الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بَاتَتْ نُجُومُ الأُفْقِ دُونَ عُلاَكَاوَتَحَلَّتِ الدُّنْيَا بِبَعْضِ حُلاَكَا
٢
وَالدِّينُ دِينُ اللِه أَنْتَ عِمَادُهُقَدْ كَانَ أَصْبَحَ مَائِلاً لَوْلاَكَا
٣
أَنْسَى زَمَانُكَ كُلُّ عَصْرٍ ذَاهِبٍحُسْناً وَأَكْسَدَ ذِكْرُكَ الأَمْلاَكَا
٤
فَإِذَا هُمُ رَامُواْ لِمَجْدِكَ غَايَةُكَانَ الْقُصُورُ لَدَيْهِمُ إِدْرَاكَا
٥
وَمَحَتْ مَآثِرُكَ الْمَآثِرَ عِنْدَمَانُظِّمْنَ فِي نَحْرِ الْعُلاَ أَسْلاَكَا
٦
شَرَفٌ يَجُرُّ عَلَى الْمَجَرَّةِ ذَيْلَهُبَلَغَ السَّمَاءَ وَزَاحَمَ الأَفْلاَكَا
٧
وَنَدىً كَصَوْبِ الْغَيْثِ إِلاَّ أَنَّهُلاَ يَعْرِفُ الإِمْحَالَ وَالإِمْسَاكَا
٨
وَخَلاَئِقٌ كَالرَّوْضِ زَاوَلَهُ الْحَيَاغِبّاً وَدَبَّجَهُ الرَّبِيعُ وَحَاكَا
٩
وَرَجَاجَةٌ لَوْ كَانَ بَعْضُ وَقَارِهَابِالرِّيحِ كَانَتْ لاَ تُحِيرُ حَرَاكَا
١٠
إِنْ رَاعَ مِنْ يَوْمِ الْوَغَى عَبَّاسُهُفِي الْحَرْبِ كَانَ جَبِينُكَ الضَّحَّاكَا
١١
مَنْ لِلْحَيَا بِنَوَالِ كَفِّكَ إِنْ هَمَىمَنْ لِلسَّوابِقِ أَنْ تَجُوزَ مَدَاكَا
١٢
سَيْبٌ وَسَيْفٌ ضُمِّنَا فِي رَاحَةٍضَمِنَتْ حَيَاةً لِلْوَرَى وَهَلاكاَ
١٣
لَمْ تَأَلُ فِي حِفْظِ الرَّعَايَا جَاهِداًوَمُرَاقِباً فِيهَا مَنِ اسْتَرْعَاكَا
١٤
إِنْ عَزَّ مَثْوَاكَ الْمُمَنَّع ظَاهِراًفَصُدُورُهَا وَقُلُوبُهَا مَثْوَاكَا
١٥
يَحْلُو حَديثُ عُلاكَ فِي أَسْمَاعِهَاوَيَلَذُّ فِي أُفْوَاهِهَا ذِكْرَاكَا
١٦
مَا رَوْضَةٌ ضَحِكَتْ ثُغُورُ أَقَاحِهَاطَرَباً وَحَيَّاهَا الْحَيَا فَتَبَاكَى
١٧
حَضَرَ الْوَلِيُّ وَأَحْكَمَتْ ريِحُ الصَّبَابَيْنَ الْغَمَامِ وَبَيْنَهَا إِمْلاكَا
١٨
بَاتَتْ تُغَنِّيهَا الْحَمَامُ فَتَنْثَنِيطَرَباً وَتُسْنِيهَا السَّحَابُ دِرَاكَا
١٩
وَالرِّيحُ تَحْسِبُهَا كَصَائِدِ لُجَّةٍيَرْمِي عَلَى صَفْحِ الْغَدِيرِ شِبَاكَا
٢٠
بِأَنَمَّ مِنْ عَرْفِ امْتِدَاحِكَ نَفْحَةًمَهْمَا ثَنَيْنَا الْقَوْلَ نَحْوَ ثَنَاكَا
٢١
كَمْ قَاصِدٍ أَنْضَى إِلَيْكَ مَطِيَّهُمُسَتَوسِّداً كُوراً لَهَا وَوِرَاكَا
٢٢
شَهِدَ الْعِيَانُ لَهُ بِصِدْقِ سَمَاعِهِفَاسْتَصْغَرَ اْلأخْبَارَ حِينَ رآكَا
٢٣
لا َيَغْرُرَنَّ الرَّومَ فِي إِمْلائِهاَقَدَرٌ جَرَى فَاٌلْحَرْبُ هَاتِ وَهَاكَا
٢٤
وَلِمُلْكِكَ الْعُقْبَى وَحَسْبُكَ نَاصِراًأَن الإلاَْهَ عَدُوُّ مَنْ عَادَاكَا
٢٥
لِلَّهِ يُوسُفُ مِنْ إِمَامِ هِدَايَةٍجَلَّى بِنُورِ يَقِينِهِ اْلأحْلاَكَا
٢٦
تَنْمِيهِ مِنْ أَبْنَاءِ نَصْرٍ سَادَةٌحَاطُوا الْعِبَادَ وَدَمَّرُوا اْلأشْرَاكَا
٢٧
فَتَرَاهُمُ فِي يَوْمٍ مُحْتَدِمِ الْوَغَىأسْداً وَفِي خَلَوَتِهِمْ نُسَّاكَا
٢٨
كَانُوا مَلاَئِكَةً إِذَا جَنَّ الدُّجَىوَإِذَا اْلأسِرَّةُ مُهَّدتْ أَمْلاَكَا
٢٩
أبْنَاءُ نَصْرٍ آلُ سَعْدٍ نَاصَرُواخَيْرَ الْوَرَى طُرّاً وَمَا أَدْرَاكَا
٣٠
مَوْلاَيَ خُذْهَا حُلَّةً مَوْشِيَّةًأهْدَاكَهَا حَسْنَاءَ عَبْدُ عُلاَكَا
٣١
شَرَدَتْ قَوَافِيهَا وَأضْحَتْ نُزَّعاعَنِّي فَرَاوَضَهَا اللِّسَانُ وَلاَكَا
٣٢
وَعَلَى إِبَايَتِها فَحِينَ دَعَوْتُهَالِمَدِيِحِكَ انْثَالَتْ عَلَيَّ وِشَاكَا
٣٣
هَذَا وَكَمْ لِي مِنْ وَسِيلَةِ خدْمَةٍمَا إِنْ يَضِيعُ ذِمَامُهَا حَاشَاكَا
٣٤
هُنّيتَ عِيدَ الْفِطْرِ أسْعَدَ قَادِمٍحَثَّ السُّرَى شَوْقاً إِلَى لُقْيَاكَا
٣٥
وَالشَّهْرُ وَدَّ بِأنْ يَطُولُ مُقَامُهُكَلَفاً بِودِّكَ مِنْهُ وَاسْتِمْسَاكَا
٣٦
وَفَّيْتَ حَقَّ صِيَامِهِ وَقِيَامِهِبِمَقَامِ صِدْقٍ لَمْ يَقُمْهُ سِوَاكَا
٣٧
وَانْعَمْ بِمُلْكٍ دَائِمٍ لاَيَنْقَضِيوَاخْلُدْ قِوَاماً لِلْعُلَى وَمِلاَكَا
٣٨
فَلَوَ أنَّ دُنْيَا خُيِّرَتْ مَا تَبْتَغِيلَمْ تَأمُلِ الدُّنْيَا سِوَى بُقْيَاكَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن لسان الدين بن الخطيب

عُرف بذي الوزارتين: القلم والسيف، وبلغ من المكانة في بلاط بني نصر بغرناطة أن نُقشت أشعاره على جدران قصر الحمراء. جمع بين الشعر والتأريخ والفقه والطب والفلسفة، ودرس في جامعة القرويين بفاس، واشتهرت قصيدته «جادك الغيث». لم تنجه مكانته من دسائس الحاسدين، فقضى آخر عمره سجينًا في فاس حيث خُنق ليلًا.

قصائد أخرى لـلسان الدين بن الخطيب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة