الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ممالك الشرق ما في الحق من باس

أحمد محرمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٥م · ٤٥٦ قصيدة
٤ قراءة
١
ممالِكَ الشّرقِ ما في الحقِّ من باسِأشفى الجريحُ وضلّت حكمة الآسي
٢
دَعِي القضاءَ وما تَبغِي زَلازِلُهبالشّامخِ الضّخم أو بالشّاهقِ الرّاسي
٣
واستقبلي ضَرباتِ الدّهرِ خاشعةًذَهَبْنَ بالقلبِ أم أَوْدَيْنَ بالرّاسِ
٤
نداعِسُ الحادثاتِ السُّود ثائرةًوالموتُ يَصرعُ منّا كلَّ دَعّاسِ
٥
هَوَى الأمينُ على أشلاءِ رفقتِهفي جوفِ أشدقَ للأبطالِ فَرّاسِ
٦
طوى الدُّهورَ ووارَى في جوانِحهمِلءَ الممالكِ من جنٍّ ومن ناسِ
٧
يرمي الشُّعوبَ إذا استعصَتْ بطاغيةٍجَمِّ الصّواعقِ جبّارِ القُوَى قاسِ
٨
باد الأُلى عَمروا الأيّامَ زاهيةًفما ترى العينُ منهم غيرَ أرماسِ
٩
الدَهرُ نَشوانُ ما ينفكُّ يَقْرَعُنابالحادثِ النُّكرِ قَرْعَ الكاس ِبالكاسِ
١٠
كبّرتُ للفارس المِقدامِ مُنْعَفِراًبين الضَّجِيعَينِ مِن صِدقٍ ومن باسِ
١١
أَوْلىَ الرجالِ بِسربالِ الحياةِ فَتىًضَافي السرَّابيلِ مِن نَسْج الوَغَى كاسِي
١٢
لكنَّهُ الموتُ لا يُرْمَى بأسلحةٍولا تُرَدُّ عَواديهِ بِحُرَّاسِ
١٣
رَمَى الأمينَ بِنابٍ غاصَ نَافِذُهفي أُمَّةٍ رَهْنَ أنيابٍ وأَضْراسِ
١٤
يُلقِي الشّباكَ عليها كلُّ مُقْتنِصٍوَيُدمِنُ الفَتكَ فيها كلُّ نَهّاسِ
١٥
ما إن تَزالُ رُعاةُ السُّوءِ تجعلُهامَرْعَى عَواسِلَ عَجْلىَ الشَّدِّ أطلاسِ
١٦
مَوقوفةَ السَّعي ما يَمشي الزّمانُ بهاكأنّ آمالَها شُدَّتْ بِأَمْراسِ
١٧
تُناشِدُ العهدَ أَقواماً فَراعِنةًسَاسوا الشُّعوبَ فكانوا شرَّ سُوّاسِ
١٨
يَنقضُّ جَلّادُهم في كلِّ مَملكةٍيَرْمِي العبيدَ ويحمي كل نخّاسِ
١٩
بُوركت مِن مُؤمنٍ ما كَانَ أطهرَهُعلى تَصاريفِ دُنيا ذاتِ أرْجاسِ
٢٠
مُسْتَيْقنِ النّفسِ لا يَغْشَى سرِيرتَهُما في السّرائرِ مِن ظنٍّ وَوَسواس
٢١
يَشْقَى بهِ في رِداءِ الحقِّ كُلُّ فتىًنَزّاعِ أَرْديِةٍ في القومِ لبّاسِ
٢٢
جمِّ النّوازعِ لا تُحْصَى مذاهِبُهولا تُحدُّ مَناحيهِ بِمقياسِ
٢٣
جِنسٌ من الشّرِّ ما يَنفكُّ واحِدُهيَنشقُّ عن صُوَرٍ شتَّى وأجناسِ
٢٤
الشَّرقُ يَرجفُ والإسلامُ في فَزَعٍعاني الممالِكِ يخشى كُلَّ دَسّاسِ
٢٥
عَاليِ الضَّجيجِ لِيومٍ من مآتمهِكَيومِ حَمزةَ أو يوم ابْنِ عبّاسِ
٢٦
صَيحاتُ تُونسَ مَا انْفكّتْ تجاوبُهاأنّاتُ بكين أو رَنّاتُ مِدارسِ
٢٧
وَعْندَ مكَّةَ إذ أَوْدَى وَجارَتِهاما عند بغدادَ مِن هَمٍّ وَإبْلاسِ
٢٨
تَمضي الخطوبُ فَتُنْسَى بَعدَ شِدَّتِهاوما لِخطبِ بني الفاروقِ مِن ناسِ
٢٩
راحوا به صَيِّباً مِن حِكمةٍ وَهُدىًفي صَيِّبٍ من دُموعِ الرُّسْلِ رَجَّاسِ
٣٠
نُورٌ مِن الملأ الأعلى مَطالِعُهيَنسابُ سَاطِعُه في كلِّ نبراسِ
٣١
الفارسُ العدلُ لم يَجهلْ على بَطَلٍولم يُذِقْهُ الرَّدَى إلا بِقِسْطَاسِ
٣٢
والكاتبُ الحُرُّ لم يَهْتِكْ حِمَى قَلَمٍبالتُّرَّهاتِ ولم يَعْبَثْ بِقِرْطَاسِ
٣٣
مِن معشرٍ غَيرِ أنكاسٍ ولا وُهُنٍمُسْتَمْسِكينَ بِحبلِ اللهِ أكياسِ
٣٤
لا تَسْتَبِيحُ الدَّنايا خِيسَ مَكْرُمَةٍإلا احْتَمَتْ مِن سَجاياهم بأخياسِ
٣٥
هُمُ الكنانةُ تَرمي كلَّ مُرتَبِئٍضَاحِي السّهامِ وتنفِي كلَّ عَسّاسِ
٣٦
لسنا مَطايا الأَذى إن حَاجةٌ عَرَضتْللِغاصِبينَ وما كُنّا بِأحْلاسِ
٣٧
لا يَصلحُ الأَمرُ إلا في مَدارجهِولا تَطولُ الذُّرَى إلا بآساسِ
٣٨
لا جَفَّ مَثواكَ مِن ناءٍ تحيَّتُهما في الفراديسِ مِن وَرْدٍ ومن آسِ
٣٩
أكبرتُ رُزءكَ حتّى ما تُجاوِرُنيخضراءُ إلا ذَوَتْ مِن حرِّ أنفاسي
٤٠
وكيف تملكُ نَفْسِي فيكَ تأسيةًوالحزنُ يملِكُ وِجداني وإحساسي
٤١
ليِ مِن مُصابِكَ إن نَفْسُ امْرئٍ سكَنتْنَفسُ الجَريح وقلبُ الجازعِ الآسي
٤٢
أبكي الكِنانةَ حَيرى لم تُصِبْ سَعَةًمِن الرّجاءِ ولم تَنْزَعْ إلى الياسِ
٤٣
ما للمآتمِ والأعراسِ مِن خَطرٍمآتمي هي في الدُّنيا وأعراسي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد محرم

ارتبط اسمه بمدينة دمنهور التي لم يفارقها إلى القاهرة، فكانت قهوة المسيري مجلسه الذي يجتمع فيه أدباء البحيرة والإسكندرية. حمل شعره هموم القومية والإسلام، ودعا إلى الجامعة الإسلامية وعودة الخلافة العثمانية، وتفاعل مع ثورة 1919 ومقتل بطرس غالي. من أعماله ديوان محرم وديوان الإسلام المعروف بالإلياذة الإسلامية.

قصائد أخرى لـأحمد محرم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة