الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

غدا جيران أهلك ظاعنينا

أمية بن أبي الصلتالمخضرمين · ١٥٨ قصيدة
٥ قراءة
١
غَدا جِيرانُ أَهلِكَ ظاعِنينالِدارٍ غَيرَ ذَلِكَ مُنتَوينا
٢
وَشاقَكَ لِلحُدوجِ حُدوجُ سَلمىوَقَد بَكَرَ الخَليطُ مُزايَلِنا
٣
رَمَيتَهُم بِعَينِكَ وَالمَطاياخَواضِعٌ في الأَزِقَةِ يَعتَلينا
٤
فَهَيَّجَ مِن فُؤادِكَ طُولُ شَوقٍفِراقُ الجِيرةِ المُتَصَدِّعينا
٥
أَرى الأَيامَ قَد أَحدَثنَ بَيِنابِسَلمى بَغتَةً وَنَوىً شَطَونا
٦
فإِن تَكُنِ النَوى شَطَّت بِسَلمىوَكُنتُ بِقُربِها وَبِها ضَنينا
٧
لَقَد كُنا نُرى بِأَلَذِّ عَيشٍوأَفضَلِ غِبطَةٍ مُتَجاوِرينا
٨
لَياليَ تَستَبيكَ بِمُسبكّرٍلَها مِنهُ الغَدائِرُ يَنثينا
٩
عَلى مَتني مُنَعَّمَةٍ حَصانٍيَروعُ جَمالَها المُتَأَمِلِينا
١٠
أَفي سَلمى يُعاتِبُني أَبوهاوَإِخوَتُها وَهُم لِي ظالِمُونا
١١
تُريكَ إِذا وَقَفَت عَلى خَلاءٍوَقَد أَمِنَت عُيونَ الناظِرينا
١٢
ذِراعَي عَيطَلٍ أَدماءَ بِكرٍهَجانِ اللَونِ لَم تَقرَأ جَنينا
١٣
وأَسودُ وَمدلَهِمَّ اللَونِ حَشلاًبَدَهنِ البانِ وَالغالِي غُذينا
١٤
فَاِنكَ قَد شُغِفتِ القَلبَ حَتّىبَلَيتُ وَلا أَراكِ تَغَيَّرينا
١٥
أَجودُ وَتَبخَلينَ إِذا التَقَينايَلينُ لَكِ الفُؤادُ وَتَغلَظينا
١٦
كَأَنَّ المِسكَ تَخلِطُهُ بِفيهاوَرِيحَ قُرُنفُلٍ وَالياسَمينا
١٧
أَلَم تَرَ أَنَّ حَظيَ مِن سُلَيمىأَمانِيَ قَد يَرُحنَ وَيَغتَدينا
١٨
مُبَتَّلَةٌ يَضيقُ المِرطُ عَنهاعُشاريٌ بِأَيديَ الدارِعينا
١٩
أَلا قُل لِلقبائِل إِنَّ بَكراًوَتَغلِبَ بَعدَ حَربِهِم سِنينا
٢٠
أَطاعوا اللَهَ في صِلةٍ وَعَطفٍوأَضحَوا اِخوَةً مُتَجاوِرينا
٢١
أُساةٌ شاعِبونَ لِكُلِ صَدعٍوَكلِ جَريرةٍ فيهِم وَفينا
٢٢
مَتّى ما أَدعُ في بَكرٍ يُجِبَنيقَبائِلُها بِأَكثَرِ ناصِرينا
٢٣
وَإِن هَتَفَت بَنو بَكرٍ أَجَبناإِليهِم بِالصَنائِعِ مَعلِنينا
٢٤
نُجَالِدُ عَنهُمُ وَتَذودُ عَناكَتائِبُهُم يَرُحنَ وَيَغتَدينا
٢٥
فَلَسنا في مَوَدَتِنا اِخانااِلى الأَعداءِ بِالمُتَعَذِّرينا
٢٦
وَلَكنّا وَإياهُمُ مَدَدنالِوَصلِ قَرابَةٍ حَبلاً مَتينا
٢٧
هُمُ الإِخوانُ إِن غَضِبوا غَضِبناوَإِن نَزَلوا بِدارِ رِضىً رَضينا
٢٨
وَبِكَراً أَنَّ في بَكرٍ فِعالاًوأَحلاماً بِها يَتَفاضَلونا
٢٩
تَميدُ الأَرضُ إِن رَكِبَت تَميمٌوإِن نَزَلوا سَمِعتَ لَها أنينا
٣٠
وَكأسٍ قَد شُرِبَت بِماءِ ثَلجٍوأُخرى قَد شُرِبَت بِقاصِرينا
٣١
كَأَنَّ أَكُفَهُم عَذَبٌ مُلقَّىًوَحُمّاضٌ بأَيدي مُعلِنينا
٣٢
فَجاؤُوا عَارِضاً بَرِداً وَحيناًكَمِثلِ السَيلِ يَمنَعُ وَارِدينا
٣٣
وَشَيبُ الرأَسِ أَهوَنُ مِن لِقاهُمإِذا هَزّوا القَنا مُتقابِلينا
٣٤
كأَنّ رِماحَهُم سَيلٌ مُطِلٌّوأَمساكٌ بَأَيدي مُورِدينا
٣٥
فَلَمّا لَم تَدع قَوساً وَنبلاًمَشَينا النِصفَ ثُم مَشَوا إِلينا
٣٦
فَذادُونا بِبيضٍ مُرهَفاتٍوَذُدناهُم بِها حَتّى اِستَقَينا
٣٧
وأُنزِلنا البِيوتَ بِذي طِلالٍإِلى النَسَماتِ نَبغي مُوعِدينا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أمية بن أبي الصلت

شاعر من ثقيف وأحد شرفائها، عُرف بالحنيفية والتوحيد ودعا إلى نبذ الأصنام، وكان مطلعًا على الكتب القديمة يلبس المسوح تعبدًا. رحل إلى البحرين فأقام ثماني سنين، ثم عاد إلى الطائف وسأل عن النبي محمد، فقدم مكة وسمع منه، وقال لقريش إنه على الحق لكنه انتظر. وحين بلغه مقتل أهل بدر وفيهم ابنا خال له امتنع عن الإسلام وأقام بالطائف حتى مات. قال الأصمعي إن شعره ذهب بعامة ذكر الآخرة.

قصائد أخرى لـأمية بن أبي الصلت الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة