الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قد عذب الحب هذا القلب ما صلحا

ابو نواسالعصر العباسي · ١٬٢٥١ قصيدة
٣ قراءة
١
قَد عَذَّبَ الحُبُّ هَذا القَلبُ ما صَلُحافَلا تَعُدَّنَّ ذَنباً أَن يُقالَ صَحا
٢
أَبقَيتَ فِيَّ لِتَقوى اللَهِ باقِيَةًوَلَم أَكُن كَحَريصٍ لَم يَدَع مَرَحا
٣
وَحاجَةٍ لَم تَكُن كَالحاجِ واحِدَةًكَلَّفتُها العَزمَ وَالعَيرانَةَ السُرُحا
٤
يَكونُ جَهدُ المَطايا عَفوَ سيرَتِهاإِذا نَسائِجُها كانَت لَها وُشُحا
٥
نَرمي بِها كُلَّ لَيلٍ كانَ كَلكَلُهُمِثلَ الفَلاةِ إِذا ما فَوقَها جَنَحا
٦
حَتّى تَبَيَّنَ في أَثناءِ نُقبَتِهِوِردَ السَراةِ تَرى في لَونِهِ مِلَحا
٧
وَهُنَّ يَلحَقنَ بِالمِعزاءِ مُجمِرَةًخُشمَ الأُنوفِ نَرى في خَطوِها رَوَحا
٨
يَطلُبنَ بِالقَومِ حاجاتٍ تَضَمَّنَهابَدرٌ بِكُلِّ لِسانٍ يَلبِسُ المِدَحا
٩
كَأَنَّ فَيضَ يَدَيهِ قَبلَ تَسأَلُهُبابُ السَماءِ إِذا ما بِالحَيا اِنفَتَحا
١٠
لَقَد نَزَلنا أَبا العَبّاسِ مَنزِلَةًما إِن تَرى خَلفَها الأَبصارُ مُطَّرَحا
١١
وَكَلتَ بِالدَهرِ عَيناً غَيرَ غافِلَةٍمِن جودِ كَفِّكَ تَأسو كُلَّما جُرِحا
١٢
أَنتَ الَّذي تَأخُذُ الأَيدي بِحِجزَتِهِإِذا الزَمانُ عَلى أَولادِهِ كَلَحا
١٣
كَما الرَبيعُ كَفى أَيّامَ نَكبَتِهِمصَدعَ الأُمورِ وَأَدنى وُدَّ مَن نَزَحا
١٤
تَئطُّ دونَ الرِجالِ الأَقرَبينَ بِهِقُربى رَؤومٌ وَجَيبٌ طالَما نَصَحا
١٥
كانَ المُوادِعُ شَأوَ الفَضلِ مُستَتِراًحَتّى إِذا رامَ تِلكَ الخُطَّةَ اِفتَضَحا
١٦
مَن لِلجِذاعِ إِذا المَيدانُ ماطَلَهابِشَأوِ مُطَّلَعِ الغاياتِ قَد قَرِحا
١٧
مَن لا يُضَعضِعُ مِنهُ البُؤسُ أُنمُلَةًوَلا يُصَعِّدُ أَطرافَ الرُبى فَرَحا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابو نواس

عُرف أبو نواس بشعر الخمريات حتى صارت ديوانه الأجمل، وباسمه ارتبطت كنية أخذها من ذؤابتين كانتا تنوسان على ظهره. نشأ في البصرة ثم انتقل إلى بغداد فاتصل بالبرامكة وآل الربيع ومدحهم، ومدح الرشيد والأمين، وكان أول من نهج في الشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية. شهد له الجاحظ بمعرفة اللغة والفصاحة، وقال أبو عبيدة إنه للمحدثين كامرئ القيس للمتقدمين، وروي عن الشافعي أنه لولا مجونه لأخذ عنه العلم.

قصائد أخرى لـابو نواس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة