الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ما أسرع الأيام في طينا

الشريف الرضيالعصر العباسي · ٧٢٥ قصيدة
٧ قراءة
١
ما أَسرَعَ الأَيّامَ في طَيَّناتَمضي عَلينا ثُمَّ تَمضي بِنا
٢
في كُلَّ يَومٍ أَمَلٌ قَد نَأىمَرامُهُ عَن أَجَلٍ قَد دَنا
٣
أَنذَرَنا الدَهرُ وَما نَرعَويكَأَنَّما الدَهرُ سِوانا عَنى
٤
تَعاشِياً وَالمَوتُ في جِدِّهِما أَوضَحَ الأَمرَ وَما أَبيَنا
٥
وَالناسُ كَالأَجمالِ قَد قُرَّبَتتَنتَظِرُ الحَيَّ لِأَن يَظعَنا
٦
تَدنو إِلى الشِعبِ وَمِن خَلفِهامُغامِرٌ يَطرُدُها بِالقَنا
٧
إِنَّ الأُلى شادَوا مَبانيهِمُتَهَدُّموا قَبلَ اِنهِدامِ البُنى
٨
لا مُعدِمٌ يَحميهِ إِعدامُهُوَلا يَقي نَفسَ الغَنِيِّ الغِنى
٩
كَيفَ دِفاعُ المَرءِ أَحداثَهافَرداً وَأَقرانُ اللَيالي ثِنى
١٠
حَطَّ رِجالٌ وَرَكِبنا الذُرىوَعُقبَةُ السَيرِ لِمَن بَعدَنا
١١
كَم مِن حَبيبٍ هانَ مِن فَقدِهِما كُنتُ أَن أَحسَبَهُ هَيَّنا
١٢
أَنفَقتُ دَمعَ العَينِ مِن بَعدِهِوَقَلَّ دَمعُ العَينِ أَن يُخزَنا
١٣
كُنتُ أُوَقَيهِ فَأَسكَنتُهُبَعدَ اللَيانِ المَنزِلَ الأَخشَنا
١٤
دَفَنتُهُ وَالحُزنُ مِن بَعدِهِيَأبى عَلى الأَيّامِ أَن يُدفَنا
١٥
يا أَرضُ ناشَدتُكِ أَن تَحفَظيتِلكَ الوُجوهَ الغُرَّ وَالأَعيُنا
١٦
يا ذُلَّ ما عِندَكِ مِن أَوجُهٍكُنَّ كِراماً أَبَداً عِندَنا
١٧
وَالحازِمُ الرَأيِ الَّذي يَغتَديمُستَقلِعاً يُنذِرُ مُستَوطِنا
١٨
لا يَأمَنُ الدَهرَ عَلى غِرَّةٍوَعَزَّ لَيثُ الغابِ أَن يُؤمَنا
١٩
كَأَنَّما يَجفُلُ مِن غارَةٍمُلتَفِتاً يَحذَرُ أَن يُطعَنا
٢٠
أُخَيَّ جَبراً لَكَ مِن عَثرَةٍلا بُدَّ لِلعاثِرُ أَن يوهَنا
٢١
إِنَّ الَّتي آذَتكَ مِن ثِقلِهاهَلُمَّها نَحمِلُها بَينَنا
٢٢
ساقَيتُكَ الحُلوَ فَلا بِدعَةًإِن أَنا طاعَمتُكَ مُرَّ الجَنى
٢٣
سَلَبتَ ما أَعجَزَنا رَدُّهُفي قُوَّةِ السالِبِ عُذرٌ لَنا
٢٤
جِنايَةُ الدَهرِ لَهُ عادَةٌفَما لَنا نَعجَبُ لَمّا جَنى
٢٥
مَن كانَ حِرمانُ المُنى دَأبَهُفَالفَضلُ إِن بَلَّغَ بَعضَ المُنى
٢٦
كَم غارِسٍ أَمَّلَ في غَرسِهِفَأَعجَلَ المِقدارُ أَن يُجتَنى
٢٧
ما الثَلمُ في حَدِّكَ نَقصاً لَهُقَد يُثلَمُ العَضبُ وَقَد يُقتَنى
٢٨
يَأبى لَكَ الحُزنُ أَصيلَ الحِجىوَيَقتَضيكَ الرُزءُ أَن تَحزَنا
٢٩
وَالأَجرُفي الأولى وَإِن أَقلَقَتوَرُبَّما نَستَقبِحُ الإِحسَنا
٣٠
ذا الخُلُقِ الأَعلى فَخُذ نَهجَهوَاِترُك إِلَيهِ الخُلُقَ الأَدوَنا
٣١
أَبا عَلَيٍّ هَل لِأَمثالِهاغَيرُكَ إِن خَطبُ زَمانٍ عَنى
٣٢
فَاِنهَض بِها إِنَّكَ مِن مَعشَرٍإِن جُشِّموا الأَمرَ أَبانوا الغِنى
٣٣
وَاِصبِر عَلى ضَرّائِها إِنَّمانُغالِبُ القِرنَ إِذا أَمكَنا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف الرضي

عُرف بلقب الشريف الرضي، وهو اللقب الذي خُصّت به بيوتات بني هاشم لشرف نسبتها إلى النبي محمد. وُلد في بغداد وتوفي فيها، وتولى نقابة الطالبيين حتى وفاته. جمع كتاب نهج البلاغة، وهو مجموعة من الخطب والرسائل والروايات المنسوبة إلى الإمام علي بن أبي طالب، ويُعدّ تحفة أدبية عند المسلمين. وقد وصفه صاحب النبذة بأنه أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.

قصائد أخرى لـالشريف الرضي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة