الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بَنِي بَكرٍ وما يُغني الملامُ

أحمد محرمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٥م · ٤٥٦ قصيدة
٣ قراءة
١
بَنِي بَكرٍ وما يُغني الملامُتَلَظَّى البأسُ وانتقضَ الحُسامُ
٢
ذِمَامٌ صادِقٌ ودَمٌ حَرَامُوَعِزٌّ من خُزاعَةَ لا يُرامُ
٣
يَقومُ عليه حامٍ لا يَنامُأعانكم الأُلى نَبَذُوا الوفاءَ
٤
وَراحَ القومُ يمشونَ الضَّراءَوما تَخفَى جَريرَةُ مَن أساءَ
٥
سُيوفُ مُحمّدٍ جُعلتْ جَزاءَفما البَغْيُ الذَّميمُ وما العُرامُ
٦
قَتلتُم من خُزاعَةَ بالوتيرِرِجالاً ما أتاهم من نَذيرِ
٧
لَبِئْسَ الغدرُ من خُلُقٍ نكيرِويا للناسِ للحَدَثِ الكبيرِ
٨
أكان محمدٌ مِمّن يُضَامُأَتَوْهُ يَنشدونَ الحِلْفَ وَفْدا
٩
تَهُدُّ شَكاتُهُ الأحرارَ هدّافقال لهم نُصِرتُم واسْتَعَدَّا
١٠
وَرَاحَ يَسوقُهُ للحربِ جُنْدَاتُظلّلهُ الملائِكةُ الكِرامُ
١١
أبا سُفيانَ ذلك ما تراهُهو البأسُ المصمِّمُ لا سِواهُ
١٢
أليسَ الحِلفُ قد وَهنتْ عُراهُفكيف تُشَدُّ بعدئذٍ قُواهُ
١٣
أبا سُفيانَ ليس لكم ذِمامُكتمتَ الحقَّ تطمعُ في المحالِ
١٤
فما بالُ الثِّقاتِ من الرجالِفتحتم بالأذى بابَ القتالِ
١٥
فما دُونَ اللقَاءِ سِوَى ليالِوَيَفتحُ مَكَةَ الجيشُ اللُّهامُ
١٦
دَعِ الأرحامَ ليس لكم شفيعُلقد حَاولْتَ ما لا تستطيعُ
١٧
رُويدَكَ إنّه الرأيُ الجميعُوإنّ اللهَ ليس له قَرِيعُ
١٨
تَعالَى جَدُّهُ وَسَمَا المقامُرَجعتَ وأزعجتكَ الحادثَاتُ
١٩
فَسِرْتَ تقولُ هل قَدمَ الغُزاةُنَعَمْ قَدَم الميامينُ الهُداةُ
٢٠
وتلكَ جِيادُهم والمُرهفاتُفَدَعْ دينَ الغُواةِ وقُلْ سَلامُ
٢١
أبا سُفيانَ هل أبصرتَ ناراكنارِ القومِ إذ باتوا سُهارى
٢٢
أَبَتْ وأَبَوْا فما تألو استعاراولا تُحْصَى وإن عُدَّت مِرارا
٢٣
هو الفَزَعُ المؤجَّجُ لا الضَّرامُلقد أنذرتَ قومَكَ فاستطاروا
٢٤
وراحوا ما يقرُّ لهم قَرَارُنَبَتْ بهمُ المنازلُ والديارُ
٢٥
وضاقَ سبيلهُم فيها فحارواوقال سَرَاتُهُم خطْبٌ جُسَامُ
٢٦
فدعهُم يا ابن حربٍ تَلْقَ رُشْدَاوبالحقِّ اعتصِمْ فالحقُّ أجدى
٢٧
سبيلَ مُحمّدٍ فَاسْلكه أهدىوخذه يا ابن حربٍ منه عهدا
٢٨
لِبيتِكَ فيه من شرفٍ دِعامُمع العباس سِرْتَ إلى الرسولِ
٢٩
لأعظَمِ مطلبٍ وأجلِّ سُولِلِدينِ اللهِ دينِ ذوي العُقُولِ
٣٠
مِنَ النَّفرِ المساميحِ العُدولِصَدقْتُكَ ليس كالنّورِ الظّلامُ
٣١
لَقيتَ مُحمداً حُرّاً رشيدافَعُدْتَ بِيُمنِهِ خَلقاً جديدا
٣٢
هُدِيتَ وكنتَ جَبَّاراً عَنيداًهَنيئاً فاصحبِ الجَدَّ السعيدا
٣٣
بما أولاك صاحبُكَ الهُمامُأصبتَ الخيرَ أجمعَ والرشادا
٣٤
على يدِهِ وَنِلْتَ به المُراداأفادَكَ يا ابن حربٍ ما أفادا
٣٥
فباركَ فيكَ ربُّكَ ثم زاداوعند الله يُلْتَمَسُ التّمامُ
٣٦
نظرتَ فهل رأيتَ أشدَّ صبراوأحسنَ منظراً وأجلَّ قَدْرا
٣٧
كتائبُ من جُنودِ اللّهِ تَتْرَىتَمُرُّ عليكَ واحدةً فأخرى
٣٨
لها مِن دِينِها العالي نِظامُتُكبِّرُ رَبَّها وتَراهُ حقّا
٣٩
وتَبذُلُ فيه أَنْفُسَها فَتَبْقَىلَكَ البُشْرَى نعمتَ وكنتَ تشقى
٤٠
فماذا من أيادِي اللهِ تَلْقَىلقد جَلَّتْ فليس لها انصرامُ
٤١
لَنِعْمَ الصّاحبانِ الناجيانِعلى طُولِ التَّرَدُّدِ والتَّوانِي
٤٢
حكيمٌ وابن ورقاءَ اللذانِأرادا اللَّهَ فيما يَبغيانِ
٤٣
فليس بغير سُنّتِهِ اعتصامُكِلا الرجلينِ غِطريفٌ كريمُ
٤٤
له في قومِهِ حَسَبٌ قَدِيمُزعيمٌ جاءَ يصحبه زعيمٌ
٤٥
كذلك يظهر الدينُ العظيمُفتعرفُهُ الغطارفةُ العِظَامُ
٤٦
مَضَى لك يا حكيمُ ولابن حربِقَضَاءٌ زادَ حُبّاً كُلَّ قلبِ
٤٧
ومَن أولَى من الهادِي بِحُبِّوأجدرُ من عشيرتِهِ بِقُربِ
٤٨
قريشٌ قومه وهو الإمامُإذا جَعَلتْ قلوبُ الناسِ تهفو
٤٩
فمن بَيْتَيْكُما حِرْزٌ وكَهْفُوعندكما ظِلالُ الأمن تضفو
٥٠
وَوِرْدُ العيشِ للوُرّادِ يصفوهما البيتانِ كُلّهما حَرامُ
٥١
وفي حَرَمِ اللّواءِ لكلِ نَفْسِتَلُوذُ بهِ كِفايَةُ كُلِّ بأسِ
٥٢
يَراهُ سَراةُ مَكّةَ فوق رَأْسِلِميمونِ النَّقيبةِ غيرِ نِكْسِ
٥٣
مِنَ النفرِ الأُلَى صَلُّوا وصَاموالِواءُ أبي رُوَيْحَةَ ما أعزّا
٥٤
لِواءٌ قامَ للإيمانِ رَمْزايَهُزُّ قُلوبُ أهلِ الشِّركِ هَزّا
٥٥
وَيترُكُ بأسَهُمْ ضَعْفاً وعَجْزافَمَنْ للقومِ إن وَقَعَ الصّدامُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد محرم

ارتبط اسمه بمدينة دمنهور التي لم يفارقها إلى القاهرة، فكانت قهوة المسيري مجلسه الذي يجتمع فيه أدباء البحيرة والإسكندرية. حمل شعره هموم القومية والإسلام، ودعا إلى الجامعة الإسلامية وعودة الخلافة العثمانية، وتفاعل مع ثورة 1919 ومقتل بطرس غالي. من أعماله ديوان محرم وديوان الإسلام المعروف بالإلياذة الإسلامية.

قصائد أخرى لـأحمد محرم الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة