الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألؤلؤ دمع هذا الغيث أم نقط

ابن هانئ الأندلسيالعصر العباسي · ١٢٤ قصيدة
٣ قراءة
١
ألُؤلُؤٌ دَمْعُ هذا الغيْثِ أم نُقَطُما كان أحْسنَنَهُ لو كان يُلتَقَطُ
٢
بينَ السّحابِ وبينَ الريحِ مَلحمَةٌقعاقِعٌ وظُبىً في الجوِّ تُخْتَرَطُ
٣
كأنّهُ ساخِطٌ يَرضى على عَجَلٍفما يدومُ رِضىً منه ولا سَخَط
٤
أهْدى الرّبيعُ إلينا روضةً أُنُفاًكما تَنَفّسَ عن كافورهِ السَّفَط
٥
غمائمٌ في نواحي الجوِّ عاكفَةٌجَعْدٌ تَحَدَّرَ منها وابلٌ سَبِط
٦
كأنّ تَهْتانَها في كُلِّ نَاحِيَةٍمَدٌّ من البحرِ يعلو ثم ينهبط
٧
والبَرْقُ يَظهرُ في لألاءِ غُرَّتِهِقاضٍ من المُزْنِ في أحكامه شَطط
٨
وللجَديدَينِ من طُولٍ ومِن قِصَرٍحَبْلانِ منُقَبضٌ عنّا ومُنبَسط
٩
والأرْضُ تبسُطُ في خدِّ الثرى وَرَقاًكما تُنَشَّرُ في حافاتها البُسُطُ
١٠
والرّيحُ تَبعَثُ أنفاساً مُعَطَّرَةًمثلَ العبيرِ بماءِ الوَرد يختلطِ
١١
كأنّمَا هي أنفاسُ المعِزِّ سَرَتْلا شُبْهَةٌ للنّدى فِيهَا ولا غَلَط
١٢
تاللّهِ لو كانتِ الأنْواءُ تُشْبِهُهُما مَرَّ بُوسٌ على الدّنْيا ولا قَنَط
١٣
شَقّ الزمانُ لنا عن نورِ غُرّتِهِعن دولةٍ ما بها وَهْنٌ ولا سَقَط
١٤
حتى تسلَّطَ منْهُ في الورى مَلِكٌزينَتْ بدولتِهِ الأملاك والسُّلَط
١٥
يخْتَطُّ فوقَ النٌّجوم الزُّهْرِ مَنزِلَةًلم يَدْنُ منها ولم يُقْرَنْ بها الخِطَط
١٦
إمامُ عدْلٍ وفَى في كلِّ ناحِيةٍكما قضَوْا في الإمامِ العدلِ واشترطوا
١٧
قد بانَ بالفضلِ عن ماضٍ ومُؤتَنِفٍكالعِقدِ عن طرَفَيْه يفضُلُ الوسَط
١٨
لا يغتدي فَرِحاً بالمالِ يجمعُهُولا يبِيتُ بدُنْيا وهو مغتبط
١٩
لكنّهُ ضِدُّ ما ظَنَّ الحسُودُ بهِوفوقَ ما ينتهي غالٍ ومُنبسِط
٢٠
يُزْري بفَيض بحارِ الأرض لو جُمعتْبنانُ راحتهِ المُغلَولِبُ الخَمِط
٢١
وجْهٌ بجَوْهَرِ ماء العرْشِ مُتّصِلٌعِرْقٌ بمحض صريحِ المجد مرتبط
٢٢
شمسٌ من الحقّ مملوءٌ مطالِعُهالا يهتَدي نحوها جَورٌ ولا شَطَط
٢٣
يُرَوِّعُ الأُسْدَ منه في مكامنِهاسيْفٌ له بيمِينِ النّصْرِ مخترَط
٢٤
خابتْ أُمّيةُ منه بالّذي طلبَتْكما يَخيبُ برأسِ الأقْرَعِ المُشُط
٢٥
وحاولوا من حضيض الأرض إذ غضِبواكواكباً عن مرامي شأوِهَا شَحَطوا
٢٦
هذا وقد فَرّقَ الفُرقانُ بينكمابحيْثُ يفترِقُ الرِّضْوانُ والسَّخَط
٢٧
الناسُ غيركُم العُرقوبُ في شَرفٍوأنْتُمُ حيْثُ حَلَّ التّاجُ والقُرُط
٢٨
ولستُ أشكُو لنفْسي في مودَّتِكُملأنّكُمْ في فؤادي جِيرةٌ خُلُط
٢٩
يا أفضلَ الناس من عُرْبٍ ومن عَجَمٍوآلِ أحمدَ إن شبّوا وإن شَمِطوا
٣٠
لِيَهْنَكَ الفَتْحُ لا أنّي سمِعتُ بهِولا على اللّهِ فيما شاءَ أشْتَرِط
٣١
لكن تفاءلْتُ والأقدارُ غالِبَةٌواللّهُ يَبْسُطُ آمالاً فتنبسِط
٣٢
ولستُ أسألُ إلاّ حاجَةً بَلَغَتْسُؤلَ الإمام بها الرُّكّاضَةُ النُّشُط
٣٣
من فوْقِ أدهَمَ لا يَجتازُ غايَتَهُنجمٌ من الأفُقِ الشمسيِّ منخرط
٣٤
يَحْتَثُّهُ راكبٌ ضاقَتْ مذاهبُهُبادي التشحُّبِ في عُثْنُونِه شَمَط
٣٥
إنّ الملوكَ إذا قِيسوا إليكَ معاًفأنتَ من كثرةٍ بحرٌ وهم نُقَط

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن هانئ الأندلسي

شاعر أندلسي لُقّب بمتنبي الغرب، ارتبط اسمه بإشبيلية التي وُلد فيها، ثم غادرها إلى إفريقية والجزائر بعد اتهامه بمذهب الفلاسفة. اتصل بالخليفة الفاطمي المعز لدين الله وأقام في المنصورية قرب القيروان، ثم لحق به إلى مصر بعد فتحها، لكنه قُتل غيلة في برقة. له ديوان شعري شرحه زاهد علي وترجم إلى الإنكليزية.

قصائد أخرى لـابن هانئ الأندلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة