الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألا ماء إلا فوق نصل يجرد

ابن خفاجهالعصر الأندلسي · ٢٧٠ قصيدة
٤ قراءة
١
أَلا ماءَ إِلّا فَوقَ نَصلٍ يُجَرَّدُوَلا ظِلَّ إِلّا تَحتَ رُمحٍ يُسَدَّدُ
٢
وَلا غَيمَ إِلّا قَسطَلٌ ثارَ أَقتَمٌوَلا بَرقَ إِلّا أَشقَرٌ جالَ تَجرَدُ
٣
وَلا سَيرَ إِلّا فَوقَ ظَهرِ تَنوفَةٍيُراعُ سَرابُ القاعِ فيها فَيُرعَدُ
٤
وَخَرقٍ سَحيقٍ يَملَأُ الصَدرَ وَحشَةًبِرَجعِ صَهيلِ الطِرفِ فيهِ وَيوقِدُ
٥
طِلاباً لِأَمرٍ يَركَعُ الرُمحُ عِندَهُطَويلاً وَيَهوي المَشرَفِيُّ فَيَسجُدُ
٦
وَحَوماً عَلى ماءٍ تَدانى بِهِ المُنىوَيَنأى بِهِ المَسرى فَيَدنو وَيَبعُدُ
٧
طَوَيتُ بِهِ تَحتَ الضُلوعِ سَريرَةًسَيُفصِحُ عَنها السَيفُ وَهوَ مُجَرَّدُ
٨
وَقَد فَلَّهُ طولُ الجِلادِ كَأَنَّمايُضاحِكُ مِنهُ مَفرِقَ الفَرقِ أَدرَدُ
٩
وَطولُ اِعتِناقِ المَجدِ كُلِّ ثَنِيَّةٍتُمَدُّ إِلى لَمسِ السَماءِ بِها يَدُ
١٠
عَلَيها وِشاحٌ لِلعَقيقَةِ مُذهَبٌيَجولُ وَبُردٌ لِلغَمامَةِ أَربَدُ
١١
وَأَخضَرَ عَجّاجٍ تُدَرِّجُهُ الصَبافَتُتهِمُ فيهِ العَينُ طَوراً وَتُنجِدُ
١٢
كَأَنَّ فُؤاداً بَينَ جَنبَيهِ راجِفاًيَقومُ بِهِ نَأيُ الحَبيبِ وَيَقعُدُ
١٣
سَأَركَبُ مِنهُ ظَهرَ أَدهَمَ رَيِّضٍمَروعٍ بِسَوطِ الريحِ يَرتَدُّ يُزبِدُ
١٤
وَأَمضي فَإِمّا بَيتُ نَفسٍ كَريمَةٍيُهَدُّ وَإِمّا بَيتُ عِزٍّ يُشَيَّدُ
١٥
وَإِن غُضَّ يَوماً دونَهُ طَرفُ حاسِدٍفَإِنَّهُما شَمسٌ تُنيرُ وَأَرمَدُ
١٦
فَلا يَغتَرِر بِالحِلمِ قَومٌ فَرُبَّماتَصَدَّعَ عَن سَقطٍ مِنَ النارِ جَلمَدُ
١٧
وَلا يَكفُروا نُعمى الغَمامِ فَرُبَّماتَدَلَّت عَلَيهِم صَعقَةٌ تَتَوَقَّدُ
١٨
فَقَصرُ أَناةِ الحِلمِ عَضَّةُ سَطوَةٍتُقيمُ صَغا تِلكَ القَنا وَتُسَوِّدُ
١٩
وَإِن عَصَفَت يَوماً بِهِم ريحُ زَجرَةٍوَلَفَّهُمُ خَطبٌ تَقَعقَعَ مُرعِدُ
٢٠
فَإِنَّ لِإِبراهِمَ فَيأَةَ رَأفَةٍتَعودُ بِعَطفِ الحِلمِ وَالعَودُ أَحمَدُ
٢١
وَما اِبنُ عِصامٍ غَيرَ هَضبَةِ عِصمَةٍتُجيرُ وَسُقيا رَحمَةٍ تَتَجَدَّدُ
٢٢
يَسيرُ بِهِ في الحَقِّ رَأيٌ مُسَدَّدٌعَلى مَنهَجِ التَقوى وَعَزمٌ مُؤَيَّدُ
٢٣
فَما تُرعِدُ الأَسيافُ إِلّا مَهابَةًلِمُؤتَمِرٍ في اللَهِ يَنهى وَيَنهَدُ
٢٤
وَلا تُكسَفُ الأَقمارُ إِلّا حَسادَةًلِمُضطَلِعٍ بِالمَجدِ يَسعى فَيَسعَدُ
٢٥
وَيُذكي وَراءَ اللَيلِ عَيناً حَديدَةًيَنامُ بِها الدينُ اِحتِراساً وَيَسهَدُ
٢٦
وَيَحلَمُ لاعَن ذِلَّةٍ وَلَرُبَّماسَطا أَسَدٌ مِنهُ وَأَطرَقَ أَسوَدُ
٢٧
أَما وَسِراطٍ بَينَ عَينَيهِ لِلهُدىلَقَد شادَ أَركانَ الهُدى مِنهُ سَيِّدُ
٢٨
وَأَلَّفَ أَشتاتَ الفَضائِلِ أَروَعٌوَقامَ بِأَعباءِ المَكارِمِ أَيِّدُ
٢٩
وَدارَ بِهِ في مُقلَةِ المَجدِ ناظِرٌوَأَشرَقَ في حَليِ المَساعي مُقَلَّدُ
٣٠
وَسارَ مَسيرَ النَجمِ هَدياً وَرِفعَةًفَغارَ بِهِ رَأيٌ وَأَنجَدَ سودَدُ
٣١
فَطابَقَ مِنهُ مَنظَراً راقَ مَخبَرٌوَظاهَرَ فيهِ مَولِداً طابَ مَحتِدُ
٣٢
وَحَسبُكَ مِن لَفظٍ وَخَطٍّ قِلادَةٌتُفَصِّلُ لِلعَليا وَوَشيٌ مُعَمَّدُ
٣٣
فَلِلَّهِ طِرسٌ كُلَّما اِسوَدَّ أَسطُراًتَأَلَّق لَفظاً فَهوَ أَبيَضُ أَسوَدُ
٣٤
وَنَدبٌ لَبيبٌ يَمشُقُ الطَعنَ كاتِباًوَيَكفيهِ أُنبوبٌ مِن الرُمحِ أَملَدُ
٣٥
يُسَوِّدُ أَطرافَ اليَراعِ وَإِنَّمايُحَمِّرُ سُمرَ الخَطِّ حينَ يُسَوِّدُ
٣٦
تَبَرَّعَ لَم يَلجَأ إِلى الوَعدِ صَمتُهُوَعاقَبَ لَم يُقعِدهُ ضَعفٌ فَيوعِدُ
٣٧
لَهُ شيمَةٌ تَندى فَتَشفي مِنَ الصَدىوَتَنقَعُ أَحشاءَ الهَجيرِ فَيَبرُدُ
٣٨
تَمُدُّ عَلَيكَ الظِلَّ سَرحَةُ أَبطَحٍبِها وَيُغنيكَ الحَمامُ المُغَرِّدُ
٣٩
فَمِن نورِ رَأيٍ لَو تَراءى لِناظِرٍلَلاحَ بِهِ تَحتَ الدُجُنَّةِ فَرقَدُ
٤٠
وَمِن حُرِّ نُبلٍ قَد أَفاضَتهُ هِمَّةٌفَساحَ بِهِ في سَفحِ ثَهلانَ مَورِدُ
٤١
وَقَولٍ لَهُ في مَعقَدِ الحِلمِ حِكمَةٌيُحَلُّ بِها في اللَهِ طَوراً وَيَعقُدُ
٤٢
وَحُكمٍ لَهُ دونَ الدِيانَةِ سَورَةٌتُقيمُ عَلى جَمرِ العِقابِ وَتَقعُدُ
٤٣
وَما السَيفُ لَولا الخَوفُ إِلّا حَديدَةٌوَلا الرُمحُ إِلّا خوطَةٌ تَتَأَوَّدُ
٤٤
فَيا عارِضاً يَطوي السُرى طَيَّ رَهبَةٍفَيَستَلُّ سَيفَ البَرقِ طَوراً وَيُغمَدُ
٤٥
وَيَسحَبُ أَذيالَ الرَبابِ عَلى الرُبىفَيَلقَطُ مِن دُرِّ النَدى مايُبَدَّدُ
٤٦
تَحَمَّل إِلى قاضي القُضاةِ تَحِيَّةًتَبيتُ بِمَلقى رَحلِهِ تَتَرَدَّدُ
٤٧
تَضوعُ كَما فاحَت مَعَ الفَجرِ رَوضَةٌوَطابَ بِريحِ المَندَلِ الرَطبِ مَوقِدُ
٤٨
وَتُهوي إِلى لَثمِ البِساطِ وَإِنَّماتُصَلّي إِلى رُكنِ المَعالي فَتَسجُدُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن خفاجه

شاعر أندلسي عُرف بوصف الرياض ومناظر الطبيعة، حتى غلب ذلك على شعره. وُلد في جزيرة شقر من أعمال بلنسية شرقي الأندلس، وعاش بين القرنين الخامس والسادس الهجريين. جمع إلى الشعر نثرًا بليغًا، ولم يكن ممن يقصد ملوك الطوائف لاستماحة عطاياهم.

قصائد أخرى لـابن خفاجه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة