الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألا من لعين وتسكابها

ابن المعتزالعصر العباسي · ١٬٠٧١ قصيدة
٣ قراءة
١
أَلا مَن لِعَينٍ وَتَسكابِهاتَشَكّى القَذى وَبُكاها بِها
٢
تَمَنَّت شُرَيرَ عَلى نَأيِهاوَقَد سائَها الدَهرُ حَتّى بَها
٣
وَأَمسَت بِبَغدادَ مَحجوبَةًبِرَدِّ الأُسودِ لِطُلّابِها
٤
تَرامَت بِنا حادِثاتُ الزَمانِتَرامي القَسِيِّ بِنُشّابِها
٥
وَظَلَّت بِغَيرِكَ مَشغولَةًفَهَيهاتَ ما بِكَ مِمّا بِها
٦
فَما مُغزِلٌ بِأَقاصي البِلادِتَفزَعُ مِن خَوفِ كَلّابِها
٧
وَقَد أَشبَهَت في ظِلالِ الكِناسِ حَورِيَّةٌ وَسطَ مِحرابِها
٨
بِأَبعَدَ مِنها فَخَلِّ المُنىوَقَطِّع عَلائِقَ أَسبابِها
٩
وَيارُبَّ أَلسِنَةٍ كَالسُيوفِتُقَطِّعُ أَعناقَ أَصحابِها
١٠
وَكَم دُهِيَ المَرءُ مِن نَفسِهِفَلا تَأكُلَنَّ بِأَنيابِها
١١
فَإِن فُرصَةٌ أَمكَنَت في العَدُووِ فَلا تَبدِ فِعلَكَ إِلّا بِها
١٢
فَإِن لَم تَلِج بابَها مُسرِعاًأَتاكَ عَدُوُّكَ مِن بابِها
١٣
وَما يَنتَقِص مِن شَبابِ الرِجالِيَزِد في نُهاها وَأَلبابِها
١٤
وَقَد أُرحِلُ العيسَ في مَهمَهٍتَغَصُّ الرِحالُ بِأَصلابِها
١٥
كَما قَد غَدَوتَ عَلى سابِحٍجَوادِ المَحَثَّةِ وَثّابِها
١٦
تُباريهِ جَرداءُ خَيفانَةٌإِذا كادَ يَسبُقُ كِدنا بِها
١٧
كَأَنَّ عِذاريهِما واحِدٌلَجوجانِ تَشقى وَيَشقى بِها
١٨
كَحَدَّينِ مِن جَلَمٍ مُعلَمٍفَلا تِلكَ كَلَّت وَلا ذا بِها
١٩
وَطارا مَعاً في عِنانِ السَواءِكَأَنّا بِهِ وَكَأَنّا بِها
٢٠
تَخالُهُما بَعدَ ما قَد تَرىنَجِيَّ أَحاديثَ هَمّا بِها
٢١
فَرَدّا عَلى الشَكِّ لَم يَسبُقاعَلى دَأبِهِ وَعَلى دَأبِها
٢٢
وَقالَ أَناسٌ فَهَلا بِهِوَقالَ أَناسٌ فَهَلا بِها
٢٣
نَصَحتُ بَني رَحِمي لَو وَعَوانَصيحَةَ بَرٍّ بِأَنسابِها
٢٤
وَقَد رَكِبوا بَغيَهُم وَاِرتَقَوابِزَلّاءَ تُردي بِرُكّابِها
٢٥
وَراموا فَرائِسَ أُسدِ الشَرىوَقَد نَشِبَت بَينَ أَنيابِها
٢٦
دَعوا الأُسدَ تَفرِسُ ثُمَّ اِشبَعوابِما تَدَعُ الأُسدُ في غابِها
٢٧
قَتَلنا أُمَيَّةَ في دارِهاوَنَحنُ أَحَقُّ بِأَسلابِها
٢٨
وَكَم عُصبَةٍ قَد سَقَت مِنكُمُ الخِلافَةَ صاباً بِأَكوابِها
٢٩
إِذا ما دَنَوتُم تَلَقَّتكُمُزَبوناً وَقَرَّت بِحَلّابِها
٣٠
وَلَمّا أَبى اللَهُ أَن تَملِكوانَهَضنا إِلَيها وَقُمنا بِها
٣١
وَما رَدَّ حُجّابُها وافِداًلَنا إِذ وَقَفنا بِأَبوابِها
٣٢
كَقُطبِ الرَحى وافَقَت أُختَهادَعونا بِها وَغَلَبنا بِها
٣٣
وَنَحنُ وَرِثنا ثِيابَ النَبِيِّفَلِم تَجذِبونَ بِأَهدابِها
٣٤
لَكَم رَحِمٌ يا بَني بِنتِهِوَلَكِن بَنو العَمِّ أَولى بِها
٣٥
بِهِ غَسَلَ اللَهُ مَحلَ الحِجازِوَأَبرَأَها بَعدَ أَوصابِها
٣٦
وَيَومَ حُنَينٍ تَداعَيتُمُوَقَد أَبدَتِ الحَربُ عَن نابِها
٣٧
وَلَمّا عَلا الحَبرُ أَكفانَهُهَوى مَلِكٌ بَينَ أَثوابِها
٣٨
فَمَهلاً بَني عَمِّنا إِنَّهاعَطِيَّةُ رَبٍّ حَبانا بِها
٣٩
وَكانَت تَزَلزَلُ في العالَمينَفَشَدَّت إِلَينا بِأَطنابِها
٤٠
وَأُقسِمُ أَنَّكُمُ تَعلَمونَبِأَنّا لَها خَيرُ أَربابِها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن المعتز

عُرف بلقب خليفة يوم وليلة، فقد آلت إليه الخلافة العباسية بعد أن استصغر القواد المقتدر، فبايعوه ولقبوه المرتضى بالله، لكن غلمان المقتدر وثبوا عليه فخلعوه وقتلوه بعد يوم واحد. وإلى جانب هذه النهاية المفارقة، كان شاعرًا مبدعًا وأديبًا صنّف كتبًا في البديع والغناء وطبقات الشعراء، ويُنسب إليه تأسيس علم البديع. رثاه كثير من شعراء العرب.

قصائد أخرى لـابن المعتز الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة