المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
شرح الأبيات (أول ٢٥ بيتًا)
هذه الأبيات لقيس بن الملوّح، المعروف بمجنون ليلى، وهو من شعراء الغزل العذري في العصر الأموي. وتُعرف هذه القصيدة بـ«المؤنسة»، وغرضها الغزل العفيف والحنين إلى ليلى وأيام الصبا، وفيها شكوى من ألم الحب والفراق وتمنٍّ للموت بعد فقد المحبوبة. وتختلف روايات أبياتها وترتيبها بين المصادر، وبعض ما يُروى فيها منسوب أيضًا إلى غيره.
تذكّر الشاعر ليلى وأيام الصبا الماضية، حين كانا يلهوان ولا يخشيان أحدًا يمنعهما.
الخواليا: الماضيةناهيا: من يمنعنا ويزجرنا
لاحت له نار ليلى في ثمدين، بينما كان هو وأصحابه في ذات الغضا يسوقون إبلهم السريعة.
ثمدين: اسم موضعذات الغضا: موضع يكثر فيه شجر الغضاتزجي: تسوق وتدفعالنواجيا: الإبل السريعة
قال أحدّ أصحابه بصرًا: إني رأيت كوكبًا منفردًا ظهر في ظلمة الليل جهة اليمن.
بصير القوم: أحدّهم بصرًايمانيا: في جهة اليمن أي الجنوب
فردّ عليه الشاعر: ليس كوكبًا، بل هي نار ليلى أُوقدت في مكان مرتفع فعلا ضوؤها حتى رأيته.
تسامى: ارتفع وعلا
يتمنى لو أن إبل القوم لم تتجاوز أرض الغضا، أو لو سارت أرض الغضا معها ليالي، ليبقى قريبًا من ديار ليلى.
ركاب: الإبل التي يُركب عليها
قال لصاحبه عمرو بن مالك وقد غلبه الوجد: أهو الموت قد ظهر لي في ذات الرقمتين؟ أي إن شدة الشوق كادت تقتله هناك.
حتف: موت وهلاكذات الرقمتين: اسم موضع
يخاطب أم مالك (كناية عن ليلى) بأنه نال بدل عطائها همومًا ووساوس تلازمه عند وسادته فتمنعه النوم.
جدواك: عطاؤك ونوالكوساوس: خواطر مقلقةيحتضرن: يحضرن ويلازمن
ما رجاه من محبوبته ولم ينله جعل شعره يشيب وقلبه هائمًا حائرًا.
قذالي: مؤخّر رأسياستهام: جعله هائمًا حائرًا
يتمنى لو أنهم لم يعرفوه أصلًا، ولو أنه فارقهم دون أن يكون له أو عليه شيء، لما لقي من عذاب هذا الحب.
لا عليّ ولا ليا: لا أربح ولا أخسر، كفافًا
يطلب من صاحبيه إن رحل أهل ليلى بها أن يقرّبا له النعش والأكفان ويستغفرا له، لأنه ميّت لا محالة بعد فراقها.
بانوا: رحلوا وابتعدواالنعش: السرير يُحمل عليه الميت
يوصيهما أن يحفرا قبره بأطراف الرماح، وأن يغطيا عينيه بطرف ردائه.
الأسنة: رؤوس الرماحمضجعي: قبري
يرجو صاحبيه ألا يبخلا عليه بأن يوسّعا له قبره من هذه الأرض الواسعة.
ذات العرض: الواسعة
حياته يومان: يوم يقضيه بين الناس مكدّرًا حزينًا، ويوم يهيم فيه في الفلاة يسابق السائرات.
الأنيس: الناس المجتمعونمرنّق: مكدَّر غير صافٍأباري: أسابق وأجاريالرائحات الجواري: الإبل أو الرياح السائرة
إذا سار هو وأصحابه ليلًا وكانت ليلى أمامهم، كفت رائحتها الطيبة دليلًا يهدي إبلهم إليها.
أدلجنا: سرنا في الليلمطايانا: إبلنا التي نركبها
صار يعدّ الليالي واحدة بعد أخرى من طول الشوق والانتظار، بعد أن عاش زمنًا طويلًا خالي البال لا يعدّها.
إذا غيّب الدهر محبوبته بالموت، فليفعل الموت به ما يشاء، فلا قيمة لحياته بعدها.
طواك: أفناك وغيّبكالمنايا القاضيات: الموت القاتل الذي لا مفرّ منه
يخاطب نفسه: ترفّق بنفسك، لئلا يتمكن منك الحب فيهزل جسمك حتى تصير عظامك عارية من اللحم.
رويدًا: تمهّل وترفّقعواريا: مجرّدة من اللحم
ولئلا يصيبك اضطراب العقل من حرقة الحب، فتسكت عاجزًا حتى لا تجيب من يناديك.
الوسواس: اضطراب العقل والخواطرلاعج الهوى: الحب المحرق للقلب
يطلب من صاحبيه إن أصابت المحبوبةَ مصائبُ الدهر فماتت أن يطلبا من ينعاه، لأنه سيموت بعدها.
صروف الليالي: نوائب الدهر ومصائبهابغيا: اطلباناعيا: من يخبر بموت الميت
يرجو صاحبيه ألا يتخليا عنه طلبًا لمنفعة عاجلة أو حرصًا على سلامتهما، ما داما يريدان بقاءه.
معجّل: عاجل قريب
ليلى هي سرور عينه، فيطلب من صاحبيه أن يسعيا به إليها، فهي وحدها دواء مرضه.
قرة العين: من تُسَرّ به النفس وتطمئنسقاميا: مرضي
يقسم لصاحبيه أنه لا يستطيع حبس دموعه إذا رأى جبلًا أو علامة من ديار أهل ليلى.
علم: جبل أو علامة
يقسم أنه لا يملك تغيير ما قدّره الله في شأن ليلى ولا ما قدّره له هو، فالأمر بيد الله.
قضى: قدّر وحكم
قدّر الله أن تكون ليلى زوجًا لغيره وابتلاه بحبها، فيتحسّر متمنيًا لو كان بلاؤه بشيء آخر غير ليلى.
ابتلاني: امتحننيهلّا: أداة تحضيض بمعنى ليته
يطلب من صاحبيه ألا يستغربا بكاءه الدائم، فليس كثيرًا على مثله أن يديم البكاء مع عظم مصابه.
تستنكرا: تعدّاه أمرًا منكرًا غريبًا
شرح مكتوب آليًا بمساعدة الذكاء الاصطناعي لطلاب المرحلة الثانوية، وقد يقع فيه خطأ. رأيت خطأ؟ استخدم زر «أبلغ عن خطأ».