الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

رحب بضيف الأنس قد أقبلا

ابن سهل الأندلسيالعصر المملوكي · ٢٥١ قصيدة
٣ قراءة
١
رَحِّب بِضَيفِ الأُنسِ قَد أَقبَلاوَاِجلُ دُجى الهَمِّ بِشَمسِ العَقار
٢
وَلا تَسَل دَهرَكَ عَمّا جَناهفَما لَيالي العُمرِ إِلّا قِصار
٣
عِندي لِأَحداثِ اللَيالي رَحيقتَرُدُّ في الشَيحِ اِرتِياحَ الشَباب
٤
كَأَنَّما في الكاسِ مِنها حَريقوَفي يَدِ الشارِبِ مِنها خِضاب
٥
وَحَقِّها ما هِيَ إِلّا عَقيقأَجرَيتُ أَنفاسِيَ فيهِ فَذاب
٦
فَاِجنِ المُنى بَينَ الطِلى وَالطُلاواِقدَح عَلى الأَقداحِ مِنها شَرار
٧
وَقُل لِناهٍ ضَلَّ عَنهُ نُهاهكَفى الصِبا عُذراً لِخَلعِ العِذار
٨
وَلَيلَةٍ مُسوَدَّةٍ المَفرِقِمَدَّت عَلى وَجهِ الضُحى أَطنَبَه
٩
وَاللَيلُ هادي السِربِ لا يَتَّقيوَالصُبحُ قَد نامَ فَلَمّا اِنتَبَه
١٠
أَرسَلَ بِالفَجرِ إِلى المَشرِقِفَاِرتَفَعَت رايَتُهُ المُذهَبَه
١١
وَاِنتَبَهَت لِلشُهبِ تِلكَ الحُلىوَفاضَ في الآفاقِ نَهرُ النَهار
١٢
مِثلَ أَبي العَيشِ تَجَلّى سَناهفي مُظلِمِ الخَطبِ فَجَلّى الغِمار
١٣
يا مُشرِفاً يُرجى كَما يُتَّقىيا مُنقِذَ الغَرقى وَآسي الِجراح
١٤
أَحلَلتَ مِن قَلبِكَ حُبَّ البَقامَنزِلَةَ المالِ بِأَيدي الشِحاح
١٥
وَالشُكرُ أَضحى حُسنُهُ مورِقالَمّا سَقاهُ مِنكَ ماءُ السَماح
١٦
كَم مِعصَمٍ لِلمَجدِ قَد عُطِّلافَصُغتَ مِن حَمدِكَ فيهِ سِوار
١٧
وَكَم ثَناءٍ قَد تَوانَت خُطاهكَسَوتَهُ ريشَ الأَيادي فَطار
١٨
فَجِّر عَلى الطِرسِ صَحيحاً عَليلمُؤَلِّفاً بَينَ الدُجى وَالسَنا
١٩
كَالصَخرَةِ الصَمّاءِ لَكِن يَسيلريقاً كَريقِ النَحلِ عَذبِ الجَنى
٢٠
عَجِبتُ مِنهُ مِن قَصيرٍ طَويلوَذي ذُبولٍ مُثمِرٍ بِالمُنى
٢١
هامَ صَغيراً في طِلابِ العُلاحَتّى عَلَتهُ رِقَّةٌ وَاِصفِرار
٢٢
وَإِنَّما الرِقَّةُ أَسنى حَلاهلَيسَ الضَنى عَيباً لِبيضِ الشِفار
٢٣
ما الدَهرُ في التَحقيقِ إِلّا هَجيروَأَنتَ ظِلٌّ مِنهُ لِلّائِذين
٢٤
ما زِلتَ في المَجدِ قَليلَ النَظيرمُكَثِّرَ العافينَ وَالحاسِدين
٢٥
فَاِحبِس عَلى الجودِ لِواءَ الأَميرسَيفاً وَخُذ رايَتُهُ بِاليَمين
٢٦
دُم لِمَن اِستَرشَدَ أَو أَقلَلاأَعذَبَ مَورودٍ وَأَهدى مَنار
٢٧
وَلا يَزَل مَجدُكَ تَفري ظُباهوَجُرحُها عِندَ اللَيالي جُبار

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سهل الأندلسي

عُرف في إشبيلية بلقب شاعرها ووشاحها، إذ نشأ في مجالس العلم والأدب بها ثم انصرف إلى اللهو والغزل والخمر والموشحات. ولمّا ساءت أحوال السياسة رحل مع مطلع العقد الخامس من القرن السابع إلى جزيرة منورقة، فمدح أبا عدنان بن حكم صاحبها، ثم انتقل إلى سبتة، مع خلاف في كتب التراجم حول عودته إلى إشبيلية قبل ذلك. وُلد لأسرة ذات أصول يهودية سنة 605 هـ وتوفي سنة 649 هـ.

قصائد أخرى لـابن سهل الأندلسي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة