الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ركضوا الجياد إلى الجلاد صباحا

ابن خفاجهالعصر الأندلسي · ٢٧٠ قصيدة
٥ قراءة
١
رَكَضوا الجِيادَ إِلى الجِلادِ صَباحاًوَاِستَشعَروا النَصرَ العَزيزَ سِلاحا
٢
وَاِستَقبَلوا أُفُقَ الشَمالِ بِجَحفَلٍنَشَرَ القَتامَ عَلى الشَمالِ جَناحا
٣
قَد ماسَ في أَرجائِهِ شَجَرُ القَناوَجَرى بِهِ ماءُ الحَديدِ فَساحا
٤
مَطَرَ الأَعاجِمِ مِنهُ عارِضُ سَطوَةٍبَرَقَ الحَديدُ بِجانِبَيهِ فَلاحا
٥
حَتّى إِذا قُضِمَ المُهَنَّدُ نَبوَةًوَاِندَقَّ صَدرُ السَمهَرِيِّ فَطاحا
٦
زَحَمَت مَناكِبُهُ الأَعادي زَحمَةًبَسَطتَهُمُ فَوقَ البِطاحِ بِطاحا
٧
قَتلى بِحَيثُ اِرفَضَّ دَمعُ المُزنِ لارُحمى فَأَسعَدَهُ الحَمامُ فَناحا
٨
قَد تُرِّبَت مِنهُم صَحائِفُ أَوجُهٍجَعَلَت تُمَزِّقُها السُيوفُ جِراحا
٩
فَلَوِ اِطَّلَعتَ لَما اِطَّلَعتَ عَلى سِوىسَهمٍ تَثَلَّمَ في قَتيلٍ طاحا
١٠
فَحَمَت حَريمَ المُسلِمينَ مَصارِعٌتَرَكَت حَريمَ المُشرِكينَ مُباحا
١١
مُسوَدَّ ساحاتِ المَنازِلِ وَحشَةًمَملوءَ أَفنِيَةِ الدِيارِ نِياحا
١٢
تَأتي صُقورٌ مِنهُمُ مُنقَضَّةٌقَدَراً عَلى مُهَجِ العَدُوِّ مُتاحا
١٣
مَلَأوا ضُلوعَ اللَيلِ زُرقَ أَسِنَّةٍسالَت عَلى أَعطافِهِ أَوضاحا
١٤
وَتَخايَلَت بِهِمِ الجِيادُ كَأَنَّماشَرِبَت مَعاطِفَ كُلِّ طِرفٍ راحا
١٥
مِن كُلِّ مَنصورِ اللِواءِ إِذا سَرىمَثُلَت لَهُ عُقبى السُرى فَاِرتاحا
١٦
فَاِنصاعَ يَضحَكُ وَجهُهُ مِن غُرَّةٍسالَت وَيَلعَبُ في العِنانِ مِراحا
١٧
يَسري بِأَبلَجَ ما اِدلَهَمَّت رَوعَةٌإِلّا تَلَألَأَ وَجهُهُ مِصباحا
١٨
وَأَقامَ فَوقَهُمُ العَجاجَةَ كِلَّةًوَأَدارَ بَينَهُمُ الرَدى أَقداحا
١٩
أَيسارُ حَربٍ كُلَّما اِشتَجَرَ القَنالَم يُعمِلوا إِلّا الرِماحَ قِداحا
٢٠
طالوا العَوالِيَ بَسطَةً فَكَأَنَّمارَكَزَت يَدُ الهَيجا بِهِم أَرماحا
٢١
مِن كُلِّ هَضبَةِ سُؤدُدٍ هَزَّ النَدىأَعطافَهُ طَرَباً فَسالَ سَماحا
٢٢
أَدمى اللِقاءُ مِنَ القَنا ظَفراً لَهُذَرِباً وَمَدَّ مِنَ اللِواءِ جَناحا
٢٣
فَاِنجابَ لَيلُ الخَطبِ عَن أُفقِ الهُدىوَتَطَلَّعَ الفَتحُ المُبينُ صَباحا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن خفاجه

شاعر أندلسي عُرف بوصف الرياض ومناظر الطبيعة، حتى غلب ذلك على شعره. وُلد في جزيرة شقر من أعمال بلنسية شرقي الأندلس، وعاش بين القرنين الخامس والسادس الهجريين. جمع إلى الشعر نثرًا بليغًا، ولم يكن ممن يقصد ملوك الطوائف لاستماحة عطاياهم.

قصائد أخرى لـابن خفاجه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة