الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ثم لوط أخو سدوم أتاها

أمية بن أبي الصلتالمخضرمين · ١٥٨ قصيدة
٥ قراءة
١
ثُمَ لوطُ أَخو سَدّومَ أَتاهاَإذ أَتاها بِرُشدِها وَهَداها
٢
عَرَضَ الشَيخُ عِندَ ذاكَ بَناتٍكَظِباءٍ بِأَجزَعِ تَرعاها
٣
غَضِبَ القومُ عِندَ ذاكَ وَقالواأَيُّها الشَيخُ خُطبَةً نَأباها
٤
أَجمَعَ القَومُ أَمرَهُم وَعَجوزٌخَيَّبَ اللَهُ سَعيَها وَلَحاها
٥
أَرسَلَ اللَهُ عِندَ ذاكَ عَذاباًجَعَلَ الأَرضَ سِفلُها أَعلاها
٦
وَرَماها بِحاصِبٍ ثُمَّ طينٍذي حُروفٍ مُسَوَّمٍ إِذ رَماها
٧
مُنجِ ذي الخَيرِ مِن سَفينَةِ نوحٍيَومَ بادَت لَبنانِ مِن أُخراها
٨
فارتَنَّوَرُهُ وَجاشَ بِماءٍطَمَّ فَوقَ الجِبالِ حَتّى عَلاها
٩
قِيلَ للعَبدِ سِر فَسارَ وَبِاللَهِعَلى الهَولِ سِيرُها وَسُراها
١٠
قِيلَ فَاِهبِط فَقَد تَناهَت بِكَ الفُلكَ عَلىرَأَسِ شاهِقٍ مرساها
١١
أَلا كُلُ شَيءٍ هالِكٌ غَيرَ رَبِّناوَلِلَّهِ مِيراثُ الَّذي كانَ فانِيا
١٢
وَلِيٌّ لَهُ مِن دونِ كُلِ وِلايَةٍَإذا شاءَ لَم يُمسوا جَميعاً مَوالِيا
١٣
وَإِن كانَ شَيءٌ خَالِداً وَمُعَمِراًتَأمَل تَجِد مِن فَوقِهِ اللَهَ باقِيا
١٤
لَهُ ما رَأَيت عَينُ البَصيرِ وَفوقَهُسَماءُ الِآلَهِ فَوقَ سَبعِ سَمائِيا
١٥
أَلا لَن تَفوتَ المَرءَ رَحمةُ رَبِّهِوَلو كانَ تَحتَ الأَرضِ سَبعينَ وادِيا
١٦
تَعالى وَتُدرِكُهُ مِن اللَهِ رَحمَةٌوَيُضحي ثَناهُ في البَرِيَةِ زاكِيا
١٧
كَرَحمَةِ نُوحٍ يَومَ حَلَّ سَفينةًلِشيعَتِهِ كَانوا جَميعاً ثَمانِيا
١٨
فَلَمّا اِستَنارَ اللَهُ تَنُّورَ أَرضِهِفَفارَ وَكانَ الماءُ في الأَرضِ ساحيا
١٩
تَرَّفَعُ في جَريٍ كَأَنَ أَطِيطَهُصَرِيفَ مُحالٍ يَستَعيدُ الدَوالِيا
٢٠
عَلى ظَهرِ جَونٍ لَم يُعَدَّ لِراكِبٍسَراهُ وَغيمٍ أَلبَسَ الماءَ داجِيا
٢١
فَصارَت بِها أَيامُها ثَمَّ سَبعَةًوَسِتَ لَيالٍ دائِباتٍ عَواطِيا
٢٢
تَشُقُّ بِهِم تَهوي بِأَحسَنَ إِمرَةٍكَأَنَّ عَليها هادِياً وَنَواتِيا
٢٣
وَكانَ لَها الجودِيُّ نِهياً وَغايَةًوَأَصبَحَ عَنهُ مُوجُهُ مُتَراخِيا
٢٤
وَما كانَ أَصحابُ الحَمامَةِ خَيفَةًغَداةَ غَدَت مِنهُم تَضُمُّ الخَوافِيا
٢٥
رَسولاً لَهُم واللَهُ يَحكُمُ أَمرَهُيُبَيِّنُ لَهُم هَل يُؤنَسُ الثوبُ باديا
٢٦
فَجاءَت بِقَطفٍ آيَةٌ مُستَبِيِّنَةًفَأَصبَحَ مِنها مَوضِعُ الطينِ جارِيا
٢٧
عَلى خَطمِها وَاِستَوهَبَت ثُمَّ طَوقِهاوَقالَت أَلا لا تَجعَلِ الطَوقَ بالِيا
٢٨
وَلا ذاهِباً إِنّي أَخافُ نِبالَهُميَخالونَهُ مالي وَليسَ بِمالِيا
٢٩
وَزِدني عَلى طَوقي مِن الحُلِيِّ زينَةًتُصيبُ إِذا أَتبَعتُ طَوقي خِضابِيا
٣٠
وَزِدني لِأَولاديَ جَمالاً وَزينَةًوَيَهوَينَ زَيني زينَةً أَن يَرانِيا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أمية بن أبي الصلت

شاعر من ثقيف وأحد شرفائها، عُرف بالحنيفية والتوحيد ودعا إلى نبذ الأصنام، وكان مطلعًا على الكتب القديمة يلبس المسوح تعبدًا. رحل إلى البحرين فأقام ثماني سنين، ثم عاد إلى الطائف وسأل عن النبي محمد، فقدم مكة وسمع منه، وقال لقريش إنه على الحق لكنه انتظر. وحين بلغه مقتل أهل بدر وفيهم ابنا خال له امتنع عن الإسلام وأقام بالطائف حتى مات. قال الأصمعي إن شعره ذهب بعامة ذكر الآخرة.

قصائد أخرى لـأمية بن أبي الصلت الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة