الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
وَلَمّا تَبَرَّجَ خُضرُ البِطاحِتَوَهَّمتُها جُهِّزَت حَجَّلا
٢
وَهَزَّ الرِياحُ مِنَ القُضُبِ فيهِقَناً لَم يُثَقَّف وَلا نُصِّلا
٣
وَلَولا دَليلٌ مِنَ الرِيِّ لَمأُمَيِّز مِنَ الصارِمِ الجَدوَلا
٤
وَقَد سَقَطَ النورُ فَوقَ الغَديرِفَأَثبَتَت في دِرعِهِ أَنصُلا
٥
وَقابَلَتِ الكاسُ وَجهَ الرَبيعِوَسَجعَ الحَمامِ فَما أَجمَلا
٦
كَما قابَلَ العيدُ وَجهَ الوَزيرِوَسَجعَ ثَناءٍ لَهُ رُتِّلا
٧
مَضى رَمَضانُ كَثيرَ الثَناءِعَلَيكَ وَوَدَّعَ لا عَن قِلى
٨
فَلَو كانَ يَنطِقُ شَهرُ الصِيامِلَقامَ بِشُكرِكَ بَينَ المَلا
٩
وَلَو صافَحَ العيدُ شَخصاً إِذَنلَصافَحَكَ العيدُ إِذ أَقبَلا
١٠
أَسَلتَ الدُموعَ بِهِ خاشِعاًوَصَوبَ اللُهى مُنعِماً مُفضِلا
١١
هُما لِلهُدى وَالتُقى ديمَتانِفَغَرسُ الفَضائِلِ لَن يَذبُلا
١٢
وَأَحيا قِيامُكَ لَيلَ التَمامِوَأَحيا نَداكَ الثَرى المُمحَلا
١٣
عَلى الحَسَنِ بنِ خَلاصٍ جَلَتمَعاني الكَمالِ الَّذي أَشكَلا
١٤
تَسَمّى مُدِلّاً بِأَفعالِهِوَساعَدَهُ الجَدُّ فَاِستَرسَلا
١٥
وَحَتمٌ مُضاءُ ظُبى ذي الفَقارِفَكَيفَ إِذا وافَقَ المُنصُلا
١٦
تَرى بِشرَهُ في أَوانِ اللِقاجَميلاً وَما بَعدَهُ أَجمَلا
١٧
وَتُبصِرُ أَرماحَهُ في الوَغىأَطوَلا وَأَسعُدَهُ أَتوَلا
١٨
يُمَيِّلُ مِنهُ اِرتِياحُ النَدىمَعاطِفَ ما مَيَّلَتها الطَلا
١٩
فَما يَتَّقي الدينُ أَن يَعتَديوَما يَتَّقي المالُ أَن يَعدِلا
٢٠
سَبيلُ الوَرى وَسَبيلُ الوَزيرِأَن يَسأَلوهُ وَأَن يَبذُلا
٢١
وَما يَمنَعُ الغَيثُ مِن أَن يَجودَوَلا يَأنَفُ الرَوضُ أَن يُسأَلا
٢٢
لَهُ هِمَمٌ فُتنَ عِزَّ النُجومِوَمالٌ عَلى الذُلِّ قَد عَوَّلا
٢٣
يَقولُ نَعَم وَهيَ دَأبٌ لَهُفَيُثمِرُ أَسرَعَ مِن لا وَلا
٢٤
وَيا رُبَّ نارٍ مِنَ الحادِثاتِأَطفا وَنارِ قِرىً أَشعَلا
٢٥
هُمامٌ مَحاريبُهُ وَالحُروبُتُسقى المُفَصِّلَ وَالفَيصَلا
٢٦
يَشُلُّ الكَتائِبَ عِندَ النِزالِوَيَتلو الكِتابَ كَما نُزِّلِا
٢٧
لَهُ دَعوَةُ الأَمرِ في حَفلِهِوَأُخرى إِلى اللَهِ مَهما خَلا
٢٨
يَصولُ بِهَذي لِكَي تُقتَفىوَيَخضَعُ في ذي لِكَي تُقبَلا
٢٩
فَهَذي تُفَتِّحُ بابَ السَماوَذي تَفتَحُ البَلَدَ المُقفَلا
٣٠
لَكَ اللَهُ فَاِنهَض بِجَيشِ القَضاوَحارِب عِداكَ بِهِ أَعزَلا
٣١
إِذا خَرَجَت عَن يَدَيكَ السِهامُغَدا كُلُّ عُضوٍ لَها مَقتَلا
٣٢
تَدارَكتَ سَبتَةَ مِن بَعدِ ماوَأَحيَيتَها حينَ أَشفَت عَلى
٣٣
وَلَحتَ وَمَغرِبُنا مُدبِرٌفَصارَ بِكَ المَشرِقَ المُقبِلا
٣٤
وَلِم لا وَحِكمَةُ لُقمانَ فيكَوَهَيبَةُ كِسرى قَدِ اِستُكمِلا
٣٥
فَلَو أَنَّ بَطشَكَ يَومَ الهِياجِلَدى النارِ ما سَكَنَت جَندَلا
٣٦
وَلَو أَنَّ نَيلَكَ عِندَ الصَبالَما هَزَّتِ الغُصُنَ المُخضَلا
٣٧
وَلَو دَبَّ ريقُكَ في حَيَّةٍلَعادَ بِهِ سَمُّها سَلسَلا
٣٨
تَكادُ تُرَغِّبُ بِالعَفوِ في الذُنوبِ وَحاشاكَ أَن تَفعَلا
٣٩
فَأَيُّ اِمرِىءٍ لَم يَذُق شيمَتَيكَلَم يَعرِفِ الشَهدَ وَالحَنظَلا
٤٠
جَرَت مِن بَنانِكَ لي بِالغِنىبُحورٌ يُسَمّونَها أَنمُلا
٤١
فَلَو أَدرَكَ المُزنُ تِلكَ البَنانِلَقَبَّلَها مَعَ مَن قَبَّلا
٤٢
دَعوا حِمصَ تَفعَلُ أَفعالَهافَقَلبي بِسَبتَةَ عَنها سَلا
٤٣
نَسيتُ بِمَوطِنِ عِزّي الأَخيرِمَوطِنَ نَشأَتِيَ الأَوَّلا
٤٤
كَما يَألَفُ السَيفُ كَفَّ الكَمِيِّوَيَطَّرِحُ القينَ وَالصَيقَلا
٤٥
وَقَد يَهجُرُ الطَيرُ أَوكارَهُإِذا وَجَدَ الأَمنَ وَالسُنبُلا
٤٦
كَأَنِّيَ جَمَّعتُ مِن خاطِريوَمِن ذِكرِكَ النارَ وَالمَندَلا
٤٧
فَقَد سارَ صيتُكَ سَيرَ الصَباحِيَجِدُّ مَعَ المُعَلِّمِ المُجهَلا
٤٨
وَعَمَّ جَداكَ عُمومَ السَحابِيَسقي البِلادَ وَيَسقي الفَلا
٤٩
تَفَصَّلَ وَصفُ العُلا في الكِرامِوَجِئتَ بِتَفصيلِهِ مُجمَلا
٥٠
فَكُن مَعَ أَعمَرِهِم آخِراًوَكُن في مَراتِبِهِم أَوَّلا
٥١
أَلا هَكَذا تُذكَرُ الصالِحاتُوَتُبنى المَعالي وَإِلّا فَلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سهل الأندلسي

عُرف في إشبيلية بلقب شاعرها ووشاحها، إذ نشأ في مجالس العلم والأدب بها ثم انصرف إلى اللهو والغزل والخمر والموشحات. ولمّا ساءت أحوال السياسة رحل مع مطلع العقد الخامس من القرن السابع إلى جزيرة منورقة، فمدح أبا عدنان بن حكم صاحبها، ثم انتقل إلى سبتة، مع خلاف في كتب التراجم حول عودته إلى إشبيلية قبل ذلك. وُلد لأسرة ذات أصول يهودية سنة 605 هـ وتوفي سنة 649 هـ.

قصائد أخرى لـابن سهل الأندلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة