الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أنزلت من ليل كظل حصاة

ابن المعتزالعصر العباسي · ١٬٠٧١ قصيدة
٣ قراءة
١
أُنزِلتُ مِن لَيلٍ كَظِلِّ حَصاةِلَيلاً كَظِلِّ الرُمحِ وَهوَ مُؤاتِ
٢
وَتُحارِبُ الإِنسانَ عِدَّةُ عَقلِهِلِحَوادِثِ الدَهرِ الَّذي هُوَ آتِ
٣
وَلَقَد عَلِمتُ بِأَنَّ شُربَ ثَلاثَةٍدِرياقُ هَمٍّ مُسرِعٍ بِنَجاةِ
٤
فَاِشرَب عَلى قَرنِ الزَمانِ وَلا تَمُتأَسَفاً عَلَيهِ دائِمَ الحَسَراتِ
٥
وَاِنظُر إِلى دُنيا رَبيعٍ أَقبَلَتمِثلَ النِساءِ تَبَرَّجَت لِزُناةِ
٦
وَإِذا تَعَرّى الصُبحُ مِن كافورِهِنَطَقَت صُنوفُ طُيورِها بِلُغاتِ
٧
وَالوَردُ يَضحَكُ مِن نَواظِرِ نَرجِسٍفُدِيَت وَآذَنَ حُبُّها بِمَماتِ
٨
فَتَتَوَّجَ الزَرعُ السَنِيُّ بِسُنبُلٍغَضِّ الكَمائِمِ أَخضَرِ الشَعراتِ
٩
وَالكَمأَةُ الصَفراءُ بادٍ حَجمُهافَبِكُلِّ أَرضٍ مَوسِمٌ لِحَياةِ
١٠
فَكَأَنَّ أَيديهِم وَقَد بَلَغَ الدُجىيَفحَصنَ في الميقاتِ عَن هاماتِ
١١
وَتَظَلُّ غِربانُ الفَلا فيما اِدَّعَتيَأكُلنَ لَحمَ الأَرضِ مُبتَدِراتِ
١٢
وَالغَيثُ يُهدي الدَمعَ كُلَّ عَشِيَّةٍلِغُيومِ يَومٍ لَم يُحَط بِنَباتِ
١٣
وَتَرى الرِياحَ إِذا مَسَحنَ غَديرَهصَقَّلنَهُ وَنَفَينَ كُلَّ قَذاةِ
١٤
ما إِن يَزالُ عَلَيهِ ظَبيٌ كارِعٌكَتَطَلُّعِ الحَسناءِ في المِرآةِ
١٥
وَسَوابِخٌ يَجذِفنَ فيهِ بِأَرجُلٍسَكَنَت عَلَيهِ بِكَثرَةِ الحَرَكاتِ
١٦
فَتَخالِهُنَّ كَرَوضَةٍ في لُجَّةٍوَكَأَنَّما يَصفِرنَ مِن قَصَباتِ
١٧
وَيُغَرِّدُ المُكّاءُ في صَحرائِهِطَرَباً لِتَرنيحٍ مِنَ النَشَواتِ
١٨
يا صاحِ غادِ الخَندَريسَ فَقَد بَداشِمراخُ صُبحٍ لاحَ في الظُلُماتِ
١٩
وَالريحُ قَد باحَت بِأَسرارِ النَدىوَتَنَفَّسَ الرَيحانُ بِالجَنّاتِ
٢٠
شَفِّع يَدَ الساقي وَطيبَةَ مائِهِفي السُكرِ كُلَّ عَشِيَّةٍ وَغَداةِ
٢١
وَمُعَشَّقِ الحَرَكاتِ يَحلو كُلُّهُعَذبٌ إِذا ما ذيقَ في الخَلَواتِ
٢٢
ما إِن يَزالُ إِذا مَشى مُتَمَنطِقاًبِمَناطِقٍ مِن فِضَّةٍ قَلِقاتِ
٢٣
فَكَأَنَّهُ مُستَصحِباً صِنّاجَةًفي حَضرَةٍ مِن كَثرَةِ الجَلَباتِ
٢٤
طالَبتُهُ بِمَواعِدٍ فَوَفى بِهافي زَورَةٍ كانَت مِنَ الفَلَتاتِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن المعتز

عُرف بلقب خليفة يوم وليلة، فقد آلت إليه الخلافة العباسية بعد أن استصغر القواد المقتدر، فبايعوه ولقبوه المرتضى بالله، لكن غلمان المقتدر وثبوا عليه فخلعوه وقتلوه بعد يوم واحد. وإلى جانب هذه النهاية المفارقة، كان شاعرًا مبدعًا وأديبًا صنّف كتبًا في البديع والغناء وطبقات الشعراء، ويُنسب إليه تأسيس علم البديع. رثاه كثير من شعراء العرب.

قصائد أخرى لـابن المعتز الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة