الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ردوا غمراتها في الواردينا

أحمد محرمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٥م · ٤٥٦ قصيدة
١٢ قراءة
٤٥١
طريدَ اللهِ هل لك من مُجيرٍتلوذُ بركنِه في اللّائذينا
٤٥٢
أَخَوْفٌ غَالَ نفسَكَ أم رجاءٌرمى بك في الفريقِ المُصْحِرينا
٤٥٣
إذا ما جِئتَ مكّة فإنأَ عنهامناسكَ لا تُحِبُّ الغادرينا
٤٥٤
ولا تَزُرِ البَنِيَّةَ واجْتنِبْهاإذا ازدلَفتْ وُفودُ الزّائرينا
٤٥٥
وَدَعْ طهَ بيثربَ لا تَرُعْهاوقوماً في البقيعِ مُوسَّدينا
٤٥٦
ولا تَلْممْ بزمزمَ إنّ فيهالكَ المُهلُ الذي يشوي البطونا
٤٥٧
ولا تَلْمَسْ كتابَ اللهِ واخسَأْإذا رفعْتهُ أيدي اللّامسينا
٤٥٨
وإن طَمحَ الرّجالُ إلى حياةٍفَغُضَّ الطَّرفَ بين الطّامحينا
٤٥٩
وَحَسْبُكَ بالحُسَين خدينَ صدقٍإذا اسْتَصفَيْتَ في الدُّنيا خدينا
٤٦٠
هَوَى الإسلامُ بينكما صريعاًوطاحَ بَنوهُ حولكما عِزينا
٤٦١
رَماهُ بطعنةٍ صَدعَتْ قُواهوجئتَ فنالَ مَقدمُك الطّعينا
٤٦٢
يدٌ عَصفتْ بهامتهِ فمالتوأُخرى اسْتأصلت منه الوتينا
٤٦٣
عفا المهدُ الأنيقُ فصار لحداًوغُودِرَ في غَيابتهِ رهينا
٤٦٤
به انبرتِ القَوابلُ فَانْتَضتهوفيه طوته أيدي الدّافنينا
٤٦٥
حَنانَك ربَّنا وهُداك إنّابَرِئنا من ذوينا الصَّابئينا
٤٦٦
ديارَ الوحي يُزجِي الرُّوحُ منهكصَوْبِ المُزْنِ مِدراراً هَتونا
٤٦٧
يجود رُباكِ مُونِقَةً حساناًويجري فيكِ سَلسالاً مَعينا
٤٦٨
تُضيءُ به الشِّعابُ إذا ادلهمَّتْوتكرعُه النُفوسُ إذا صَدينا
٤٦٩
إذا لم يرتعِ الأقوامُ فيهفما عرفوا ربيعَ المُسنِتينا
٤٧٠
لَعبدُ اللاتِ أكرمُ فيكِ عهداًوعبدُ يغوثَ ممّن تحملينا
٤٧١
وحيدَ الدّين ضجّ الدِّين منهاجرائرُ جاوزت منك المئينا
٤٧٢
إذا ما الرأيُ ثابَ إليكَ فاذكرذُنوبَك وابْكِها في النّادمينا
٤٧٣
ودَعْها فتنةً عمياءَ واصبِرْلِحُكْمِ اللهِ واعْصِ المُوعِزينا
٤٧٤
أميرَ المُؤمِنينَ طَلعتَ يُمناًوكنتَ الخيرَ لِلمُتَيَمِّنينا
٤٧٥
وما بَلغَ الجَلالُ وإن تناهىجَلالكَ في الهُداةِ الطالعينا
٤٧٦
لو اَنّ البيتَ سار إلى إمامٍلجاءك بالوفودِ مُهنِّئينا
٤٧٧
أتى جبريلُ يَشهدُ حين حيَّارسولُ اللهِ خيرُ الشّاهدينا
٤٧٨
لعمرُ المُنكِرين لقد توالتبِسُدَّتِكَ الملائكُ طائفينا
٤٧٩
لئن جحدوا الذي لك من ولاءٍفقد بلغ الصَّفا وأتى الحُجونا
٤٨٠
عقدنا العهدَ إيماناً ومجداًكذلك عهدُنا في العاقدينا
٤٨١
نُطيعُ من الخليفةِ كلَّ أمرٍونعمل للخلافةِ مُخلصينا
٤٨٢
ولسنا ما دعا الدّاعِي لشيءٍسِوَى الحقِّ المُبينِ بمُؤثِرينا
٤٨٣
يَضِجُّ المُسلمون بكلّ أرضٍيُحيّون الإمامَ مُبايعينا
٤٨٤
وما عبدُ المجيدِ بذي خَفَاءٍولا هو ريبةُ المتوهِّمينا
٤٨٥
نَمتْهُ السّابقاتُ من الأياديوَجَرَّبه الثِّقاتُ مُبالغينا
٤٨٦
فما وجدوه إلا الخيرَ مَحْضاًولا اخْتاروه إلا مُوقِنينا
٤٨٧
أقَرُّوا المُلكَ فاستعلت ذُراهوهمّوا بالخلافةِ ناهضينا
٤٨٨
وسنُّوا للخلائفِ ما عَلِمنافَصِينَ الدِّينُ والدُّنيا وزِينا
٤٨٩
سبيلُ مُحمَّدٍ وذَوي هُداهُحُماةِ الحقِّ خيرِ المُرشِدينا
٤٩٠
تباعدَ عهدُهم فمشوا إليهعلى نُورِ الكتابِ مُسدَّدينا
٤٩١
لِربِّك حُكمُه والأمرُ شُورىوتلك حكومةُ المُتحفِّظينا
٤٩٢
إذا طَغتِ السّياسةُ في بلادٍفتلك سياسةُ المُستأثِرينا
٤٩٣
وإن زعموا لَحُكمِ الفردِ معنىًفتلك خُرافةُ المُتألِّهينا
٤٩٤
بني عُثمانَ أنتم إن دَعَوْناذَوي الأرحامِ خيرُ العاطفينا
٤٩٥
فويحي للأُسودِ إذا استباحتحِمَى الحَرَميْن أيدي النّاهبينا
٤٩٦
أعينوا مصرَ إنّ لمِصرَ فيكمرجاءً تستعزُّ به متينا
٤٩٧
نَقومُ بنصرِها ونكون فيهالأنصارِ الحمايةِ خاذلينا
٤٩٨
أضاعوا حقَّها وجنوا عليهاوساموها الهَوانَ مُساومينا
٤٩٩
فيا لكِ خُطّةً شططاً ورأياًيَقُضُّ مضاجِعَ المُتبصِّرينا
٥٠٠
إذا جَعلوا العُقوقَ لها جزاءًأَبَيْنا أن نَعُقَّ وأن نخونا
٥٠١
نخاف الواحدَ القهّارَ فيهاونَرقُبُ وعدَه حتّى يحينا
٥٠٢
ذكرتم مصرَ ما نَقَعتْ صَداهابذكرٍ من بنيها النّاعقينا
٥٠٣
أغيثوا أهلها وتداركوهمتهزُّ حُماتَها المُستبسِلينا
٥٠٤
أعيدوا النّيلَ سيرته وردّواإلى استقلالهِ الشّعبَ الحزينا
٥٠٥
أمِن شَرَفِ الخلافةِ أن تَرَوهْأسيراً في الأداهم أو سجينا
٥٠٦
هو الذُّخر الثمينُ ولن تُصيبواكمِصرَ وشعبِها ذُخراً ثمينا
٥٠٧
إذا طرقتكمُ الأحداثُ بِتْناقِياماً في المضاجعِ مُشفِقينا
٥٠٨
نُثبِّتُ مِن جوانِحنا وتهفوبهنَّ زلازلٌ ما يَرْعَوينا
٥٠٩
أهاب المُوعدون بنا رُويداًفما نفعَ الوعيدُ ولا خَشينا
٥١٠
نُهين الناكثينَ ونجتويهمونرفضُ خُطّةَ المُتقَلِّبينا
٥١١
إذا اسْتَعرَ التِّناحرُ وارتمينامَشَوا بين الصُّفوفِ مُذَبْذَبينا
٥١٢
تَدورُ قلوبُهم فإذا ظفرتمتباروا بالأكفِّ مُصفِّقينا
٥١٣
وإن ينزل بكم خطبٌ تولَّوْايضجُّ عُواتُهم في الشّامتينا
٥١٤
أولئكَ مُستقَرُّ الدّاءِ منّامتى تتلمّسوا الدّاءَ الكمينا
٥١٥
جعلنا حُبّكم نُسُكاً وزُلْفَىوبعضُ الحبِّ زُلفَى النّاسكينا
٥١٦
ولسنا بالتِجارِ نُريدُ رِبْحاًفيذهب سعيُنا في الخاسرينا
٥١٧
لنا الأخلاقُ نجعلها عَتاداًنَقِيهِ من الغوائلِ ما يقينا
٥١٨
فما نخشى الخُطوبَ وإن ألحّتْولا يفنَى العتادُ وإن فنينا
٥١٩
إذا عَمَرَ الخزائنَ أشعبيٌّفتلك خزائنُ المُتَوَرِّعينا
٥٢٠
ونَكتُمُ ما نقولُ فإنْ فعلنافخيرُ بني الكنانةِ فاعلينا
٥٢١
وأبعدُهم نُفوساً عن رياءٍوأصبرُهم إذا ملّوا السِّنينا
٥٢٢
يضجُّ الأكثرون إذا صَمَتْناوتلك خلائقُ المُتبرِّجينا
٥٢٣
عَرَفْنا حقَّكم وطغَى أُناسٌفما عرفوا الحُقوقَ ولا الدُّيونا
٥٢٤
ولا حَفِظوا لمِصرَ سِوَى نُفوسٍدَأَبْنَ على الأذَى ما يأتَلينا
٥٢٥
يَرَيْنَ ذَهابَها خطباً يسيراًإذا نِلْنَ السَّلامةَ أو بَقينا
٥٢٦
وما قومٌ يكون الأمرُ فيهملِسادَةِ دُنشوايَ بسالمينا
٥٢٧
سلوا شُهداءَكم وتذكّروهامصارعَ تُفزعُ المُتذكِّرينا
٥٢٨
سلوا أين الأُلى هتفوا لمصرٍأفي الأحياءِ أم في البائدينا
٥٢٩
سلوا الأحياءَ والموتى جميعاًسلوا الثّاوِينَ والمتغرِّبينا
٥٣٠
سلوا الدُّنيا العريضةَ أو سلوهممتى ساسوا الممالكَ مُصلِحينا
٥٣١
عَتَوْا في الأرضِ والتهموا بنيهافكانوا وَحشَها الجَشِعَ البطينا
٥٣٢
ولولا ما جنى السُّفهاءُ فيهالما ملكوا الشُّعوبَ مُسَيْطرينا
٥٣٣
إذا نَزلَ البرِيطانيُّ أرضاًفقد نَزلَ الرَّدى بالآمنينا
٥٣٤
لنا الميثاقُ نَحفظُه ونَمضيعلى مِنهاجِه في النّاهجينا
٥٣٥
رَضينا حُكمَه الأعلى فلسناإلى حُكمٍ سواهُ بنازِعينا
٥٣٦
نُبِيدُ حوادثَ الأيّامِ صبراًونعصِفُ بالشّوامخِ ثابتينا
٥٣٧
ونَأبى أن نُغيِّر ما عَقَدناإذا انقلبَ الدُّعاةُ مُغيِّرينا
٥٣٨
نُراقِبُ حقَّ مِصرَ إذا أُمِرْناونَصدُقها الوَلاءَ إذا نُهِينا
٥٣٩
إذا وَجدتْ شِفاءَ الغيظِ فينافزادُ اللهِ غيظُ المُحنَقِينا
٥٤٠
نَصونُ حِمَى البلادِ وإن أُصِبْناونثبُتُ في الجهادِ وإن مُحينا
٥٤١
فذلك عهدُنا الأوفى لمِصرٍوتلك سبيلُنا للمُقْتَدينا
٥٤٢
أهاب المؤمنون به دُعاءًتلقَّتهُ الجموعُ مُؤمِّنينا
٥٤٣
يضمُّ كتابُه دُنيا المعاليودينَ المجدِ للمُتَمَسِّكينا
٥٤٤
يُثيرُ الهامِدينَ وهم رُفاتٌويَنهضُ بالجُذوعِ الجامدينا
٥٤٥
كأنّ الكيمياءَ تَسُلُّ منهعجائبَ سرِّها للعارفينا
٥٤٦
تَبورُ مَذاهبُ الزُّعماءِ إلاإذا جاءوا الرّوائعَ مُعجِزينا
٥٤٧
وإن وَهَنَ الحُماةُ أوِ اسْتكانوافليسوا في الجهادِ بِمُفلِحينا
٥٤٨
ولن تلِدَ الحياةُ الخُلْدَ إلالِمَنْ وُلِدُوا نوابِغَ نابهينا
٥٤٩
أَتوا لُوزانَ يلتمسون فيهادُعاةَ الحقِّ في المتآمِرينا
٥٥٠
فما رَأَوُا الدُّعاةَ أُولِي وَفاءٍولا وَجَدُوا القُضاةَ بسامعينا
٥٥١
إذا جَدَّ النِّضالُ أَبَوْا عليهمومالوا بالمناكبِ هازلينا
٥٥٢
أقاموا دَوْلةً للظُّلمِ أُخرىوراحوا بالضِّعافِ مُوكَّلينا
٥٥٣
فيا لكَ مَعْرِضاً ما فاز فيهسوى كرزونَ شيخِ العارضينا
٥٥٤
تناهت عبقريّتُه وتمّتْبراعةُ قومِه المُتَفَنِّنينا
٥٥٥
يضنُّ بحقِّ مصرَ على بنيهاوما ضنَّتْ على المُتطفِّلينا
٥٥٦
ويغضبُ أن يكونَ لها لسانٌيُذيعُ شكَاتَها في المُشْتكينا
٥٥٧
ويَعجَبُ أن يَرى منها رجالاًيجوبون البلادَ مُناضِلينا
٥٥٨
فريسةُ قومِه عَكفوا عليهاوصَدُّوا عن بنيها الصّارخينا
٥٥٩
أما والمُوجَعِين لقد أصابوابأنقرةٍ شِفاءَ المُوجَعينا
٥٦٠
تولَّوْا بالجراحِ تَفيضُ سُمّاًوما شَعَرتْ نُفوسُ الجارحينا
٥٦١
يَؤُمُّون المثابةَ لو أقامواشعائرَها لساروا مُحرِمينا
٥٦٢
مُقدَّسةَ المسالكِ والنَّواحيتُضيءُ بِمُشرِقين مُقدَّسينا
٥٦٣
تَولُّوا بالكرامةِ حِزبَ مصرٍوشُدُّوا أزرَها مُتَطوِّعينا
٥٦٤
حفاوةُ قومِنا وقِرى ذَويناوعَطفُ الأُخوةِ المتودِّدينا
٥٦٥
نَحُلُّ ديارَهم فنزورُ منهممَساميحَ النُّفوسِ مُحبَّبِينا
٥٦٦
ونَنْأَى والقلوبُ هَوىً وشوقاًقُلوبُ الجيرةِ المُتزاوِرينا
٥٦٧
وحَسْبُكَ نَجدةً ودفاعَ خطبٍإذا عَقَدوا اليمينَ مُعاهِدينا
٥٦٨
نَجيءُ ببيّناتِ الحقِّ تَتْرَىويأبى باطلُ المُتخرِّصينا
٥٦٩
سَيعلَمُ قومُنا أنّا وَفَيْناوأنّا قد كَفَيْنا ما يَلينا
٥٧٠
حَفِظنا العهدَ غيرَ مُذمَّميناوأدَّيْنا الأمانةَ مُحسِنينا
٥٧١
إذا استبقَ الرجالُ السُّبلَ شتَّىفإنّ لنا سبيلَ المُهتَدينا
٥٧٢
وَمن يَعملْ لأجرٍ يبتغيهِفعندَ اللهِ أجرُ المُتَّقينا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد محرم

ارتبط اسمه بمدينة دمنهور التي لم يفارقها إلى القاهرة، فكانت قهوة المسيري مجلسه الذي يجتمع فيه أدباء البحيرة والإسكندرية. حمل شعره هموم القومية والإسلام، ودعا إلى الجامعة الإسلامية وعودة الخلافة العثمانية، وتفاعل مع ثورة 1919 ومقتل بطرس غالي. من أعماله ديوان محرم وديوان الإسلام المعروف بالإلياذة الإسلامية.

قصائد أخرى لـأحمد محرم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة