الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هو الركب غاديه سلام ورائحه

أحمد محرمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٥م · ٤٥٦ قصيدة
٥ قراءة
١
هو الركب غاديهِ سلامٌ ورائحُهْتبلّجَ يُغشِي ناظِرَ الشّمسِ واضِحُهْ
٢
إذا السُّبلُ ضاقت عن سواه فلم يَسِرْتَنقَّل شتّى في القلوبِ مَنادِحُهْ
٣
هو الركبُ فيه من سَنا الحقِّ لمحةٌتَجمَّع ساري النّورِ فيها وسابِحُهْ
٤
تطلَّعَ ملءَ الدهرِ والدّهرُ كلُّهلِسانٌ يُحيّيهِ وكفٌّ تُصافِحُهْ
٥
حَللتَ أبا الأشبالِ منّا بأنفسٍعناها من الشّوقِ المُبرِّحِ لافِحُهْ
٦
فأبلغتها رِيَّ الصَّدَى ومنحتَهامن البِرِّ والمعروفِ ما أنت مانِحُهْ
٧
أياديك ذِكرٌ للكنانةِ صاعدٌومجدٌ يُبارِي همّةَ النّجمِ طامِحُهْ
٨
بعثتَ بها عصرَ الحضارة مُونقاًتطيبُ مَجانيه وتذكو نوافِحُهْ
٩
وأدنيتَ من آمالهِا الغُرِّ ما لوىيَدَ الدّهرِ جافيه وأعياهُ نازِحُهْ
١٠
إذا رُحتَ تَستقصِي مطالبها العُلىعنا المطلبُ الجبّارُ وانْقادَ جَامِحُهْ
١١
فَتحتَ لها بابَ الحياةِ فأقبلتْوأقبلَ طيرُ اليُمنِ يَنهالُ سانِحُهْ
١٢
وما عَرفَ الأقوامُ باباً يَسُرُّهممن الخير إلا في يَدَيْكَ مَفاتِحُهْ
١٣
سَنَنْتَ لِشعبِ النّيلِ سُنَّةَ ناهضٍبَعيدِ مَدَى الآمالِ شَتَّى مَطارِحُهْ
١٤
وأَرشدتَهُ تَبغِي له الجِدَّ خُطَّةًفأمسكَ غاويهِ وأقصرَ مازِحُهْ
١٥
تَعلَّمَ مِنكَ السَّعْيَ لا يَعرفُ الوَنَىفما ارْتَدَّ ساعيهِ ولا كفَّ كادِحُهْ
١٦
يظلُّ أمامَ الدَّهرِ والدَّهرُ ثائرٌيُدافِعُه عن حَقِّهِ ويُكافِحُهْ
١٧
ولن يَستطيعَ الشّعبُ مَجداً ورفعةًإذا نامَ بانيهِ وعَرْبَد صائِحُهْ
١٨
بَنَيْتَ فأحسنتَ البناءَ وإنّهلَباقٍ على مَرِّ الحوادثِ صَالِحُهْ
١٩
دمنهورُ من جَداوكَ مُشرِقةُ السَّناويومُكَ فيها كابرُ الشّأنِ راجحُهْ
٢٠
طلعَت عليها غُدوةَ السّبتِ كوكباًتُغاديهِ أسرابُ المُنَى وتُراوِحُهْ
٢١
ففي كلِّ سبتٍ من مثالِكَ طائِفٌيَشوقُ بها شعباً ظِماءً جَوانِحُهْ
٢٢
تَلقّاكَ بالإِجلالِ يُصفيكَ وُدَّهُوغَرّدَ يقضي حقَّ نُعماك صادِحُهْ
٢٣
أرى الطيرَ في واديكَ شَتَّى ضرُوبُهُوما يستوِي شاديهِ يوماً ونائِحُهْ
٢٤
مَدحتُكَ إنّ الجاعِلَ المجدَ هَمَّهُلَيُكرَمُ مُطرِيهِ ويُحْمَدُ مادِحُهْ
٢٥
أَلَسْتَ الذي خَفَّفْتَ عن شعبِكَ الأَذىوأدركتَه والخطبُ يشتدُّ فادِحُهْ
٢٦
وأَرسلتَهُ مِلءَ الزّمانِ مُغامِراًوكان صريعاً ما يُواتيك رازِحُهْ
٢٧
ثَوَى زمناً يشكو الجراحَ فلم تَزَلْتُداويه حتّى ارتدَّ يَشكوهُ جَارِحُهْ
٢٨
ولن يُخطِئَ الشّعبُ السَبيلَ إلى العُلاسبيلُكَ هاديهِ ورأيُكَ ناصِحُهْ
٢٩
تَقدَّمَ يبني المجدَ شتّى وُجُوهُهفِساحاً مَناحِيه سِماحاً مَسارِحُهْ
٣٠
فلم يَبْقَ ما يخشى عليه صديقُهُولم يبقَ ما يشفي به الغَيْظَ كاشِحُهْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد محرم

ارتبط اسمه بمدينة دمنهور التي لم يفارقها إلى القاهرة، فكانت قهوة المسيري مجلسه الذي يجتمع فيه أدباء البحيرة والإسكندرية. حمل شعره هموم القومية والإسلام، ودعا إلى الجامعة الإسلامية وعودة الخلافة العثمانية، وتفاعل مع ثورة 1919 ومقتل بطرس غالي. من أعماله ديوان محرم وديوان الإسلام المعروف بالإلياذة الإسلامية.

قصائد أخرى لـأحمد محرم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة