الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
السَّعْدُ جُنْدُكَ وَالْقَضَاءُ دَلِيلُوَاللهُ بِالنَّصْرِ الْعَزِيِز كَفِيلُ
٢
فَإذَا هَمَمْتَ بَلَغْتَ كُلَّ مُمَنَّعٍوَإذَا رَأَيْتَ الرَّأَيَ لَيْسَ يَفيِلُ
٣
شهِدَتْ لَكَ الْعَلْيَاءُ أَنَّك رَبَّهاوَالِّدينُ أَنَّكَ سَيْفهُ الْمسْلُولُ
٤
وَالْجُودُ أَنَّكَ غَيْثُهُ الْهَامِي الْحَيَاهَذَا وَكُلَّ شَاهِدٌ مَقْبُولُ
٥
والْحَقّ يُغْنِي عَنْ شَهَادَةِ شاَهِدٍأَنَّى يُرَامُ عَلَى الصَّبَاحِ دَلِيلُ
٦
فَمِن اسْتَجَارَ عُلاَكَ عَزَّ جِوارُهُوَعَزِيزُ قَوْمٍ لَمْ يُطِعْكَ ذَلِيلُ
٧
وَإذَا تَوخَّيْتَ السَياسَة فِي الْوَرَىيَوْماً فَمَا للِعَدْلِ عَنْكَ عُدُولُ
٨
وَإذا جَنَبْتَ الْمُقْرَبَاتِ إلَى الْعِدَىسِيَّانِ عِنْدَكَ فَرْسَخٌ أَوْ مِيلُ
٩
وَلَوِ اسْتَعَنْتَ الدَّهْرَ وَاسْتَنْجَدْتَهُلَبَدَتْ لأمْرِكَ طَاعَةٌ وَقَبُولُ
١٠
وَأَتَى وَمِنْ قِطَعِ الظَّلاَمِ مَوَاكِبٌوَمِنَ الصَّبَاحِ أسِنَّةٌ وَنُصُولُ
١١
أزْمَعْتَ فِي اللهِ الْجِهَادَ وَطَالَمَاأرْضَى الإلاَهَ جِهَادُكَ الْمَقْبُولُ
١٢
وَأَنِفْتَ للِدِّينِ الْحَنِيفِ وَأَهْلِهِمِنْ أَنْ يَطِيحَ نَجِيعُهُ الْمَطْلُولُ
١٣
وَقَدَحْتَ زَنْدَ عَزِيمَةٍ نَصْرِيَّةٍتَرَكَتْ دَيَارَ الْكُفْرِ وَهْيَ طُلُولُ
١٤
وَسَلَكْتَ للِتَّقْوَى سَبِيلاً سَنَّهَاعَلَمُ الْمُلُوكِ أَبُوكَ إسْمَاعِيلَُ
١٥
وَرَجَعْتَ وَالنَّصْرُ الْعَزِيزُ مُصَاحِبٌلَكَ وَالْمَلاَئِكَةُ الْكِرَامُ قَبِيلُ
١٦
فِي عَسْكَرٍ لَجِبٍ كَأَنَّ جُمُوعَهُفَوْق الْوِهَادِ إِذَا زَحَفْنَ سُيُولُ
١٧
كَالْبَحْرِ إِلاَّ أَنَّهُنَّ كَتَائِبٌوَالرِّيحِ إِلاَّ أَنَّهُنَّ خُيُولُ
١٨
والْبَرْقِ إِلاَّ أَنَّهُنَّ أَسِنَّةٌوَالرَّعْدِ إِلاَّ أَنَّهُنَّ طُبُولُ
١٩
فَبِكُلِّ بَحْرٍ رَايَةٌ مَنْشُورَةٌوَبِكُلِّ غَوْرٍ مقْنَبٌ وَرَعِيلُ
٢٠
كَانَ افْتتَاحُ بَنِي بَشِيرٍ مَبْدَأًسَبَبُ الْبِشَارَةِ بَعْدَهُ مَوْصُولُ
٢١
سُرَّتْ بِمَوْقِعِهِ وَإِنَّهُنَبَأٌ عَلَى سَمْعِ الْعَدُوِّ ثَقِيلُ
٢٢
ثُمَّ ارْتَقَيْتَ ثَنِيَّةَ الثَّغْر الَّتِيهِيَ للِضَّلاَلِ مُعَرَّسٌ وَمَقِيلُ
٢٣
وَرَمَيْتَهَا بِعَزِيمَةٍ نَصْرِيَّةٍكَادَتْ لَهَا شُمّ الْهِضَابِ تَزُولُ
٢٤
خَوْدٌ تَجَلَّتْ فِي مِنَصَّةِ شَاهِقٍمُخْتَالَةً إِكْلِيلُهُا الإكْلِيلُ
٢٥
وَمَصَامِ عِزًّ للنُّجُومِ مُزَاحِمٍمَا لاِسْتِبَاحةِ مَا حَوَاهُ سَبِيلُ
٢٦
سَامِي الذَّرَى مُتَمَنِّعٍ أَرْكَانُهُيَرْتَدَّ عَنْهُ الطَّرْفُ وَهْوَ ذَلُولُ
٢٧
أَصْمَيْتَ ثُغْرَتَهَا بِسَهْمِ عَزِيمَةٍتَذَرُ الأبِيَّ الصَّعْبَ وَهْوَ ذَلُولُ
٢٨
دَارَتْ عَلَى مُتَدَبِّرِيهَا قَهْوَةٌلِلْحَتْفِ مُترَعَةُ الْكُؤوسِ شَمُولُ
٢٩
ثُمَّ انْثَنَيْتَ وَبِالرِّمَاحِ تَقَصَّدٌمِمَّا غَزَوْتَ ولِلسَّيُوفِ فُلُولُ
٣٠
وَتَرَكْتَ سُحْبَ النَّقْعِ فِي آفَاقِهَاتَسْمُو وَأنْهَارُ السَّيُوفِ تَسِيلُ
٣١
لاَ يَغْرُرَنَّ الرَّومَ فِي إِمْلاَئِهَاقَدَرٌ فأَيَّامُ الْحُرُوبِ تَدُولُ
٣٢
وَالْعَزْمُ وَارٍ فِي الْحَفِيظَةِ زَنْدُهُوَالرَّأَيُ مَشحُوذُ الْغَرِار صَقِيلُ
٣٣
وَلَو انَّهُمْ مَلأَوا الْبَسِيطَةَ كَثْرَةًإِنَّ الْكَثِيرَ مَعَ الضَّلاَلِ قَلِيلُ
٣٤
وَإِذَا امْرُؤَ جَعَلَ الصَّلِيبَ نَصِيرهُدُونَ الإِلاَهِ فَإِنَّهُ مَخْذُولُ
٣٥
مَنْ مِثْلُ يُوسُفَ فِي الْمُلُوكِ إِذَا غَدَتْتُزْهَى بِفَضْلِ قَدِيمِهَا وَتَصُولُ
٣٦
طَلْقُ الْمُحَياَّ والْخُطُوبُ عَوابِسٌهَامِي الأَنَامِلِ وَالْغَمَامُ بَخِيلُ
٣٧
بَدْرٌ وَلاَ غَيْرَ الْكَتِيبَةِ هَالَةٌلَيْثٌ وَلاَ غَيْرَ الأَسِنَّةِ غيِلُ
٣٨
مِنْ أُسْرَةٍ سَعْدِيةٍ نَصْرِيَّةٍأَثْنَى عَلَيْهَا اللهُ والتَّنْزِيلُ
٣٩
للهِ مِنْ فَتْحٍ جَلِيلٍ قَدْرُهُيَنْمِيهِ جَدٌ فِي الْمُلُوكِ جَلِيلُ
٤٠
دَيْنٌ عَلَى الزَّمَنِ ابْتَدَرْتَ قَضَاءَهُسَهْلُ الْمَرَامِ وَإِنَّهُ لَبَخِيلُ
٤١
لَبِسَتْ بِكَ الأيَّامُ زُخْرُفَ حُسْنِهَاوَزَهَا عَلَى الأَجْيَالِ هَذَا الْجِيلُ
٤٢
فَاهْنَأَ بِمَوْصُولِ الْفُتُوحِ فإِنَّمَاهِيَ سُنَّةٌ مَا إِنْ لَهَا تَبْدِيلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن لسان الدين بن الخطيب

عُرف بذي الوزارتين: القلم والسيف، وبلغ من المكانة في بلاط بني نصر بغرناطة أن نُقشت أشعاره على جدران قصر الحمراء. جمع بين الشعر والتأريخ والفقه والطب والفلسفة، ودرس في جامعة القرويين بفاس، واشتهرت قصيدته «جادك الغيث». لم تنجه مكانته من دسائس الحاسدين، فقضى آخر عمره سجينًا في فاس حيث خُنق ليلًا.

قصائد أخرى لـلسان الدين بن الخطيب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة