الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أرى العدل دعوى يعجب الناس حسنها

أحمد محرمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٥م · ٤٥٦ قصيدة
٤ قراءة
١
أَرى العَدلَ دعوى يُعجِبُ الناسَ حُسنُهاوَيَخدَعُهُم عَنها الحَديثُ المُلَفَّقُ
٢
أَكاذيبُ يُزجيها الفَتى وَهوَ عالِمٌإِذا ما اِدَّعاها أَنَّهُ لَيسَ يَصدُقُ
٣
فَشا الظُلمُ بَينَ الناسِ وَاِعتَزَّ أَهلُهُوَباتَ ضَعيفُ القَومِ يُؤذَى وَيُرهَقُ
٤
خَلِيّاً مِنَ الأَعوانِ يُغصَبُ حَقُّهُفَيُغضي وَيُرمى بِالهَوانِ فَيُطرِقُ
٥
إِذا اِستَصرَخَ الأَقوامَ يَرجو غِياثَهُمرَأى جَمعَهُم مِن حَولِهِ يَتَفَرَّقُ
٦
رَأَيتُ مُلوكَ الناسِ لا يُنصِفونَهُموَخَيرُ المُلوكِ المُنصِفُ المُتَرَفِّقُ
٧
يُقيمونَ صَرحَ الظُلمِ في كُلِّ أُمَّةٍإِذا مَلَكوا وَالعَدلُ بِالمُلكِ أَخلَقُ
٨
ثَوى العَدلُ في الفاروقِ وَاِنجابَ ظِلُّهُغَداةَ اِنطَوَت أَعلامُهُ وَهيَ تَخفَقُ
٩
إِمامٌ أَظَلَّ الأَرضَ وارِفُ عَدلِهِوَجَلَّلَها مِنهُ جَمالٌ وَرَونَقُ
١٠
هَداهُ إِلى المَعروفِ دينٌ يُضيئُهُمِنَ الذِكرِ ذي الآياتِ أَبلَجُ مُشرِقُ
١١
وَنَفسٌ لَها في كُلِّ عَلياءَ مَوقِفٌتَزِلُّ النُفوسُ الشُمُّ عَنهُ وَتَزلَقُ
١٢
دَعاها إِلى ما يُكسِبُ المَجدَ وَالعُلاوَرِضوانَ رَبِّ الناسِ داعٍ مُوَفَّقُ
١٣
بَنى قُبَّةَ الإِسلامِ بِالعَدلِ عالِياًوَبِالبَأسِ جَمّاً حَولَها يَتَحَرَّقُ
١٤
فَهَذا لَها سورٌ يَروعُ مُنيفُهُوَهَذا لَها حِصنٌ مَنيعٌ وَخَندَقُ
١٥
إِذا رامَهُ الأَعداءُ أَخزى لِواءَهُملِواءٌ يُحَيّيهِ مِنَ النَصرِ فَيلَقُ
١٦
لَهُم حَولَ جُندِ اللَهِ في كُلِّ مَأزِقٍفُلولُ السَرايا وَاللِواءُ المُمَزَّقُ
١٧
فَما زالَ حَتّى دانَ لِلَهِ مَغرَبٌوَما زالَ حَتّى دانَ لِلَهِ مَشرِقُ
١٨
ثَوَت أُمَمُ الإِسلامِ مِن بَعدِما مَضىتُراعُ بِأَهوالِ الخُطوبِ وَتُصعَقُ
١٩
تَفانَت مَواليها وَطاحَ حُماتُهاكَما طاحَ مُرفَضُّ الحَصى يَتَفَلَّقُ
٢٠
تَحَكَّمَ فيها القاسِطونَ فَأَصبَحَتتُقادُ بِأَسبابِ الهَوانِ وَتُوثَقُ
٢١
عَسى العِزُّ أَن يَعتادَها وَلَعَلَّهاتُفَكُّ مِنَ الأَغلالِ يَوماً وَتُطلَقُ
٢٢
فَتَستَنُّ مِن سُبلِ المَفاخِرِ ما عَفاوَتُدرِكُ ديناً ضاقَ مِنهُ المُخَنَّقُ
٢٣
فَلا القَلبُ في آثارِهِ يَصطَلي الجَوىوَلا الدَمعُ في أَطلالِهِ يَتَرَقرَقُ
٢٤
أَلا إِنَّهُ المَعروفُ وَالخَيرُ كُلُّهُأَخافُ عَلَيهِ أَن يَضيعَ وَأُشفِقُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد محرم

ارتبط اسمه بمدينة دمنهور التي لم يفارقها إلى القاهرة، فكانت قهوة المسيري مجلسه الذي يجتمع فيه أدباء البحيرة والإسكندرية. حمل شعره هموم القومية والإسلام، ودعا إلى الجامعة الإسلامية وعودة الخلافة العثمانية، وتفاعل مع ثورة 1919 ومقتل بطرس غالي. من أعماله ديوان محرم وديوان الإسلام المعروف بالإلياذة الإسلامية.

قصائد أخرى لـأحمد محرم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة