الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألا ما لقلب لا تقضى حوائجه

ابن المعتزالعصر العباسي · ١٬٠٧١ قصيدة
٣ قراءة
١
أَلا ما لِقَلبٍ لا تُقَضّى حَوائِجُهوَوَجدٍ أَطارَ النَومَ بِاللَيلِ لاعِجُه
٢
وَداءٍ ثَوى بَينَ الجَوانِحِ وَالحَشافَهَيهاتَ مِن إِبرائِهِ ما يُوالِجُه
٣
أَلا إِنَّ دونَ الصَبرِ ذِكرَ مُفارِقٍسَقى اللَهُ أَيّاماً تَجَلَّت هَوادِجُه
٤
غَزالٌ صَفا ماءُ الشَبابِ بِخَدِّهِفَضاقَت عَلَيهِ سورُهُ وَدَمالِجُه
٥
وَمُنتَصِرٍ بِالغُصنِ وَالحُسنِ وَالنَقاوَصُدغٍ أُديرَت فَوقَ وَردٍ صَوالِجُه
٦
تَحَكَّمَ فيهِ البَينُ وَالدَهرُ يَنقَضيفَلِلَّهِ رَأيٌ ما أَضَلَّت مَناهِجُه
٧
وَآخِرُ حَظّي مِنهُ تَوديعُ ساعَةٍوَقَد مَزَجَ الإِصباحَ بِاللَيلِ مازِجُه
٨
وَغَرَّدَ حادي الرَكبِ وَاِنشَقَّتِ العَصاوَصاحَت بِأَخبارِ الفِراقِ شَواحِجُه
٩
فَكَم دَمعَةٍ تَعصي الجُفونَ غَزيرَةٍوَكَم نَفَسٍ كَالجَمرِ تَدمى مَخارِجُه
١٠
وَآخِرُ آثارِ المَحَبَّةِ ما تَرىطَلولٌ وَرَبعٌ قَد تَغَيَّرَ ناهِجُه
١١
أَضَرَّ بِهِ صَوبٌ مِنَ المُزنِ وابِلٌوَكَشفُ رِياحٍ ذارِياتٍ دَوارِجُه
١٢
أَلا إِنَّ بَعدَ النَأيِ قُرباً وَأَوبَةًوَتَحتَ غِطاءِ الحُزنُ وَالهَمُّ فارِجُه
١٣
وَيَومِ هَجيرٍ لا يُجيرُ كِناسُهُمِنَ الحَرِّ وَحشِيَّ المَها وَهوَ والِجُه
١٤
يَظَلُّ سَرابُ البيدِ فيهِ كَأَنَّهُحَواشي رِداءٍ نَفَّضَتهُ نَواسِجُه
١٥
نَضَيتُ لَهُ وَجهي وَعَزماً مُؤُيَّداًأَراوِحُهُ حيناً وَحيناً أُوالِجُه
١٦
كَأَنّي عَلى حَقبا تَقَدُّمُ قارِحاًكَمِثلِ شِهابٍ طارَ في الجَوِّ مارِجُه
١٧
يُسَوِّقُ أَسناها لَواقِحَ قُربِهِفَأَلقَينَ حَملاً أَعجَلَتهُ نَواتِجُه
١٨
رَمَينَ عَلى أَفخاذِهِنَّ أَجِنَّةًكَما أَزلَقَت وَلدانَ نَسرٍ جَآدِجُه
١٩
وَيَرفَعنَ نَقعاً كَالمُلاءِ مُهَلهَلاًتَموجُ عَلى ظَهرِ البِلادِ مَوائِجُه
٢٠
وَيارُبَّ مَطروقٍ قَمَرتُ غَيورَهُوَطاوَعتُ فيهِ حُبَّ نَفسٍ أُعالِجُه
٢١
فَريدَينِ لا نُلقى بِعِلمٍ كَأَنَّنانَجِيّانِ مِن مَكرٍ خَفِيٍّ سَوائِجُه
٢٢
إِلى أَن تَوَلّى النَجمُ وَاِنخَرَقَ الدُجىكَأَنَّ ضِياءَ الفَجرِ بِالأُفقِ باعِجُه
٢٣
وَأُبتُ وَبي مِن وِدِّها مُضمَراتُهُوَداخِلُهُ سِرٌّ وَلِلناسِ خارِجُه
٢٤
وَيا رُبَّ يَومٍ قَد سَبَقتُ صَباحَهبِمَوكِبِ فِتيانٍ تَسيلُ هَمالِجُه
٢٥
وَإِبريقُ شَربٍ قَد أَجَبتُ دُعاتَهُكَأَنَّ مُديرَ الراحِ في الكَأسِ دارِجُه
٢٦
وَيَنقَضُّ بِالأَرواحِ روحُ مُدامَةٍيَكونُ بِأَفواهِ النَدامى مَعارِجُه
٢٧
وَقَد عِشتُ حَتّى ما لَدى وَجهِ مُنيَةٍيَعودُ إِلَيها مِن فُؤادِيَ عالِجُه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن المعتز

عُرف بلقب خليفة يوم وليلة، فقد آلت إليه الخلافة العباسية بعد أن استصغر القواد المقتدر، فبايعوه ولقبوه المرتضى بالله، لكن غلمان المقتدر وثبوا عليه فخلعوه وقتلوه بعد يوم واحد. وإلى جانب هذه النهاية المفارقة، كان شاعرًا مبدعًا وأديبًا صنّف كتبًا في البديع والغناء وطبقات الشعراء، ويُنسب إليه تأسيس علم البديع. رثاه كثير من شعراء العرب.

قصائد أخرى لـابن المعتز الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة