الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لما ظننت فراقهم لم أرقد

ابن المعتزالعصر العباسي · ١٬٠٧١ قصيدة
٤ قراءة
١
لَمّا ظَنَنتُ فِراقَهُم لَم أَرقُدِوَهَلَكتُ إِن صَحَّ التَظَنُّنُ أَو قَدِ
٢
ما زِلتُ أَرعى كُلَّ نَجمٍ غايِرٍوَكَأَنَّ جَنبي فَوقَ جَمرٍ موقَدِ
٣
وَرَنا إِلَيَّ الفَرقَدانِ كَما رَنَتزَرقاءُ تَنظُرُ مِن نِقابٍ أَسوَدِ
٤
وَالنَسرُ قَد بَسَطَ الجَناحَ مُحَوِّماًحَتّى القِيامَةِ طالِباً لَم يَصطَدِ
٥
وَتَرى الثُرَيّا في السَماءِ كَأَنَّهابَيضٌ بِأُدحِيٍّ يَلوحُ بِفَدفَدِ
٦
سَلَقَتهُمُ زَفَراتُ قَلبٍ مُحرَقٍوَسِجالُ دَمعٍ بِالدِماءِ مُوَرَّدِ
٧
ما أَسرَعَ التَفريقَ إِن عَزَموا غَداًلا شَكَّ أَنَّ غَداً قَريبَ المَوعِدِ
٨
وَجَرَت لَنا سَنَحاً جَآذِرُ رَملَةٍتَتلو المَها كَاللُؤلُؤِ المُتَبَدِّدِ
٩
قَد أَطلَعَت إِبَرَ القُرونِ كَأَنَّهاأَخذُ المَراوِدِ مِن سَحيقِ الإِثمِدِ
١٠
رَخَصاتُ أَطرافٍ تَظَلُّ لَواعِباًلا تَهتَدي طَوراً وَطَوراً تَهتَدي
١١
أَشباهُ آنِسَةِ الحَديثِ خَريدَةٍكَالشَمسِ لاقَتها نُجومُ الأَسعُدِ
١٢
كَم قَد خَلَوتُ بِها وَثالِثُنا التُقىيَحمي عَلى العَطشانِ بَردَ المَورِدِ
١٣
يا آلَ عَبّاسٍ لَعاً مِن عَثرَةٍلا تَركُنُنَّ إِلى الغُواةِ الحُسَّدِ
١٤
إِيّاكُمُ مِن بَعدِها إِيّاكُمُكونوا لَها كَأَراقِمٍ في مَرصَدِ
١٥
وَخُذوا نَصائِحَ حازِمٍ مُتَعَصِّبٍبِالشَيبِ مُجتَمِعِ النُهى مُتَأَسِّدِ
١٦
كَالطَودِ يُعدي حِلمَهُ سُفَهائُهُلا يَنطِقونَ سِوى الجَوابَ وَيَبتَدي
١٧
شُدّوا أَكُفَّكُم عَلى ميراثِكُمفَالحَقُّ أَعطاكُم خِلافَةَ أَحمَدِ
١٨
وَمَتى يَرُمها الرائِمونَ فَبادِرواهاماتِهِم حَصداً بِكُلِّ مُهَنَّدِ
١٩
قودوا لَهُم قودَ الجِيادِ شَواذِباًلا يَهتَدونَ إِلى الطَريقِ الأَبعَدِ
٢٠
مِن كُلِّ أَحوى أَو بَهيمٍ مُصمَتٍوَمُخَمِّرٍ عَن كُلِّ ساقٍ أَو يَدِ
٢١
طَوراً مُجاهَرَةً وَطَوراً غيلَةًكَم قاتِلٍ بِغِرارِ كَيدٍ مُغمَدِ
٢٢
هَذا هُوَ النُصحُ الصَريحُ وَرُبَّمامَحضُ النَصيحَةِ صاحِبٌ لَم يَجهَدِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن المعتز

عُرف بلقب خليفة يوم وليلة، فقد آلت إليه الخلافة العباسية بعد أن استصغر القواد المقتدر، فبايعوه ولقبوه المرتضى بالله، لكن غلمان المقتدر وثبوا عليه فخلعوه وقتلوه بعد يوم واحد. وإلى جانب هذه النهاية المفارقة، كان شاعرًا مبدعًا وأديبًا صنّف كتبًا في البديع والغناء وطبقات الشعراء، ويُنسب إليه تأسيس علم البديع. رثاه كثير من شعراء العرب.

قصائد أخرى لـابن المعتز الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة