الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

الدار أعرفها ربى وربوعا

ابن المعتزالعصر العباسي · ١٬٠٧١ قصيدة
٣ قراءة
١
الدارُ أَعرِفُها رُبىً وَرُبوعالَكِن أَساءَ بِها الزَمانِ صَنيعا
٢
لَبِسَت ذُيولَ الريحِ تَعفو رَسمَهاوَمَصيفَ عامٍ قَد خَلا وَرَبيعا
٣
وَبَكَيتُ مِن طَرَبِ الحَمائِمِ غُدوَةًتَدعو الهَديلَ وَما وَجَدنَ سَميعا
٤
ساعَدتَهُنَّ بِنَوحَةٍ وَتَفَجُّعٍوَغَلَبتُهُنَّ تَفَجُّعاً وَدُموعا
٥
أَفنى العَزاءَ هُمومُ قَلبٍ موجَعٍفَاِحزَن فَلَستَ بِمِثلِهِ مَفجوعا
٦
حَرَمَتكَ آرامُ الصَريمِ وَقَطَّعَتحَبلَ الهَوى وَنَزَعنَ عَنكَ نُزوعا
٧
إِنّا لِنَنتابُ العُداةَ وَإِن نَأَواوَنَهُزُّ أَحشاءَ البِلادِ جُموعا
٨
وَنَقولُ فَوقَ أَسِرَّةٍ وَمَنابِرٍعَجَباً مِنَ القَولِ المُصيبِ بَديعا
٩
قَومٌ إِذا غَضِبوا عَلى أَعدائِهِمجَرّوا الحَديدَ أَزِجَّةً وَدُروعا
١٠
حَتّى يُفارِقَ هامُهُم أَجسامَهُمضَرباً يُفَجِّرُ مِن دَمٍ يَنبوعا
١١
وَكَأَنَّ أَيدينا تُنَفِّرُ عَنهُمُطَيراً عَلى الأَبدانِ كَنَّ وُقوعا
١٢
وَإِذا الخُطوبُ أَتَينَ مِنّا مُطرِقاًنَكَصَت عَلى أَعقابِهِنَّ رُجوعا
١٣
وَسَقَيتُ بِالجودِ الفَقيرَ وَذا الغِنىوَالغَيثُ يَسقي مُجدِباً وَمُريعا
١٤
وَمَتى تَشَأ في الحَربِ تَلقَ مُؤَمَّلاًمِنّا مُطاعاً في الوَرى مَتبوعا
١٥
يَعدو بِهِ طِرفٌ يُخالُ جَبينُهُبِبَياضِ غُرَّةِ وَجهِهِ مَصدوعا
١٦
وَكَأَنَّ حَدَّ سِنانِهِ مِن عَزمِهِهَذا وَهَذا يَمضِيانِ جَميعا
١٧
يُخفي مَكيدَتَهُ وَيَحسُبُ رَأيَهُوَهُوَ الَّذي خَدَعَ الوَرى مَخدوعا
١٨
وَهُمُ قُرومُ الناسِ دونَ سِواهُمُوَالأَطيَبونَ مَنابِتاً وَفُروعا
١٩
لا تَعدِلَنَّ بِهِم فَذَلِكَ حَقُّهُموَالشَمسُ لا تُخفى عَلَيكَ طُلوعا
٢٠
وَإِذا غَدَت شُفَعاءُ جودٍ مُبطِئٍقَد كَدَّ صاحِبَ حاجَةٍ مَمنوعا
٢١
سَبَقَ المَواعِدَ وَالمِطالَ عَطاهُمُوَأَتى رَجاءُ الراغِبينَ سَريعا
٢٢
يا مَن رَجا دَرَكاً بِوَجهِ شَفاعَةٍمَلَّكتَ رِقَّكَ مُنعِماً وَشَفيعا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن المعتز

عُرف بلقب خليفة يوم وليلة، فقد آلت إليه الخلافة العباسية بعد أن استصغر القواد المقتدر، فبايعوه ولقبوه المرتضى بالله، لكن غلمان المقتدر وثبوا عليه فخلعوه وقتلوه بعد يوم واحد. وإلى جانب هذه النهاية المفارقة، كان شاعرًا مبدعًا وأديبًا صنّف كتبًا في البديع والغناء وطبقات الشعراء، ويُنسب إليه تأسيس علم البديع. رثاه كثير من شعراء العرب.

قصائد أخرى لـابن المعتز الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة