الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا بريد النيل إن جئت الشآما

أحمد محرمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٥م · ٤٥٦ قصيدة
٤ قراءة
١
يا بريدَ النّيل إن جئتَ الشآمافاقضِ للأهلين عن مصرَ الذِّماما
٢
إنّ في تلك المغانِي لَهَوىًصادِقَ العهدِ وأحباباً كِراما
٣
عَقَدَ الحُبُّ المُصفَّى بينناعُروةً تأبى مَدى الدّهرِ انفصاما
٤
ما ترى الأُردُنَّ بالنّيلِ احتفَىوترى النّيلَ على الأُرْدُنِّ حاما
٥
للشَّآمينَ منّا ولنامنهمُ العهدُ الذي يَبقَى لِزاما
٦
ضمّنا للدّهرِ ساقٍ حُوَّلٌيَخدعُ الشَّرْبَ ويلهو بالنَّدامى
٧
فَشربْنا الصَّفوَ من راوُوقهِوتساقينا القَذَى جَاماً فجاما
٨
نحن في القُطريْنِ إخوانُ الهَوىنَردُ النَّهرَيْنِ شَهداً وسِماما
٩
أَلْبَستْنا الضَّادُ في عَليائهامن سَنَى الأنسابِ ما يجلو الظَّلاما
١٠
فطلعنا في بني الدُّنيا هُدىًوسطعنا في نواحيها سلاما
١١
أممُ المشرقِ لولا ما بِنامن حياةٍ أصبحت مَوْتَى رمِاما
١٢
والزّمانُ الضّخمُ لولا أنّنامن بنيهِ هَانَ قدراً ومَقاما
١٣
نحن سُسْنا الأمرَ سِلماً ووغىًوملكنا الدَّهرَ شيخاً وغُلاما
١٤
أُمّةٌ للخلدِ تستعصي علىعِزَّةِ الموتِ وتأبى أن تُضاما
١٥
طاولت فِرعونَ في سُلطانِهوابتنت في تاجهِ المُلكَ الجُساما
١٦
ومضتْ تعلو فلمّا زُوحِمَتْطاولت هارونَ عِزّاً وهِشاما
١٧
راعتِ الأملاكَ في أجنادهموَانْتحَتْ تغزو الخواقينَ العِظاما
١٨
يا بني الآدابِ حَيُّوا عَلَماًتسكتُ الأعلامُ إن قال احتشاما
١٩
إن ذكرتم دولةَ الضادِ فلاتَنْسَوُا التّاجَ ولا الشّيخَ الإِماما
٢٠
إنّ جَبْراً والدَّعاوَى جمّةٌلَفَتاها حين لا ترجو اعتصاما
٢١
عبقريُّ ذادَ عن أحسابِهافتجلّتْ عبقرياتٍ وِساما
٢٢
تَبهرُ الأرضَ وتعلو صُعُداًفَتُضيءُ الشُّهبَ أو تَسقِي الغماما
٢٣
دولةٌ تعتزُّ منه في حِمَىمَلِكٍ يُلقي له الشَّعبُ الزِّعاما
٢٤
غُودِرَتْ في الشّرق فوضى فانبرىينشرُ الدُّستورَ فيها والنّظاما
٢٥
بعث القُوّادَ في أقطارهِيأخذون الموقعَ الأقصَى اقتحاما
٢٦
رِيعَ جيشُ الجهلِ لمّا جَرَّدُوامن سَنَى عرفانِه الجيشَ اللُّهاما
٢٧
مُرهَفُ الأقلامِ يأتي في الوغَىمن جليل الفتحِ ما يُعيِي الحُساما
٢٨
أدبٌ ينسابُ من معسولهِفي رُبوع الشرقِ ما يَشفي السَّقاما
٢٩
مثلُ عين الخِضرِ من يظفرْ بهِلا يَذُقْ داءً ولا يُطعَمْ حمِاما
٣٠
إنّ للعلم لَسِرّاً جللاًنستفيدُ الخُلدَ منه والدّواما
٣١
غاب عن عِلمِ الفراعين الأُلَىزَلزلوا الأقطار بأساً واعتزاما
٣٢
فَتِّش الأجداثَ عن تيجانهمواسْألِ الأحجارَ والصّخرَ المُقاما
٣٣
هل ترى عيناك إلا حُفَراًتلفظُ القومَ جُلوداً وعِظاما
٣٤
عاث رَيْبُ الدّهرِ فيما جمعوامن كنوزٍ كُنَّ في التُّربِ رُكاما
٣٥
حَلَّ للمُغْتالِ في رَأدِ الضُّحَىمن غَواليهنَّ ما كان حَراما
٣٦
رُبَّ جيشٍ بات يقظانَ القَنَاساهِرَ الأسيافِ يخشَى أن تُراما
٣٧
سُؤدُدٌ زُورٌ ومجدٌ باطلٌوحياةٌ تُورِثُ الداءَ العُقاما
٣٨
إن وصفتَ المُلكَ يطويه البلَىفَصِفِ الأحلامَ تستهوي النِّياما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد محرم

ارتبط اسمه بمدينة دمنهور التي لم يفارقها إلى القاهرة، فكانت قهوة المسيري مجلسه الذي يجتمع فيه أدباء البحيرة والإسكندرية. حمل شعره هموم القومية والإسلام، ودعا إلى الجامعة الإسلامية وعودة الخلافة العثمانية، وتفاعل مع ثورة 1919 ومقتل بطرس غالي. من أعماله ديوان محرم وديوان الإسلام المعروف بالإلياذة الإسلامية.

قصائد أخرى لـأحمد محرم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة