الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أهدى التلاقي صبح وجهك مسفرا

ابن سهل الأندلسيالعصر المملوكي · ٢٥١ قصيدة
٣ قراءة
١
أَهدى التَلاقي صُبحَ وَجهِكَ مُسفِرَافَحَمِدتُ عِندَ الصُبحِ عاقِبَةَ السُرى
٢
اللَهُ أَكبَرُ قَد رَأَيتُ بِكَ الَّذييَلقاهُ كُلُّ مُكَبِّرٍ إِن كَبَّرا
٣
أُمنِيَّةٌ قَد أَبطَأَت لَكِن حَلَتكَالنَخلِ طابَ قِطافُهُ وَتَأَخَّرا
٤
ما ضَرَّني مَع رُؤيَةِ الحُسنِ الرِضىأَنّي أُفارِقُ مَوطِناً أَو مَعشَرا
٥
إِذ أُفقُهُ كُلُّ البِلادِ وَعَصرُهُكُلُّ الزَمانِ وَشَخصُهُ كُلُّ الوَرى
٦
دارُ المَكارِمِ وَالمَناسِكِ دارُهُفَتَوَخَّ فيها مَشرَعاً أَو مَعشَرا
٧
دارٌ تَرى دُرَّ الثَناءِ مُنَظَّماًفيها وَدُرَّ المَكرُماتِ مُنَثَّرا
٨
إِحسانُهُ مُتَيَقِّظٌ لِعُفّاتِهِوَمِنَ العُلا الكَرَمَ الأَكدَرا كَذا
٩
تَأميلُهُ نورٌ لِقاصِدِ بابِهِفَتَظُنُّ مَن يَسري إِلَيهِ مُهَجِّرا
١٠
يَلقى ذَوي الحاجاتِ مَسروراً بِهِمفَكَأَنَّ سائِلَهُ أَتاهُ مُبَشِّرا
١١
يَرضى الكَفافَ تُقىً مِنَ الدُنيا وَلايَرضى الكَفافَ إِذا تَلَمَّسَ مَفخَرا
١٢
لَم أَدرِ قَبلَ سَماحِهِ وَبَيانِهِأَنَّ الفُراتَ العَذبَ يُعطي الجَوهَرا
١٣
يا أَهلَ سَبتَةٍ اِشكُروا آثارَهُإِنَّ المَواهِبَ قَيدُها أَن تُشكَرا
١٤
هُوَ بَينَكُم سِرُّ الهُدى لَكِنَّهُلِجَلالِهِ السِرُّ الَّذي لَن يُستَرا
١٥
هُوَ فَوقَكُم لِلأَمنِ ظِلٌّ سابِغٌلَو أَنَّ ظِلّاً قَد أَضاءَ وَنَوَّرا
١٦
ما كُلُّ ذي مَجدٍ رَأَيتُم قَبلَهُإِلّا العُجالَةَ سُبِّقَت قَبلَ القِرى
١٧
أَغناكُم وَأَزالَ رِجساً عَنكُمُكَالغَيثِ أَخصَبَ حَيثُ حَلَّ وَطَهَّرا
١٨
فَالأُسدُ مِن صَولاتِهِ مَذعورَةٌوَالطَيرُ مِن تَأمينِهِ لَن تُذعَرا
١٩
فَهُوَ الَّذي سَفَكَ الهِباتِ مُؤَمِّلاًوَهُوَ الَّذي حَقَنَ الدِماءَ مُدَبِّرا
٢٠
فَكَسانِيَ الآمالَ غَيثاً أَخضَراًوَكَفى بَني الأَوجالِ مَوتاً أَحمَرا
٢١
اِستَخلَصَ اِبنُ خَلاصٍ الهِمَمَ الَّتيبَلَغَ السَماءَ بِها وَيَبغي مَظهَرا
٢٢
مِلءُ المَسامِعِ مَنطِقاً مِلءُ الجَوانِحِ هَيبَةً مِلءُ النَواظِرِ مَنظَرا
٢٣
لَو أَنَّ عِندَ النَجمِ بَعضَ خِلالِهِما كانَ في رَأيِ العُيونِ لِيَصغَرا
٢٤
لَمّا تَكَرَّرَ كُلَّ حينٍ حَمدُهُنَسيَ الوَرى ثِقلَ الحَديثِ مُكَرَّرا
٢٥
سَهُلَت لَهُ طُرُقُ العُلا فَتَخالُهُمَهما اِرتَقى في صَعبِها مُتَحَدِّرا
٢٦
فَردٌ تُصَدِّقُ مِن عَجائِبِ مَجدِهِما في المَسالِكِ وَالمَمالِكِ سُطِّرا
٢٧
ما إِن يَزالُ لِما أَنالُ مِنَ اللُهامُتَناسِياً وَلِوَعدِهِ مُتَذَكِّرا
٢٨
يا كَعبَةً لِلمَجدِ طافَ مُحَلِّقاًمَجدُ السَماكِ بِها فَعادَ مُقَصِّرا
٢٩
أَطوادُ عِزٍّ فَوقَ أَنجَدَ نائِلٍوَكَأَنَّما بُركانُها نارُ القِرى
٣٠
يا رَحمَةً بِالغَربِ شامِلَةً بَدَتفيهِ أَعَمَّ مِنَ النَهارِ وَأَشهَرا
٣١
حِمصُ الَّتي تَدعوكَ جَهِّز دَعوَةًلِغَياثِها إِن لَم تُجَهِّز عَسكَرا
٣٢
قَد شِمتُ بَهجَتَها مُوَلِّيَةً عَلىحَرفٍ كَما زارَ النَسيبُ مُعَذِّرا
٣٣
حُفَّت مَصانِعُها الأَنيقَةُ بِالعِدافَتَرى بِساحَةِ كُلِّ قَصرٍ قَيصَرا
٣٤
ما تَعدَمُ النَظَراتُ حُسناً مُقبِلاًمِنها وَلا الحَسَراتُ حَظّاً مُدبِرا
٣٥
نَفسي قَد اِختارَت جِوارَكَ عَودَةًفَلتَرحَمِ المُتَحَيِّرَ المُتَخَيِّرا
٣٦
إِن ضَلَّ غَيرُكَ وَهُوَ أَكثَرُ ناصِراًوَنَهَضتَ لِلإِسلامِ وَحدَكَ مُظهَرا
٣٧
فَالبَحرُ لا يُروي بِكَثرَةِ مائِهِظَمَأً وَرُبَّ غَمامَةٍ تُحيِي الثَرى
٣٨
كَم غِبتُ عَنكَ وَحُسنُ صُنعِكَ لَم يَزَلعِندي عَبيراً حَيثُ كُنتَ وَعَنبَرا
٣٩
وَالنَبتُ عَن لُقيا الغَمامِ بِمَعزَلٍوَيَبيتُ يَشرَبُ صَوبَهُ المُستَغزِرا
٤٠
تَنأى وَتَدنو وَالتِفاتُكَ واحِدٌكَالفِعلِ يَعمَلُ ظاهِراً وَمُقَدَّرا
٤١
لَم أَدرِ قَبلَ فِراقُكُم أَنَّ العُلاأَيضاً تَسومُ مُحِبَّها أَن يَسهَرا
٤٢
كَفّاكَ تُقتُ إِلَيهِما وَأَراهُمالِعِلاجِ سُقمي زَمزَماً وَالكَوثَرا
٤٣
فَاِمدُد أُقَبِّل ثُمَّ أَحلِفُ أَنَّنيقَبَّلتُ في الأَرضِ السَحابَ المُمطِرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سهل الأندلسي

عُرف في إشبيلية بلقب شاعرها ووشاحها، إذ نشأ في مجالس العلم والأدب بها ثم انصرف إلى اللهو والغزل والخمر والموشحات. ولمّا ساءت أحوال السياسة رحل مع مطلع العقد الخامس من القرن السابع إلى جزيرة منورقة، فمدح أبا عدنان بن حكم صاحبها، ثم انتقل إلى سبتة، مع خلاف في كتب التراجم حول عودته إلى إشبيلية قبل ذلك. وُلد لأسرة ذات أصول يهودية سنة 605 هـ وتوفي سنة 649 هـ.

قصائد أخرى لـابن سهل الأندلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة