الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ولقد غدوت على طمر

ابن المعتزالعصر العباسي · ١٬٠٧١ قصيدة
٣ قراءة
١
وَلَقَد غَدَوتُ عَلى طِمِررٍ مُشرِقِ الحَجَباتِ
٢
طِرفٌ صَنَعناهُ فَتَمَّبِأَكمَلِ الصَنَعاتِ
٣
نَطَقَت عَلَيهِ كَرامَةٌمَشهورَةُ الحَسَناتِ
٤
وَيَظَلُّ مُشتَرِكَ الضَميرِ مَخافَةَ العَثَراتِ
٥
وَكَأَنَّ في أَخلاقِهِخُلُقاً مِنَ الكَرَماتِ
٦
يَرعى مَساقِطَ وابِلٍبِالدَيرِ وَالمَحَلاتِ
٧
زَجَرَ البِقاعَ بِرَعدِهِفَأَجَبنَهُ بِنَباتِ
٨
وَرَعَت بُطونَ بِلادِهِلِقَحٌ مِنَ البَرَكاتِ
٩
حَتّى إِذا فَرَشَ الضِياءُ لِأَعيُني فَرَشاتِ
١٠
أُلبِسنَ سِمطاً مِن لَآلي الوَحشِ مُنتَظِماتِ
١١
وَيَكَدنَ يَخلَعنَ الجُلودَ لِشِدَّةِ الرَوعاتِ
١٢
وَلَقَد أَروحُ وَأَغتَدينَشوانَ ذا فَتَكاتِ
١٣
وَأُهينُ بِالسُحُبِ المُلاءَ البيضَ وَالحَبَراتِ
١٤
إِذ لَيسَ لي عِلمٌ مِنَ الدُنيا بِما هُوَ آتِ
١٥
وَيَسيرُ لَحظي وَالصَديقَ وَلَيسَ ذا بَعَداتِ
١٦
وَالدَهرُ غِرٌّ غافِلٌمِن مَوتِها لِحَياةِ
١٧
وَيَحُثُّني حَدَقُ المَهاوَلَقَد جَحَدنَ عِداتي
١٨
وَالشَيبُ أَصبَحَ ضاحِكاًمُلقىً إِلى الفَتَياتِ
١٩
وَالشَيخُ في لَذّاتِهِمُستَنكِرُ الحَرَكاتِ
٢٠
لا يَملَءُ الرِزقُ المُنىفَالحَيُّ ذو حَسَراتِ
٢١
وَالدَهرُ فَهوَ كَما تَرىقَد لَجَّ في العَثَراتِ
٢٢
كَم مِن خَليلٍ فاتَنيفَعَرَفتُ مُرَّ وَفاتي
٢٣
وَفَقَدتُهُ فَتَماسَكَتنَفسي عَلى زَفَراتِ
٢٤
كانَت بِهِ لي ضِحكَةٌفَبَكَيتُهُ بَكَياتِ
٢٥
وَعَزيمَةٍ أَنضَيتُهاحَزماً مِنَ العَزَماتِ
٢٦
مِثلِ الحُسامِ بَصيرَةٍبِمَواقِعِ الفُرُصاتِ
٢٧
وَالحِلمُ يَذهَبُ باطِلاًإِلّا لِذي سَطَواتِ
٢٨
يا قَومِ بَل لا قَومَ ليهُبّوا مِنَ الرَقَداتِ
٢٩
إِنّي أَرى رَيبَ الزَمانِ مُوَلِّياً بِشَتاتِ
٣٠
ذُلٌّ عَلى مَلِكٍ يُجَررِعُ كَأسَهُ بِقَذاةِ
٣١
لا تَرقُدوا وَجُفونُكُممَشحومَةٌ بِحُماةِ
٣٢
وَالخَرُّ بَعدَ وُقوعِهِفي الناسِ ذو وَثَباتِ
٣٣
هُبّوا إِفاقَةَ حازِمٍثُمَّ اِسكَروا سَكَراتِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن المعتز

عُرف بلقب خليفة يوم وليلة، فقد آلت إليه الخلافة العباسية بعد أن استصغر القواد المقتدر، فبايعوه ولقبوه المرتضى بالله، لكن غلمان المقتدر وثبوا عليه فخلعوه وقتلوه بعد يوم واحد. وإلى جانب هذه النهاية المفارقة، كان شاعرًا مبدعًا وأديبًا صنّف كتبًا في البديع والغناء وطبقات الشعراء، ويُنسب إليه تأسيس علم البديع. رثاه كثير من شعراء العرب.

قصائد أخرى لـابن المعتز الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة