١
عَفا المُصَلّى وَأَقوَتِ الكُثُبُمِنِّيَ فَالمِربِدانِ فَاللَبَبُ
٢
فَالمَسجِدُ الجامِعُ المُروأَةِ وَالدينِ عَفا فَالصِحانُ فَالرَحَبُ
٣
مَنازِلٌ قَد عَمَرتُها يَفعاًحَتّى بَدا في عِذارِيَ الشَهَبُ
٤
في فِتيَةٍ كَالسُيوفِ هَزَّهُمُشَرخُ شَبابٍ وَزانَهُم أَدَبُ
٥
ثُمَّ أَرابَ الزَمانُ فَاِقتَسَمواأَيدي سَبا في البِلادِ فَاِنشَعَبوا
٦
لَن يُخلِفَ الدَهرُ مِثلَهُم أَبَداًعَلَيَّ هَيهاتَ شَأنُهُم عَجَبُ
٧
لَمّا تَيَقَّنتُ أَنَّ رَوحَتَهُملَيسَ لَها ما حَيِيتُ مُنقَلَبُ
٨
أُبلَيتُ صَبراً لَم يُبلِهِ أَحَدٌوَاِقتَسَمَتني مَآرِبٌ شُعَبُ
٩
كَذاكَ إِنّي إِذا رُزِئتُ أَخاًفَلَيسَ بَيني وَبَينُهُ نَسَبُ
١٠
قُطرَبُّلٌ مَربَعي وَلي بَقُرى الكَرخِ مَصِيفٌ وَأُمِّيَ العِنَبُ
١١
تُرضِعُني دَرَّها وَتَلحَفُنيبِظِلِّها وَالهَجيرُ يَلتَهِبُ
١٢
إِذا ثَنَتهُ الغُصونُ جَلَّلَنيفَينانُ ما في أَديمِهِ جُوَبُ
١٣
تَبيتُ في مَأتَمٍ حَمائِمُهُكَما تُرَثّي الفَواقِدُ السُلُبُ
١٤
يَهُبُّ شَوقي وَشَوقُهُنَّ مَعاًكَأَنَّما يَستَخِفُّنا طَرَبُ
١٥
فَقُمتُ أَحبو إِلى الرَضاعِ كَماتَحامَلَ الطِفلُ مَسَّهُ سَغَبُ
١٦
حَتّى تَخَيَّرتُ بِنتَ دَسكَرَةٍقَد عَجَمَتها السِنونُ وَالحِقَبُ
١٧
هَتَكتُ عَنها وَاللَيلُ مُعتَكِرٌمُهَلهَلَ النَسجِ ما لَهُ هُدُبُ
١٨
مِن نَسجِ خَرقاءَ لا تُشَدُّ لَهاآخِيَّةٌ في الثَرى وَلا طُنُبُ
١٩
ثُمَّ تَوَجَّأتُ خَصرَها بِشَبا الإِشفى فَجاءَت كَأَنَّها لَهَبُ
٢٠
فَاِستَوسَقَ الشُربُ لِلنَدامى وَأَجراها عَلَينا اللُجَينُ وَالغَرَبُ
٢١
أَقولُ لَمّا تَحاكَيا شَبَهاًأَيُّهُما لِلتَشابُهِ الذَهَبُ
٢٢
هُما سَواءٌ وَفَرقُ بَينِهِماأَنَّهُما جامِدٌ وَمُنسَكِبُ
٢٣
مُلسٌ وَأَمثالُها مُحَفَّرَةٌصُوِّرَ فيها القُسوسُ وَالصُلُبُ
٢٤
يَتلونَ إِنجيلَهُم وَفَوقَهُمُسَماءُ خَمرٍ نُجومُها الحَبَبُ
٢٥
كَأَنَّها لُؤلُؤٌ تُبَدِّدُهُأَيدي عَذارى أَفضى بِها اللَعِبُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.