارِ
٣
مُتَعَمِّقٍ في دينِهِ مُتَفَقِّهٍمُتَبَصِّرٍ في العِلمِ وَالأَخبارِ
٤
قُلتُ النَبيذُ تُحِلُّهُ فَأَجابَ لاإِلّا عُقاراً تَرتَمي بِشَرارِ
٥
قُلتُ الصَلاةُ فَقالَ فَرضٌ واجِبٌصَلِّ الصَلاةَ وَبِت حَليفَ عُقارِ
٦
اِجمَع عَلَيكَ صَلاةَ حَولٍ كامِلٍمِن فَرضِ لَيلٍ فَاِقضِهِ بِنَهارِ
٧
قُلتُ الصِيامَ فَقالَ لي لا تَنوِهِوَاِشدُد عُرى الإِفطارِ بِالإِفطارِ
٨
قُلتُ التَصَدُّقُ وَالزَكاةُ فَقالَ ليشَيءٌ يُعَدُّ لآلةِ الشُطّارِ
٩
قُلتُ المَناسِكُ إِن حَجَجتُ فَقالَ ليهَذا الفُضولُ وَغايَةُ الإِدبارِ
١٠
لا تَأتِيَنَّ بِلادَ مَكَّةَ مُحرِماًوَلَوَ اَنَّ مَكَّةَ عِندَ بابِ الدارِ
١١
قُلتُ الطُغاةُ فَقالَ لي لا تَغزُهُموَلَوَ اَنَّهُم قَرُبوا مِنَ الأَنبارِ
١٢
سالِمهُمُ وَاِقتَصَّ مِن أَولادِهِمإِن كُنتَ ذا حَنَقٍ عَلى الكُفّارِ
١٣
وَاِطعَن بِرُمحِكَ بَطنَ تِلكَ وَظَهرَ ذاهَذا الجِهادُ فَنِعمَ عُقبى الدارِ
١٤
قُلتُ الأَمانَةُ هَل تُرَدُّ فَقالَ ليلا تَردُدِ القِطميرَ مِن قِنطارِ
١٥
لا هُمَّ إِلّا أَن تَكونَ مُضَمِّناًدَيناً لِصاحِبِ حانَةٍ خَمّارِ
١٦
فَاِردُد أَمانَتَهُ عَلَيهِ وَدَينَهُوَاِحتَل لِذاكَ وَلَو بِبَيعِ إِزارِ
١٧
قُلتُ اِعتَزَمتُ فَما تَرى في عازِبٍمُتَغَرِّبٍ مُتَقارِبِ الأَسفارِ
١٨
فَأَجابَني لَكَ أَن تَلَذَّ بِزَنيَةٍمِن جارَةٍ وَتَلوطَ بِاِبنِ الجارِ
١٩
وَدَنا إِلَيَّ وَقالَ نُصحُكَ واجِبٌزَيِّن خِصالَكَ هَذِهِ بِقِمارِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابو نواس

عُرف أبو نواس بشعر الخمريات حتى صارت ديوانه الأجمل، وباسمه ارتبطت كنية أخذها من ذؤابتين كانتا تنوسان على ظهره. نشأ في البصرة ثم انتقل إلى بغداد فاتصل بالبرامكة وآل الربيع ومدحهم، ومدح الرشيد والأمين، وكان أول من نهج في الشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية. شهد له الجاحظ بمعرفة اللغة والفصاحة، وقال أبو عبيدة إنه للمحدثين كامرئ القيس للمتقدمين، وروي عن الشافعي أنه لولا مجونه لأخذ عنه العلم.

قصائد أخرى لـابو نواس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة