الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لست بدار عفت وغيرها

ابو نواسالعصر العباسي · ١٬٢٥١ قصيدة
٣ قراءة
١
لَستُ بِدارٍ عَفَت وَغَيَّرَهاضِربانِ مِن قَطرِها وَحاصِبِها
٢
وَلا لِأَيِّ الطُلولِ أَندُبُهالِلريحِ وَالرُقشِ مِن قَرانِبِها
٣
وَلا نُطيلُ البُكا إِذا شَطَّتِ النِيَّةُ وَاِستَعبَرَت لِذاهِبِها
٤
بَل نَحنُ أَربابُ ناعِطٍ وَلَناصَنعاءُ وَالمِسكُ مِن مَحارِبِها
٥
وَكانَ مِنّا الضَحّاكُ يَعبُدُهُ الخائِلُ وَالوَحشُ مِن مَسارِبِها
٦
وَدانَ أَذواؤُنا البَرِيَّةَ مِنمُعتَرِّها رَغبَةً وَراهِبِها
٧
وَنَحنُ إِذ فارِسٌ تُدافِعُ بَهرامَ قَسَطنا عَلى مَزارِبِها
٨
بِالخَيلِ شُعثاً عَلى لَواحِقَ كَالسيدانِ تُعطي مَدى مَذاهِبِها
٩
بِالسودِ مِن حِميَرٍ وَمِن سُلَفٍأَرغَنَ وَالشُمِّ مِن مَناسِبِها
١٠
وَيَومَ ساتيدَما ضَرَبنا بَني الأَصفَرِ وَالمَوتُ في كَتائِبِها
١١
إِذ لاذَ بِروازُ يَومَ ذاكَ بِناوَالحَربُ تَمري بِكَفِّ حالِبِها
١٢
يَذودُ عَنهُ بَنو قَبيصَةَ بِالخَطِّيِّ وَالبيضِ مِن قَواضِبِها
١٣
حَتّى دَفَعنا إِلَيهِ مَملَكَةًيَنحَسِرُ الطَرفُ عَن مَواكِبِها
١٤
وَفاظَ قابوسُ في سَلاسِلِناسِنينَ سَبعاً وَفَت لِحاسِبِها
١٥
وَنَحنُ حُزنا مِن غَيرِ ما كَنَبٍبَناتِ أَشرافِهِم لِغاصِبِها
١٦
مِن كُلِّ مَسبِيَّةٍ إِذا عَثَرَتقالَت لَعاً مُتعَةً لِكاسِبِها
١٧
تَعساً لِمَن ضَيَّعَ المَحارِمَ يَومَ الرَوعِ يَجتاحُ مِن صَواحِبِها
١٨
وَفَرَّ مِن خَشيَةِ الطِعانِ وَأَنيَلقى المَنايا بِكَفِّ جالِبِها
١٩
فَاِفخَر بِقَحطانَ غَيرَ مُكتَإِبٍفَحاتِمُ الجودِ مِن مَناقِبِها
٢٠
وَلا تَرى فارِساً كَفارِسِهاإِذ زالَتِ الهامُ عَن مَناكِبِها
٢١
عَمروٌ وَقَيسٌ وَالأَشتَرانِ وَزَيدُ الخَيلِ أُسدٌ لَدى مَلاعِبِها
٢٢
بَل مِل إِلى الصيدِ مِن أَشاعِثِهاوَالسادَةِ الغُرِّ مِن مَهالِبِها
٢٣
وَالحَيُّ غَسّانُ وَالأُلى أودِعوا المُلكَ وَحازوا عِرنينَ ناصِبِها
٢٤
وَحِميَرٌ تَنطِقُ الرِجالُ بِما اِختارَت مِنَ الفَضلِ في مَراتِبِها
٢٥
أَحبِب قُرَيشاً لِحُبِّ أَحمَدِهاوَاِعرِف لَها الجَزلَ مِن مَواهِبِها
٢٦
إِنَّ قُرَيشاً إِذا هِيَ اِنتَسَبَتكانَ لَها الشَطرُ مِن مَناسِبِها
٢٧
فَأُمُّ مَهدِيِّ هاشِمٍ أُمِّ موسى الخَيرِ مِنّا فَاِفخَر وَسامِ بِها
٢٨
إِن فاخَرَتنا فَلا اِفتِخارَ لَهاإِلّا التِجاراتُ مِن مَكاسِبِها
٢٩
وَاِهجُ نِزاراً وَاِفرِ جِلدَتَهاوَهَتِّكِ السَترَ عَن مَثالِبِها
٣٠
أَمّا تَميمٌ فَغَيرُ داحِضَةٍما شَلشَلَ العَبدُ في شَوارِبِها
٣١
أَوَّلُ مَجدٍ لَها وَآخِرُهُإِن ذُكِرَ المَجدُ قَوسُ صاحِبِها
٣٢
وَبِئسَ فَخرُ الكَريمِ مِن قَصَبِ الشَوحَطِ صَفراءُ في مَعالِبِها
٣٣
وَقَيسُ عَيلانَ لا أُريدُ لَهامِنَ المَخازي سِوى مَحارِبِها
٣٤
وَإِنَّ أَكلَ الأَمرَ موبِقُهاوَمُطلِقٌ مِن لِسانِ عائِبِها
٣٥
وَلَم تَعَف كَلبَها بَنو أَسَدٍعَبيدَ عيرانَةٍ وَراكِبِها
٣٦
وَما لِبَكرِ بنِ وائِلٍ عِصَمٌإِلّا بِحَمقائِها وَكاذِبِها
٣٧
وَتَغلِبٌ تَندُبُ الطُلولَ وَلَمتَثأَر قَتيلاً عَلى ذَنائِبِها
٣٨
نيلَت بِأَدنى المُهورِ أُختَهُمُقَسراً وَلَم يَدمُ أَنفُ خاطِبِها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابو نواس

عُرف أبو نواس بشعر الخمريات حتى صارت ديوانه الأجمل، وباسمه ارتبطت كنية أخذها من ذؤابتين كانتا تنوسان على ظهره. نشأ في البصرة ثم انتقل إلى بغداد فاتصل بالبرامكة وآل الربيع ومدحهم، ومدح الرشيد والأمين، وكان أول من نهج في الشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية. شهد له الجاحظ بمعرفة اللغة والفصاحة، وقال أبو عبيدة إنه للمحدثين كامرئ القيس للمتقدمين، وروي عن الشافعي أنه لولا مجونه لأخذ عنه العلم.

قصائد أخرى لـابو نواس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة