الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تذكرت ليلى والسنين الخواليا

قيس بن الملوح · ٣٤٣ قصيدة
٥ قراءة
١
تَذَكَّرتُ لَيلى وَالسِنينَ الخَوالِياوَأَيّامَ لا نَخشى عَلى اللَهوِ ناهِيا
٢
بِثَمدَينِ لاحَت نارَ لَيلى وَصَحبَتيبِذاتِ الغَضا تَزجي المَطِيَّ النَواجِيا
٣
فَقالَ بَصيرُ القَومِ أَلمَحتُ كَوكَباًبَدا في سَوادِ اللَيلِ فَرداً يَمانِيا
٤
فَقُلتُ لَهُ بَل نارَ لَيلى تَوَقَّدَتبِعَليا تَسامى ضَوؤُها فَبَدا لِيا
٥
فَلَيتَ رِكابَ القَومِ لَم تَقطَعِ الغَضاوَلَيتَ الغَضى ماشى الرِكابَ لَيالِيا
٦
فَقُلتُ وَلَم أَملِك لِعَمروِ بنِ مالِكٍأَحتَفٌ بِذاتِ الرَقمَتَينِ بَدا لِيا
٧
تَبَدَّلتِ مِن جَدواكِ يا أُمَّ مالِكٍوَساوِسَ هَمٍّ يَحتَضِرنَ وِسادِيا
٨
فَإِنَّ الَّذي أَمَّلتَ مِن أُمِّ مالِكٍأَشابَ قَذالي وَاِستَهامَ فُؤادِيا
٩
فَلَيتَكُمُ لَم تَعرِفوني وَلَيتَكُمتَخَلَّيتُ عَنكُم لا عَلَيَّ وَلا لِيا
١٠
خَليلَيَّ إِن بانوا بِلَيلى فَقَرِّبالِيَ النَعشَ وَالأَكفانَ وَاِستَغفِرا لِيا
١١
وَخُطّا بِأَطرافِ الأَسِنَّةِ مَضجَعيوَرُدّوا عَلى عَينَيَّ فَضلَ رِدائِيا
١٢
وَلا تَحسِداني بارَكَ اللَهُ فيكُمامِنَ الأَرضِ ذاتِ العَرضِ أَن توسِعا لِيا
١٣
فَيَومانِ يَومٌ في الأَنيسِ مُرَنَّقٌوَيَومَ أُباري الرائِحاتِ الجَوارِيا
١٤
إِذا نَحنُ أَدلَجنا وَأَنتَ أَمامَناكَفى لِمَطايانا بِريحِكِ هادِيا
١٥
أَعِدَّ اللَيالي لَيلَةً بَعدَ لَيلَةٍوَقَد عِشتُ دَهراً لا أُعِدَّ اللَيالِيا
١٦
إِذا ما طَواكِ الدَهرُ يا أُمَّ مالِكٍفَشَأنُ المَنايا القاضِياتِ وَشانِيا
١٧
رُوَيداً لِئَلّا يَركَبَ الحُبُّ وَالهَوىعِظامَكَ حَتّى يَنطَلِقنَ عَوارِيا
١٨
وَيَأخُذَكَ الوَسواسُ مِن لاعِجِ الهَوىوَتَخرَسُ حَتّى لا تُجيبُ المُنادِيا
١٩
خَليلَيَّ إِن دارَت عَلى أُمِّ مالِكٍصَروفُ اللَيالي فَاِبغِيا لِيَ ناعِيا
٢٠
وَلا تَترِكاني لا لِخَيرٍ مُعَجَّلٍوَلا لِبَقاءٍ تَطلُبانِ بَقائِيا
٢١
خَليلَيَّ لَيلى قُرَّةُ العَينِ فَاِطلُباإِلى قُرَّةِ العَينَينِ تَشفى سَقامِيا
٢٢
خَليلَيَّ لا وَاللَهِ لا أَملِكُ البُكاإِذا عَلَمٌ مِن آلِ لَيلى بَدا لِيا
٢٣
خَليلَيَّ لا وَاللَهِ لا أَملِكُ الَّذيقَضى اللَهُ في لَيلى وَلا ما قَضى لِيا
٢٤
قَضاها لِغَيري وَاِبتَلاني بِحُبِّهافَهَلّا بِشَيءٍ غَيرَ لَيلى اِبتَلانِيا
٢٥
خَليلَيَّ لا تَستَنكِرا دائِمَ البُكافَلَيسَ كَثيراً أَن أُديمَ بُكائِيا
٢٦
وَكَيفَ وَما في العَينِ مِن مُضمَرِ الحَشاتُضَمِّنُهُ الأَحزانُ مِنها مَكاوِيا
٢٧
فَيا رَبَّ سَوِّ الحُبَّ بَيني وَبَينَهايَكونُ كِفافا لا عَلَيَّ وَلا لِيا
٢٨
وَإِلّا فَبَغِّضها إِلَيَّ وَأَهلَهاتَكُن نِعمَةً ذا العَرشِ أَهدَيتَها لِيا
٢٩
أَرى الدَهرَ وَالأَيامَ تَفنى وَتَنقَضيوَحُبُّكِ لا يَزدادُ إِلّا تَمادِيا
٣٠
فَيا رَبِّ إِن زادَت بَقيَّةُ ذَنبِهاعَلى أَجرِها فَاِنقُص لَها مِن كِتابِيا
٣١
قَضى اللَهُ بِالمَعروفِ مِنها لِغَيرِناوَبِالشَوقِ وَالإِبعادِ مِنها قَضى لِيا
٣٢
فَإِن يَكُ فيكُم بَعلَ لَيلى فَإِنَّنيوَذي العَرشِ قَد قَبَّلتُ لَيلى ثَمانِيا
٣٣
إِذا اِكتَحَلَت عَيني بِعَينِكِ لَم نَزَلبِخَيرٍ وَأَجلَت غَمرَةً عَن فُؤادِيا
٣٤
وَأَنتِ الَّتي إِن شِئتِ نَغَّصتِ عيشَتيوَإِن شِئتِ بَعدَ اللَهِ أَنعَمتِ بالِيا
٣٥
وَإِنّي لَأَستَغشي وَما بِيَ نَعسَةٌلَعَلَّ خَيالاً مِنكِ يَلقى خَيالِيا
٣٦
وَإِنّي إِذا صَلَّيتُ وَجَّهتُ نَحوَهابِوَجهي وَإِن كانَ المُصَلّى وَرائِيا
٣٧
وَما بِيَ إِشراكٌ وَلَكِنَّ حُبَّهاكَعودِ الشَجى أَعيا الطَبيبَ المُداوِيا
٣٨
أُحِبُّ مِنَ الأَسماءِ ما وافَقَ اِسمُهاوَشابَهَهُ أَو كانَ مِنهُ مُدانِيا
٣٩
فَيا لَيلُ كَم مِن حاجَةٍ لي مُهِمَّةٌإِذا جِئتَكُم يا لَيلُ لَم أَدرِ ما هِيا
٤٠
أَخافُ إِذا نَبَّأتُكُم أَن تَرِدِّنيفَأَترُكَها ثِقلاً عَلَيَّ كَما هِيا
٤١
أُصَلّي فَما أَدري إِذا ما ذَكَرتُها اِثنَتَينِ صَلَّيتُ الضُحى أَم ثَمانِيا
٤٢
وَما جِئتَها أَبغي شِفائي بِنَظرَةٍفَأُبصِرُها إِلّا اِنصَرَفتُ بِدائِيا
٤٣
دَعَوتُ إِلَهَ الناسِ عِشرينَ حِجَّةًنَهاري وَلَيلي في الأَنيسِ وَخالِيا
٤٤
لِكَي تُبتَلى لَيلى بِمِثلِ بَليَّتيفَيُنصِفَني مِنها فَتَعلَمُ حالِيا
٤٥
فَلَم يَستَجِب لي مِن هَواها بِدَعوَةٍوَما زادَ بُغضي اليَومَ إِلّا تَمادِيا
٤٦
وَتَذنُبُ لَيلى ثُمَّ تَزعَمُ أَنَّنيأَسَأتُ وَلا يَخفى عَلى الناسِ ما بِيا
٤٧
وَتُعرِضُ لَيلى عَن كَلامي كَأَنَّنيقَتَلتُ لِلَيلى إِخوَةً وَمَوالِيا
٤٨
يَقولُ أُناسٌ عَلَّ مَجنونَ عامِرٍيَرومُ سَلوّاً قُلتُ أَنّى بِهِ لِيا
٤٩
بِيَ اليَومَ داءٌ لِلهِيامِ أَصابَنيوَما مِثلُهُ داءً أَصابَ سَوائِيا
٥٠
فَإِن تَمنَعوا لَيلى وَحُسنَ حَديثِهافَلَم تَمنَعوا عَنّي البُكا وَالقَوافِيا
٥١
يُلَوِّمُني اللوّامُ فيها جَهالَةًفَلَيتَ الهَوى بِاللائِمينَ مَكانِيا
٥٢
لَوَ أَنَّ الهَوى في حُبِّ لَيلى أَطاعَنيأَطَعتُ وَلَكِنَّ الهَوى قَد عَصانِيا
٥٣
وَلي مِثلُ ما في شِعرِ مَن كانَ ذا هَوىًيَبيتُ جَريحَ القَلبِ حَرّانَ ساهِيا
٥٤
فَإِن يَكُ فيكُم بَعلَ لَيلى فَقُل لَهُتَصَدَّق بِلَيلى طَيِّبِ النَفسِ راضِيا
٥٥
فَأَشهَدُ عِندَ اللَهِ أَني أُحِبُّهافَهَذا لَها عِندي فَما عِندَها لِيا
٥٦
خَليلَيَّ إِن أَغلَوا بِلَيلى فَأَغلِياعَلَيَّ وَإِن أَبقَوا فَلا تُبقِيا لِيا
٥٧
وَإِن سَأَلوا إِحدى يَدَيَّ فَأَعطِيايَميني وَإِن زادوا فَزيدوا شِمالِيا
٥٨
أَمَضروبَةٌ لَيلى عَلى أَن أَزورُهاوَمُتَخِذٌ جُرماً عَلى أَن تَرانِيا
٥٩
ذَكَت نارُ شَوقي في فُؤادي فَأَصبَحَتلَها وَهَجٌ مُستَضرَمٌ في فُؤادِيا
٦٠
وَخَبَّرتُماني أَنَّ تَيماءَ مَنزِلٌلِلَيلى إِذا ما الصَيفُ أَلقى المَراسِيا
٦١
فَهَذي شُهورُ الصَيفِ عَنّا قَدِ اِنقَضَتفَما لِلنَوى تَرمي بِلَيلى المَرامِيا
٦٢
إِذا الحُبُّ أَضناني دَعوا لي طَبيبَهُمفَيا عَجَباً هَذا الطَبيبَ المُداوِيا
٦٣
وَقالوا بِهِ داءٌ قَدَ اَعيا دَواؤُهُوَقَد عَلِمَت نَفسي مَكانَ شِفائِيا
٦٤
وَقَد كُنتُ أَعلو الحُبَّ حيناً فَلَم يَزَلبي النَقضُ وَالإِبرامُ حَتّى عَلانِيا
٦٥
لَإِن ظَعَنَ الأَحبابُ يا أُمَّ مالِكٍلَما ظَعَنَ الحُبُّ الَّذي في فُؤادِيا
٦٦
أَلا لَيتَنا كُنّا جَميعاً وَلَيتَ بيمِنَ الداءِ ما لا يَعلَمونَ دَوائِيا
٦٧
فَما هَبَّتِ الريحُ الجَنوبُ مِنَ اَرضِهامِنَ اللَيلِ إِلّا بِتُّ لِلريحِ حانِيا
٦٨
وَلا سُمِّيَت عِندي لَها مِن سَميَّةٍمِنَ الناسِ إِلّا بَلَّ دَمعي رِدائِيا
٦٩
خَليلَيَّ أَمّا حُبَّ لَيلى فَقاتِلٌفَمَن لي بِلَيلى قَبلَ مَوتِ عَلانِيا
٧٠
فَلَو كانَ واشٍ بِاليَمامَةِ دارُهُوَداري بِأَعلى حَضرَمَوتَ اِهتَدى لِيا
٧١
وَماذا لَهُم لا أَحسَنَ اللَهُ حِفظَهُممِنَ الحَظِّ في تَصريمِ لَيلى حِبالِيا
٧٢
وَمِن أَجلِها سُمّيتُ مَجنونَ عامِرٍفِداها مِنَ المَكروهِ نَفسي وَمالِيا
٧٣
فَلَو كُنتُ أَعمى أَخبِطُ الأَرضَ بِالعَصاأَصَمَّ فَنادَتني أَجَبتُ المُنادِيا
٧٤
وَأَخرُجُ مِن بَينِ البُيوتِ لَعَلَّنيأُحَدِّثُ عَنكِ النَفسَ يا لَيلَ خالِيا
٧٥
وَلا سِرتُ ميلاً مِن دِمَشقَ وَلا بَداسُهَيلٌ لِأَهلِ الشامِ إِلّا بَدا لِيا
٧٦
وَلا طَلَعَ النَجمُ الَّذي يُهتَدى بِهِوَلا البَرقُ إِلّا هَيَّجا ذِكرَها لِيا
٧٧
بِنَفسي وَأَهلي مَن لَوَ أَنّي أَتَيتُهُعَلى البَحرِ وَاِستَسقَيتُهُ ما سَقانِيا
٧٨
وَمَن قَد عَصَيتُ الناسَ فيهِ جَماعَةًوَصَرَّمتُ خِلّاني بِهِ وَجَفانِيا
٧٩
وَمَن لَو رَأى الأَعداءَ يَكتَنِفونَنيلَهُم غَرَضاً يَرمونَني لَرَمانِيا
٨٠
وَلَم يُنسِني لَيلى اِفتِقارٌ وَلا غِنىوَلا تَوبَةٌ حَتّى اِحتَضَنتُ السَوارِيا
٨١
وَلا نِسوَةٌ صَبَّغنَ كَبداءَ جَلعَداًلِتُشبِهَ لَيلى ثُمَّ عَرَّضنَها لِيا
٨٢
حَلَفتُ لَإِن لاقَيتُ لَيلى بِخَلوَةٍأَطوفُ بِبَيتِ اللَهِ رَجلانَ حافِيا
٨٣
شَكَرتُ لِرَبّي إِذ رَأَيتُكِ نَظرَةًنَظَرتُ بِها لا شَكَّ تَشفي هُيامِيا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

شرح الأبيات (أول ٢٥ بيتًا)

هذه الأبيات لقيس بن الملوّح، المعروف بمجنون ليلى، وهو من شعراء الغزل العذري في العصر الأموي. وتُعرف هذه القصيدة بـ«المؤنسة»، وغرضها الغزل العفيف والحنين إلى ليلى وأيام الصبا، وفيها شكوى من ألم الحب والفراق وتمنٍّ للموت بعد فقد المحبوبة. وتختلف روايات أبياتها وترتيبها بين المصادر، وبعض ما يُروى فيها منسوب أيضًا إلى غيره.

١

تذكّر الشاعر ليلى وأيام الصبا الماضية، حين كانا يلهوان ولا يخشيان أحدًا يمنعهما.

الخواليا: الماضيةناهيا: من يمنعنا ويزجرنا

٢

لاحت له نار ليلى في ثمدين، بينما كان هو وأصحابه في ذات الغضا يسوقون إبلهم السريعة.

ثمدين: اسم موضعذات الغضا: موضع يكثر فيه شجر الغضاتزجي: تسوق وتدفعالنواجيا: الإبل السريعة

٣

قال أحدّ أصحابه بصرًا: إني رأيت كوكبًا منفردًا ظهر في ظلمة الليل جهة اليمن.

بصير القوم: أحدّهم بصرًايمانيا: في جهة اليمن أي الجنوب

٤

فردّ عليه الشاعر: ليس كوكبًا، بل هي نار ليلى أُوقدت في مكان مرتفع فعلا ضوؤها حتى رأيته.

تسامى: ارتفع وعلا

٥

يتمنى لو أن إبل القوم لم تتجاوز أرض الغضا، أو لو سارت أرض الغضا معها ليالي، ليبقى قريبًا من ديار ليلى.

ركاب: الإبل التي يُركب عليها

٦

قال لصاحبه عمرو بن مالك وقد غلبه الوجد: أهو الموت قد ظهر لي في ذات الرقمتين؟ أي إن شدة الشوق كادت تقتله هناك.

حتف: موت وهلاكذات الرقمتين: اسم موضع

٧

يخاطب أم مالك (كناية عن ليلى) بأنه نال بدل عطائها همومًا ووساوس تلازمه عند وسادته فتمنعه النوم.

جدواك: عطاؤك ونوالكوساوس: خواطر مقلقةيحتضرن: يحضرن ويلازمن

٨

ما رجاه من محبوبته ولم ينله جعل شعره يشيب وقلبه هائمًا حائرًا.

قذالي: مؤخّر رأسياستهام: جعله هائمًا حائرًا

٩

يتمنى لو أنهم لم يعرفوه أصلًا، ولو أنه فارقهم دون أن يكون له أو عليه شيء، لما لقي من عذاب هذا الحب.

لا عليّ ولا ليا: لا أربح ولا أخسر، كفافًا

١٠

يطلب من صاحبيه إن رحل أهل ليلى بها أن يقرّبا له النعش والأكفان ويستغفرا له، لأنه ميّت لا محالة بعد فراقها.

بانوا: رحلوا وابتعدواالنعش: السرير يُحمل عليه الميت

١١

يوصيهما أن يحفرا قبره بأطراف الرماح، وأن يغطيا عينيه بطرف ردائه.

الأسنة: رؤوس الرماحمضجعي: قبري

١٢

يرجو صاحبيه ألا يبخلا عليه بأن يوسّعا له قبره من هذه الأرض الواسعة.

ذات العرض: الواسعة

١٣

حياته يومان: يوم يقضيه بين الناس مكدّرًا حزينًا، ويوم يهيم فيه في الفلاة يسابق السائرات.

الأنيس: الناس المجتمعونمرنّق: مكدَّر غير صافٍأباري: أسابق وأجاريالرائحات الجواري: الإبل أو الرياح السائرة

١٤

إذا سار هو وأصحابه ليلًا وكانت ليلى أمامهم، كفت رائحتها الطيبة دليلًا يهدي إبلهم إليها.

أدلجنا: سرنا في الليلمطايانا: إبلنا التي نركبها

١٥

صار يعدّ الليالي واحدة بعد أخرى من طول الشوق والانتظار، بعد أن عاش زمنًا طويلًا خالي البال لا يعدّها.

١٦

إذا غيّب الدهر محبوبته بالموت، فليفعل الموت به ما يشاء، فلا قيمة لحياته بعدها.

طواك: أفناك وغيّبكالمنايا القاضيات: الموت القاتل الذي لا مفرّ منه

١٧

يخاطب نفسه: ترفّق بنفسك، لئلا يتمكن منك الحب فيهزل جسمك حتى تصير عظامك عارية من اللحم.

رويدًا: تمهّل وترفّقعواريا: مجرّدة من اللحم

١٨

ولئلا يصيبك اضطراب العقل من حرقة الحب، فتسكت عاجزًا حتى لا تجيب من يناديك.

الوسواس: اضطراب العقل والخواطرلاعج الهوى: الحب المحرق للقلب

١٩

يطلب من صاحبيه إن أصابت المحبوبةَ مصائبُ الدهر فماتت أن يطلبا من ينعاه، لأنه سيموت بعدها.

صروف الليالي: نوائب الدهر ومصائبهابغيا: اطلباناعيا: من يخبر بموت الميت

٢٠

يرجو صاحبيه ألا يتخليا عنه طلبًا لمنفعة عاجلة أو حرصًا على سلامتهما، ما داما يريدان بقاءه.

معجّل: عاجل قريب

٢١

ليلى هي سرور عينه، فيطلب من صاحبيه أن يسعيا به إليها، فهي وحدها دواء مرضه.

قرة العين: من تُسَرّ به النفس وتطمئنسقاميا: مرضي

٢٢

يقسم لصاحبيه أنه لا يستطيع حبس دموعه إذا رأى جبلًا أو علامة من ديار أهل ليلى.

علم: جبل أو علامة

٢٣

يقسم أنه لا يملك تغيير ما قدّره الله في شأن ليلى ولا ما قدّره له هو، فالأمر بيد الله.

قضى: قدّر وحكم

٢٤

قدّر الله أن تكون ليلى زوجًا لغيره وابتلاه بحبها، فيتحسّر متمنيًا لو كان بلاؤه بشيء آخر غير ليلى.

ابتلاني: امتحننيهلّا: أداة تحضيض بمعنى ليته

٢٥

يطلب من صاحبيه ألا يستغربا بكاءه الدائم، فليس كثيرًا على مثله أن يديم البكاء مع عظم مصابه.

تستنكرا: تعدّاه أمرًا منكرًا غريبًا

شرح مكتوب آليًا بمساعدة الذكاء الاصطناعي لطلاب المرحلة الثانوية، وقد يقع فيه خطأ. رأيت خطأ؟ استخدم زر «أبلغ عن خطأ».

عن قيس بن الملوح

ارتبط اسمه بلقب «مجنون ليلى»، وهو لقب لم يكن وصفًا لحاله العقلية بقدر ما كان تعبيرًا عن هيامه بليلى العامرية التي نشأ معها وعشقها، فلما رفض أهلها تزويجها له هام في البادية ينشد الشعر ويأنس بالوحوش. تنقّل بين الشام ونجد والحجاز، وشعره غزل عذري خالد. يُعد أحد القيسين المتيمين إلى جانب قيس بن ذريح، وقد وُجد ميتًا بين أحجار سنة 68 هـ.

قصائد أخرى لـقيس بن الملوح الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة