الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
تنبّأ المتنَبّي فيكُمُ عُصُراولو رأى رأيكم في شعِره كفَرا
٢
مهْلاً فلا المتنبّي بالنبيّ ولاأعُدُّ أمثالَهُ في شعره السُّوَرا
٣
تِهْتُمْ علينا بمرآه وعلَّكُمُلم تُدركوا منه لا عَيناً ولا أثَرا
٤
هذا على أنّكُم لم تُنصِفوه ولاأورثتموه حميدَ الذكر إن ذُكِرا
٥
وَيْلُمِّهِ شاعراً أخمَلتْمُوه ولمنَعلمْ له عندنَا قدْراً ولا خَطَرا
٦
فقد حَمَلتُمْ عليهِ في قَصائِدِهِما يُضْحِكُ الثَّقَلَينِ الجِنَّ والبشَرا
٧
صَحَّفْتُمُ اللّفظَ والمعنى عليهِ معاًفي حالةٍ وزعمْتُمْ أنّه حَصَرا
٨
إذ تُقسِمونَ بَرأسِ العَيرِ أنّكُمُشافَهْتُموهُ فهل شافَهتم الحَجَرا
٩
فما يقولُ لنا القرطاسُ ويلكُمُإنّا نَرَى عِظَةً فيكُم ومُعتَبَرا
١٠
شعراً أحَطتُمْ بهِ عِلماً كأنّكُمُفاوضْتُمُ العِيرَ في فحواهُ والحُمُرا
١١
فلو يُصِيخُ إليكم سمْعُ قائِلِهِما باتَ يعمَلُ في تحبيرِه الفِكَرا
١٢
أريتموني مثالاً من روايتكمكالأعجميِّ أتى لا يُفصِحُ الخَبرا
١٣
أصَمُّ أعْمى ولكنْي سهِرْتُ لهُحتى رددتُ إليهِ السمعَ والبصَرا
١٤
كانتْ معانيه ليلاً فامتعضْتُ لَهُحتى إذا ما بَهرنَ الشمسَ والقمرا
١٥
ضَجرتُمُ وأتانا من مَلامكُمُومن معاريضِكُم ما يُشبهُ الضَّجَرا
١٦
تَتْرَى رسائلُكم فيه ورُسْلُكُمُإذا أتَتْ زُمَراً أردفْتُمُ زُمَرا
١٧
فلو رأى ما دهاني من كِتابِكُمُوما دها شِعْرَهُ منكم لما شَعُرا
١٨
ولو حَرصْتُم على إحياء مُهْجَتِهِكما حرَصْتُم على ديوانه نُشِرا
١٩
هَبُوا الكِتابَ رددْناهُ برُمَّتِهِفمن يرُدُّ لكُم أذهانَهُ أُخَرا
٢٠
لئن أعدْتُ عليكمُ منْهُ ما ظَهَرافما أعَدْتُ عليكُمْ منْه ما استترا
٢١
أعَرْتُموني نفيساً منه في أدَمٍفمَن لكم أن تعاروا البحثَ والنظَرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن هانئ الأندلسي

شاعر أندلسي لُقّب بمتنبي الغرب، ارتبط اسمه بإشبيلية التي وُلد فيها، ثم غادرها إلى إفريقية والجزائر بعد اتهامه بمذهب الفلاسفة. اتصل بالخليفة الفاطمي المعز لدين الله وأقام في المنصورية قرب القيروان، ثم لحق به إلى مصر بعد فتحها، لكنه قُتل غيلة في برقة. له ديوان شعري شرحه زاهد علي وترجم إلى الإنكليزية.

قصائد أخرى لـابن هانئ الأندلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة