الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يممت من علياك خير ميمم

ابن خفاجهالعصر الأندلسي · ٢٧٠ قصيدة
٣ قراءة
١
يَمَّمتُ مِن عَلياكَ خَيرَ مُيَمِّمٍوَحَلَلتُ مِن مَغناكَ دارَ مُخَيَّمِ
٢
فَخَلَعتُ عَن عُنُقي حَميلَةَ ضارِمٍوَأَرَحتُ نَفسي مِن حُمالَةَ مَغرَمِ
٣
وَنَزَلتُ مِن خِصبٍ بِأَمرَعَ مَنزِلٍوَحَلَلتُ مِن أَمنٍ بِرَأسِ يَلَملَمِ
٤
وَلَئِن تَهادَتنِيَ المَطايا وَالسُرىوَعُبابُ لُجَّةِ كُلِّ لَيلٍ مُظلِمِ
٥
فَلَقَد سَكَنتُ وَلِلَّيالي جَولَةٌكُحِلَت بِهَبوَتِها عُيونُ الأَنجُمِ
٦
وَكَفى اِحتِماءَ مَكانَةٍ وَصِيانَةٍأَنّي عَلِقتُ بِذِمَّةٍ مِن مَريَمِ
٧
ذاتِ الأَمانَةِ وَالدِيانَةِ وَالتُقىوَالخُلقِ الأَشرَفِ وَالطَريقِ الأَقوَمِ
٨
ذاتِ الجَلالَةِ وَالجَزالَةِ وَالنُهىوَالبَيتِ الأَرفَعِ وَالنِصابِ الأَكرَمِ
٩
مِن أُسرَةٍ يَتَلَثَّمونَ إِلى الوَغىيَومَ الحَفيظَةِ بِالعَجاجِ الأَقتَمِ
١٠
مِن بَيتِ عِزٍّ مِن نِبالٍ حَيثُ لاتُلقى بِغَيرِ مُسَوَّدٍ وَمُعَظَّمِ
١١
مُتَهَلِّلٍ لِلطارِقينَ بَشاشَةًأَو ضارِبٍ رَأسَ الكَمِيِّ المُعلَمِ
١٢
طَلقٍ يَشِفُّ لِثامُهُ عَن كَوكَبٍمُتَأَلِّقٍ في الحادِثِ المُتَجَهِّمِ
١٣
مُتَقَدِّمٍ في صَدرِ كُلِّ كَتيبَةٍشَهباءَ يَندى جانِباها بِالدَمِ
١٤
يَثني بِها عِطفَيهِ كُلُّ مُثَقَّفٍلَدنٍ وَيَضحَكُ كُلُّ أَبيَضَ مِخذَمِ
١٥
إِن جادَ جادَ هُناكَ حاتِمُ طَيِّئٍأَو صالَ صالَ رَبيعَةُ بنُ مُكَدَّمِ
١٦
وَإِنِ اِستَجَرتَ بِهِ اِستَجَرتَ بِهَضبَةٍمَأوى الطَريدِ بِها وَكَنزُ المُعدَمِ
١٧
لاتَعثُرُ الأَحياءُ دونَ طُروقِهِإِلّا بِشَلوَةِ لَهذَمٍ أَو ضَيغَمِ
١٨
تُنمى إِلَيهِ مِنَ الحَرائِرِ حُرَّةٌتَغنى بِسُؤدُدِ ذاتِها أَن تَنتَمي
١٩
مَشهورَةٌ في الفَضلِ قِدماً وَالنُهىوَالنُبلِ شُهرَةَ غُرَّةٍ في أَدهَمِ
٢٠
جاءَت بِها الغُرُّ الكِرامُ كَريمَةًلا تَشرَئِبُّ إِلى بَياضِ الدِرهَمِ
٢١
سِطَةُ القِلادَةِ رِفَعَةً وَمَكانُهامِن كُلِّ مَعلاةٍ مَكانُ اللَهذَمِ
٢٢
تولي الأَيادي عَن يَدٍ نَزَلَ النَدىمِنها بِمَنزِلَةِ المُحِبِّ المُكَرَّمِ
٢٣
مِن كُلِّ عارِفَةٍ كَما اِنسَجَمَ الحَياوَاِفتَرَّ بارِقُ مُزنَةٍ عَلى مَبسِمِ
٢٤
عَلِقَت بِها حُرَّ الثَناءِ عَقيلَةٌأَندى يَدَينِ مِنَ الغَمامِ المُرزِمِ
٢٥
جودٌ تَنوءُ بِهِ الرِكابُ عَلى السَرىمِن مُنجِدٍ أَرجِ الرِياحِ وَمُتهِمِ
٢٦
يَندى بِهِ النَبتُ الهَشيمُ نَضارَةًوَيَنِمُّ ذَيلُ الريحِ طيبَ تَنَسُّمِ
٢٧
خَبَطَ البِلادَ يَمُرُّ غَيرَ مُغَيِّمٍفي حالَةٍ وَيَصوبُ صَوبَ مُدَيِّمِ
٢٨
وَيَفُكُّ مِن أَغلالِ أَسرى فاقَةٍوَفَصيحَ قَومٍ في مَقادَةِ أَعجَمِ
٢٩
مَلَكَت بِهِ الأَحرارَ أَكرَمُ حُرَّةٍبَسَطَ المُقِلُّ لَها يَمينَ المُعدَمِ
٣٠
حَمَلَ الثَناءَ بِها القَريضُ وَإِنَّماحَمَلَ الحَديثَ رِوايَةً عَن مُسلِمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن خفاجه

شاعر أندلسي عُرف بوصف الرياض ومناظر الطبيعة، حتى غلب ذلك على شعره. وُلد في جزيرة شقر من أعمال بلنسية شرقي الأندلس، وعاش بين القرنين الخامس والسادس الهجريين. جمع إلى الشعر نثرًا بليغًا، ولم يكن ممن يقصد ملوك الطوائف لاستماحة عطاياهم.

قصائد أخرى لـابن خفاجه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة