الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

صحا من سكره وسلا

أبو بكر الصديقالمخضرمين · ٣٧ قصيدة
٤ قراءة
١
صَحا مِن سُكرِهِ وَسَلاوَفارَقَ ذاكَ وَاِنقَفَلا
٢
وَشَدَّ مَطِيَّةَ التَقوىبِرَحلِ الحَزمِ وَاِرتَحَلا
٣
وَجانَبَ موبِقاتِ الغَييِ لَمّا شابَ وَاِكتَهَلا
٤
وَكانَ العَذلُ يُكرِثُهُوَقَد يُسقى بِهِ العَسَلا
٥
وَذاكَ لَطيفُ صُنعِ اللَهِ جلَّ إِلهُنا وَعَلا
٦
وَما قالَ النَبِيُّ لَهُسَيُجزى المَرءُ ما عَمِلا
٧
وَلَيسَ اللَهُ تارِكَ أَنيُجازي الخَلقَ ما فَعَلا
٨
فَيَجزي مُحسِناً حُسنىوَيَجزي الزَلَّةَ الزَلَلا
٩
وَلَمّا أَن رَأى اللَهُ البَرِيَّةَ أَكثَروا الخَطَلا
١٠
وَحادوا عَن سَبيلِ الرُشدِ أَوضَحَ فيهِمُ السُبُلا
١١
وَخَتَّمَ أَحمَدَ المُختارَ أَكرَمَ خَلقِهِ الرُسُلا
١٢
وَآتاهُ كِتاباً ضَممَ فيهِ سَبعَهُ الطُوَلا
١٣
فَبَشَّرَهُم وَأَنذَرَهُموَأَكثَرَ فيهِمُ الجَدَلا
١٤
وَأَعلَمَهُم بِأَن كانواجَميعاً مَعشَراً ضُلُلا
١٥
عُكوفُهُمُ عَلى الأَصنامِ لَم يَرضَوا بِها بَدَلا
١٦
وَلا عَدَلوا عَنِ الدُنياإِلى العَليا كَمَن عَدَلا
١٧
وَلا وَصَلوا مِنَ التَقوىإِلى حَظٍّ كَمَن وَصَلا
١٨
فَما إِن زالَ يَدعوهُموَيُعمِلُ فيهِمُ الحِيَلا
١٩
فَقالوا الحَربُ أَيسَرُ مِنوِفاقٍ قَصَّرَ الأَمَلا
٢٠
فَشَنَّ عَلَيهِمُ شَنعاًبِنَفيِ جَميعَها الكَسَلا
٢١
فَلَم تُبصِر سَواءَ الخَيلِ فيها تَحمِلُ الأَسَلا
٢٢
وَأَبيَضَ في يَدَي رَجُلٍيُعالِجُ تَحتَهُ رَجُلا
٢٣
وَلَم تُبصِر سِوى بَطَلٍيُنازِعُ دارِعاً بَطَلا
٢٤
فَما إِن زالَ بِالإِسلامِ حَتّى تَمَّ أَو كَمُلا
٢٥
فَأَصبَحَ مَن مَضى لِلمُسلِمينَ مُبادِراً عَجِلا
٢٦
ثَواباً في جِنانِ الخُلدِ يُكسى الحَليَ وَالحُلَلا
٢٧
سَنِيَّ الذِكرِ في الدُنيابِهِ قَد نَضرِبُ المَثَلا
٢٨
وَلَو قِنٌّ مِنَ العُبدانِ يَرعى دَهرَهُ الثِلَلا
٢٩
وَمَن بِاللاتِ وَالعُزّىتَمَسَّكَ مُعصِماً جَذِلا
٣٠
إِلى نارٍ مُسَعَّرَةٍيُعالِجُ غُلَّها القَمِلا
٣١
وَلَو مِمَّن يَقودُ لَهُمجُنودَ الغزوِ مُحتَفِلا
٣٢
شَرابُهُمُ إِذا ظَمِئُواحَميمٌ يورِثُ الطَحِلا
٣٣
وَلَو طُحِلوا إِذا طُحِلوالَكانَ بَلاؤُهُم جَلَلا
٣٤
وَلكِن لا شِفاءَ لَهُموَلَو قَد أَظهَروا اليَلَلا
٣٥
وَوُفّي المُسلِمونَ بِمانَبِيُّهُمُ لَهُم كَفِلا
٣٦
وَكَم مِن مُشرِكٍ في النارِ يُغشى الغُلَّ وَالكَبَلا
٣٧
وَكَم مِن مَعشَرٍ شَدّواإِلَيهِ مَطِيَّهُم ذُلُلا
٣٨
فَأَظفَرَ كُلَّ ذي أَمَلٍيُسَرُّ بِهِ بِما أَمَلا
٣٩
فَكَم يَحظى بِغانِيَةٍوَكَم يَستَخوِلُ الخَوَلا
٤٠
وَقَومٌ آخَرونَ غَوَوالَقوا مِن غَيِّهِم نَكَلا
٤١
فَيَنعَمُ ذا بِمَحصولٍوَيَكرَهُ ذاكَ ما حَصَلا
٤٢
كَذاكَ اللَهُ يَحمِلُ كللَ عَبدٍ مِثلَ ما حَمَلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو بكر الصديق

عُرف بين قريش قبل الإسلام بعالم أنسابها وأخبارها، وبماله الوفير، وبامتناعه عن الخمر. ولمّا دعاه النبي إلى الإسلام كان أول من آمن به من الرجال الأحرار، ولازمه في هجرته وغزواته. وبعد وفاة النبي بويع بالخلافة، فقاد حروب الردة ووجّه الجيوش إلى العراق وبلاد الشام، ودامت خلافته سنتين وثلاثة أشهر ونصف شهر حتى توفي في المدينة.

قصائد أخرى لـأبو بكر الصديق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة