الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لضوء برق ظللت مكتإبا

ابو نواسالعصر العباسي · ١٬٢٥١ قصيدة
٣ قراءة
١
لِضَوءِ بَرقٍ ظَلَلتَ مُكتَإِباًشَقَّ سَناهُ في الجَوِّ وَاِلتَهَبا
٢
يومِضُ في ضاحِكِ النَواجِذِ مَحذُوٌّ بِريحَينِ شَمأَلٍ وَصَبا
٣
نَوَّطَ في الأُفقِ عِبءَ فُرَّقِهِوَجَرَّ مِنهُ عَلى الرُبا ذَنَبا
٤
وَنائِحٍ هَبَّ في الغُصونِ ضُحىًلِمُنتَشٍ مَوهِناً إِذا اِنقَلَبا
٥
يَدعو بِذِكرٍ عَلى اِسمِهِ لِهَوىًيُذكِرُهُ في زَمانِهِ الرَطَبا
٦
فَبِتُّ مِثلَ المُقيمِ مُغتَرِباًيَدعو بِواوَيلَتا وَواحَرَبا
٧
مُنقَدَّ جَيبِ القَميصِ يَحثو عَلى الرَأسِ مَلِيّاً بِكَفِّهِ التُرُبا
٨
حَتّى إِذا ما اِنتَهى لِغايَتِهِثَمَّ وَأَمضى في نَفسِهِ أَرَبا
٩
أَلجا قِوى ظَهرِهِ إِلى سَنَدٍمُعتَصِماً بِالعَزاءِ مُحتَسِبا
١٠
وَفِتيَةٍ لا الميراءُ يَشمُلُهُمزَكَوا فَعالاً مَعاً وَمُنتَسَبا
١١
شَبّوا عَلى أُدبَةٍ كَأَصوِرَةِ المِسكِ مُباحاً تَترى وَمُنتَهَبا
١٢
يَسعى عَلَيهِم بِالكَأسِ ذو نُطَفٍأَحذاهُ ظَبيُ الصَريمَةِ اللَبَبا
١٣
مِن ماثِلٍ فُدِّمَت مَضاحِكُهُيَقلِصُ في الكَأسِ بَينَنا الذَهَبا
١٤
مِن قَهوَةٍ مُزَّةٍ مُشَعشَعَةٍتَرى لَها عِندَ مَزجِها حَبَبا
١٥
مَعاً وَتَترى إِذا حَبا أَوَّلٌمِنهُنَّ وَطّا لِئاخَرٍ فَحَبا
١٦
قالوا وَقَد أَنكَروا مُراوَغَتي الكَأسِ وَقَتلي بِبَثِّيَ الطَرَبا
١٧
ما لَكَ أَم ما دَهاكَ وَيلُكَ ماغالَكَ حَتّى اِنفَرَدتَ مُكتَإِبا
١٨
قَدِ اِغتَرَفتَ الهُمومَ وَالبَثَّ وَالوَجدَ وَهُزتَ الأَحزانَ وَالكُرَبا
١٩
رُميتَ عَن قَوسِ كُلِّ فادِحَةٍرَمَتكَ يَوماً بِنَبلِها كَثَبا
٢٠
أَإِن جَفاكَ الرَشا الَّذي نَسِيَ الناسُ اِسمَهُ مُنذُ لُقِّبَ اللَقَبا
٢١
أَرذاكَ مَجلودُكَ الكَآبَةَ وَالشَوقَ وَجُهدَ البَلاءِ وَالنَصَبا
٢٢
وَآنِسٍ لا أَمَلُّ مَجلِسَهُقامَ لِوَقتٍ دَنا لِيَنقَلِبا
٢٣
آثَرتُ أَن لا يُلامَ حِلمي عَلىلَذَّةِ قَلبي فَاِستَشعَرَ الوَصَبا
٢٤
فَراحَ لا عَطَّلَتهُ عافِيَةٌوَباتَ طَرفي مِن طَرفِهِ جُنُبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابو نواس

عُرف أبو نواس بشعر الخمريات حتى صارت ديوانه الأجمل، وباسمه ارتبطت كنية أخذها من ذؤابتين كانتا تنوسان على ظهره. نشأ في البصرة ثم انتقل إلى بغداد فاتصل بالبرامكة وآل الربيع ومدحهم، ومدح الرشيد والأمين، وكان أول من نهج في الشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية. شهد له الجاحظ بمعرفة اللغة والفصاحة، وقال أبو عبيدة إنه للمحدثين كامرئ القيس للمتقدمين، وروي عن الشافعي أنه لولا مجونه لأخذ عنه العلم.

قصائد أخرى لـابو نواس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة